بوتين يحمل مفاتيح الحل قبل التوجه إلى أنقرة

يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، حاملاً معه مفاتيح حل النزاع السوري، والذي كان سبباً في توتر العلاقات الثنائية بين البلدين.
تعد روسيا حليفاً رئيساً للنظام السوري، وترجع هذه العلاقات الثنائية إلى عهد الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، زمن الحكم السوفيتي السابق.
أما أنقرة، فهي تدعم المعارضة السورية في سعيها لإسقاط نظام الأسد، وتقوم بتسهيل وصول الأسلحة إلى المعارضة في الداخل، وتقيم على أراضيها مخيمات للاجئين السوريين، مدنيين وعسكريين منشقين عن جيش الأسد، وتعمل على تدريبهم وإعادتهم للقتال في سوريا.
لماذاروسيا بالذات من تحمل مفاتيح الحل دون سواها؟
لأن إيران حليفة النظام السوري، ليست في وضع يخولها حمل المفاتيح بعد الآن، وهي تعاني الأمرين بشأن ملفها النووي، وتنامي المعارضة الداخلية لديها في الآونة الأخيرة، جراء دعمها نظام الأسد على حساب شعبها.
وبما يخص الموقف الصيني، المؤيد لنظام الأسد من منظور روسي بحت، لكن هناك بوادر تغير في موقفها تجاه ما يجري في سوريا من صراع دامي.
أما الموقف الأمريكي، فلم يكن مرضياً إلى الآن، تارة يتحجج بانتخاباته، وتارة ثانية بضرورة توحيد المعارضة السورية تحت إطار واحد، وثالثة تريد تشكيل حكومة مؤقتة قبل اتخاذ أي موقف تجاه المعارضة السورية، ولم تضع ثقلها كما في الثورة الليبية.
كل هذه الأسباب مجتمعة، تؤكد للعيان أن روسيا وحدها اليوم، تملك مفاتيح الحل في الأزمة السورية، وهي اليوم الأكثر تأثيراً على النظام، وقد تسعى لإدارة عملية سياسية توافقية- تشبه الحل اليمني – بين المعارضة والنظام، أملاً منها للحفاظ قدر المستطاع على حليفه الأسد.
أما تركيا، فتقود دفة النزاع بمهارة، ولديها من أوراق الضغط بما يكفيها للتفاوض مع الروس، وذلك لتأمين موطىء قدم لها بعد سقوط نظام الأسد، الذي بات بحكم المؤكد، وآخر هذه الأوراق التركية، كان الطلب من حلف الناتو، نشر أنظمة باتريوت المضادة للصواريخ على الحدود التركية السورية.
إذا، قد تثمر المباحثات التركية الروسية عن حل ما للنزاع في سوريا، والأيام القليلة القادمة ستكشف أحقية من تكمن حمل مفاتيح الحل في سوريا.
عماد محمود




