٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

الإخوان وترويع القضاة والإعلام

المصدر: KDP.info

عبد الرحمن الراشد

 

من الشتائم والتهديد والإقصاء وصعودا إلى كسر قواعد العمل السياسي، صارت سمات تجربة الحكم الإخوانية رغم قصر عمرها. أكدوا كل ما كان يقال عن فاشيتهم، من خلال سعيهم إلى السيطرة على كل الحكم. وازدواجية خطابهم، ما يفعلونه غير ما يتعهدون به. ولامبالاة عجيبة في أوقات عصيبة، فالرئيس محمد مرسي تحدث لمجلة «تايم» قبل أيام بكلام معسول عن إعجابه بالغرب وأفلامه ومجتمعه، وعن تمسكه الجارف بمبادئ الانتخاب والدستور، وهيامه في السلام والصلح مع إسرائيل. في وقت كان رجاله يتفوهون كلاما بذيئا ضد مواطنيهم، شنوا حملات ضد الأحزاب المصرية المعارضة والإعلام الذي لا يصفق لهم. وسد متظاهرو الإخوان باب المحكمة الدستورية، بعد أسبوع واحد من خطاب مرسي، يوم الجمعة، ووصف فيه من يحاصرون وزارة الداخلية بالبلطجية!

الأزمة في مصر أمام مفترق طرق، معظمها وعرة وبعضها خطرة جدا، ولا يمكن للبلاد أن تتجنب المستقبل المظلم إلا إن قرر الرئيس مرسي أن يكون رئيسا لكل المصريين، بالعدول عن مشروعه الدستوري الذي ألغى فيه دور القضاء ونصب نفسه فيه حكما أخيرا. أتباعه وأئمة مساجده يقولونها ويقارنونه بلا خجل، إنه الخليفة وللخليفة في الإسلام القول الفصل!

هكذا جعل الإخوان العالم يحكم عليهم، إنهم ليسوا أهل ثقة وفي جوع شديد للحكم. ينسون أنهم حاولوا ثمانين عاما الوصول إلى الحكم بالقوة وفشلوا فشلا ذريعا، ولم يرضَ أحد من الزعماء السابقين منحهم فرصة حتى المشاركة، إلى أن هجم الشباب على ميدان التحرير في ثورة 25 يناير وأسقطوا حكم مبارك، وهم شاركوهم حلوى الانتصار وأذاقوهم مر الحكم!

الآن هم الرئاسة، وهم رئاسة الحكومة، رغم أنهم طمأنوا منافسيهم بألا يأخذوا المنصب، وهم مجلس الشورى، ولم تملأ المواقع المهمة جشعهم فقرروا كتابة الدستور على مقاييسهم، واستهدفوا القضاء

أخبار ذات صلة