٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

استقلال كوردستان ومعارضة 28 دولة غربية

المصدر: KDP.info

سربست بامرني*
في هذا العصر حيث تدشن الحضارة البشرية مرحلة احترام حقوق الانسان وكرامته وحيث اصبح عالمنا الكبير مجرد قرية صغيرة الان بحكم التطور والتقدم الهائل لوسائل الاعلام والتواصل وتأثير ذلك على تسريع وتيرة تنامي الدفاع عن الحريات الأساسية للبشر والالتزام باحترام الاخر المختلف ومناهضة العنف والظلم والتعسف وحتى معارضة احكام الإعدام، نعم في عصرنا هذا أصبحت حرية الشعوب واستقلالية القرار الوطني وحقوقها الإنسانية والقومية الديموقراطية مسألة غير قابلة للنقاش والمساومة ولا يعارضها الا مريض فكريا او حاقد عنصريا متمترس وراء سلطة دكتاتورية لا تؤمن أصلا بحقوق الانسان وحرياته الأساسية، وأيا كان الطرف او الجهة المعادية لحرية الشعوب بما فيها شعب كوردستان لا بد وان يكون اسير التخلف والعنصرية والحقد على البشرية، وليس هناك من يعتقد بوجود (28 دولة غربية ) نعم هكذا وبالضبط (28 دولة غربية ) تجمع على معارضة شعب كوردستان في الحصول على الحرية والاستقلال وتتخذ خطوات عملية من خلال ( كتابة مذكرة) لكل من الحزب الديموقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني لمنع تمتع شعب كوردستان بحريته واستقلاله
حقا انه لأمر غريب ان تتفق (28 دولة غربية) هذا اذا تم ضرب مجموع الدول الغربية في اثنين او ثلاثة، خاصة كندا والولايات المتحدة الامريكية لا تعتبر دول غربية المقتصرة على أوروبا،  على معارضة استقلال كوردستان اذ لم يسمع احد بان دولة من الدول عدا المحتلة لكوردستان ان أعلنت صراحة عدم موافقتها على استقلال كوردستان ولا بأنها قدمت مذكرة بهذا الخصوص ونحن نعيش عصر المعلوماتية والخبر الذي ينتشر بسرعة النار في الهشيم، وهو الامر الذي صرح به السيد كمال كركوكي عضو المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الكوردستاني لشبكة رووداو الإعلامية حيث اكد نفيه القاطع، جملة وتفصيلا، للتصريح القائل بوجود 28 دولة غربية معارضة لحصول شعب كوردستان على الاستقلال ناهيك عن ارسال (مذكرة) بذلك للحزبين الكوردين.
ربما السيد كمال كركوكي بسبب انشغاله ورفاقه بصد العدوان الإرهابي في جبهة حساسة لا يجد الوقت الكافي للاطلاع على (28) مذكرة لـ (28) دولة تنطح الواحدة منها رأس الأخرى على رفوف المكتب السياسي ضد حرية شعب كوردستان وحقه المشروع في الاستقلال، فلعل الخبر صحيحا وعند جهينة الخبر اليقين!!!!
وعلى فرض صحة الخبر فهل المفروض من قيادي في حزب الزعيم الوطني المعروف جلال الطالباني الذي كتب قبل حوالي أربعة عقود كتابه المعروف (اغد وديموقراطي وحرمان شعب من حقه في تقرير المصير) ان يتباهى بوجود (28 دولة غربية) ضد استقلال كوردستان بدلا من الحديث عن عشرات الدول بل حتى دولة واحدة تؤيد حق الشعب الكوردي في الحرية والاستقلال!!!
هل من المفروض ان يربط حرية شعبه بموافقة الاخرين واستجداء هذه الحرية منهم بدلا من التأكيد على احقية شعب كوردستان وضرورة مواصلة الكفاح من اجل الحرية؟؟؟
هل من الضروري ان يثبت لآخرين عدم حصول الكورد على أي وثيقة او بيان لا من أمريكا ولا من الروس ولا من اي دولة تؤيد اعلان الاستقلال!!! ولمصلحة من؟؟
ان يسمع المرء مثل هكذا تصريحات من أعداء شعب كوردستان امر طبيعي، ولكن ان يسمعها من قيادي في حزب كوردستاني له مكانته المرموقة في الحركة الوطنية الكوردستانية امر مؤسف ومؤلم ويثير للشفقة حقا!

[email protected]*

أخبار ذات صلة