رفض وتنديد دولي واسع لـ"مهزلة" الانتخابات وروسيا تبرر

سوريا-KDP.info- توالت ردود الأفعال الدولية المنددة والرافضة لخطوة نظام الاسد الاحادية بتنظيم انتخابات برلمانية في المناطق الواقعة تحت سيطرته، حيث وصفت فرنسا الانتخابات بـ"المهزلة" التي يجريها "نظام قمعي"، فيما اعتبرت بريطانيا أن النظام السوري منفصل عن الواقع لكونه يجري انتخابات في بلد تمزقه الحرب، في حين أكدت أمريكا أن الانتخابات البرلمانية التي يجريها النظام "غير شرعية"، ولا تمثل إرادة الشعب السوري، بينما اصطفت موسكو كعادتها خلف نظام الأسد، حيث اعتبرت أن اجراء النظام لانتخاباته البرلمانية هدفه "تفادي فراغ تشريعي".
انتخابات "مهزلة"يجريها "نظام قمعي"
ووصفت وزارة الخارجية الفرنسية الانتخابات البرلمانية الجارية في سوريا بـ"المهزلة" التي يجريها "نظام قمعي"، مشددة على أن الانتخابات القابلة للتطبيق يمكن أن تجري فقط بعد انتقال سياسي ودستور جديد.
وقال "رومان نادال" المتحدث باسم الوزارة في إفادة صحفية يومية الأربعاء، "تشجب فرنسا هذه الانتخابات الصورية التي ينظمها النظام… إنها تجري دون حملة وتحت رعاية نظام قمعي ودون مراقبة دولية"، مشيراً إلى أن الانتخابات الصحيحة فقط هي التي تجري بمقتضى قرار للأمم المتحدة يمهد الطريق أمام انتقال في البلاد، وفق ما نقلته وكالة "فرانس برس".
وأضاف "نادال" أن ا"لمدعوين للمشاركة في هذه الانتخابات هم فقط سكان منطقة محدودة، في حين استبعد منها ملايين السوريين النازحين أو اللاجئين في الخارج"، مذكراً بقرار مجلس الأمن رقم 2254 الذي صدر في كانون الأول ينص على إجراء انتخابات بعد تشكيل هيئة انتقالية وإقرار دستور جديد للبلاد.
النظام السوري منفصل عن الواقع
من جهتها، قالت الحكومة البريطانية في بيان له اليوم "إن قرار النظام السوري إجراء الانتخابات في البلد الذي تمزقه الحرب يوضح مدى انفصاله عن الواقع".
وأكدت الحكومة البريطانية أن الانتخابات التي تعقدها حكومة الرئيس بشار الأسد اليوم الأربعاء، لا تتماشى مع قرار مجلس الأمن الذي يدعو لانتخابات في سوريا بعد عملية انتقالية مدتها 18 شهراً، مشددة على أن الانتخابات لا يمكنها إعادة شراء الشرعية عن طريق وضع واجهة واهية للديمقراطية.
وأشار البيان إلى أن مئات الآلاف السوريين يعيشون في بلدات ومدن محاصرة، وأن الملايين فروا من منازلهم، كثيرون منهم إلى المنفى، وبالتالي لا يحق لهم التصويت، في حين حثت بريطانيا مؤيدي النظام، وخاصة روسيا، على الضغط على الحكومة السورية للمشاركة في محادثات حول الانتقال السياسي في محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة التي تستأنف اليوم الأربعاء في جنيف.
وألمانيا لن تقبل بنتائج الانتخابات البرلمانية
بدورها، أعلنت ألمانيا أنها لن تقبل نتائج الانتخابات البرلمانية التي يجريها بشار الأسد في مناطق سيطرته.
وأكد "مارتن شيفر" المتحدث باسم وزارة الخارجية، للصحفيين في برلين اليوم الأربعاء أن إجراء انتخابات نزيهة وحرة ببساطة مستحيل تحت الوضع الراهن، مع استمرار الحرب إلى جانب وجود كل هؤلاء اللاجئين.
الانتخابات "غير شرعية"
في واشنطن، اعتبر نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية "مارك تون" في وقت سابق من يوم أمس أن الانتخابات البرلمانية التي يجريها النظام "غير شرعية"، ولا تمثل إرادة الشعب السوري.
وأضاف "تونر" في تصريحات صحفية أن "هناك مباحثات تجري حاليًا في جنيف في محاولة لصياغة المرحلة الانتقالية التي ترى الولايات المتحدة أنها الحل الأساسي للأزمة السورية"، مشيراً إلى أن "إجراء انتخابات برلمانية في ضوء الوضع الراهن في سوريا يعتبر سابقًا لأوانه وغير ممثل لإرادة الشعب السوري".
والأمم المتحدة لن تعترف بها
وكانت الأمم المتحدة قد اكدت في وقت سابق أنها "لا تتعامل" مع الانتخابات البرلمانية التي سيجريها النظام في المناطق الخاضعة لسيطرته اليوم الأربعاء، وفق "فرحان حق" نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون".
روسيا تبرر
في المقابل، اصطفت موسكو كعادتها خلف نظام الأسد، حيث رأى وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف" اليوم الأربعاء، أن اجراء النظام لانتخاباته البرلمانية في هذه الظروف بأنها "تهدف إلى تفادي فراغ تشريعي قبل إجراء انتخابات مبكرة بموجب دستور جديد"، وفق وسائل إعلام روسية.
وفي سياق تبريره لخطوة النظام، طالب لافروف بتوافق الأطراف السورية على دستور جديد بشأن رؤيتهم للكيانات اللازمة لضمان انتقال راسخ لنظام جديد، مشيراً إلى "وجود تفاهم بالفعل بخصوص صدور دستور جديد كنتيجة لهذه العملية السياسية تجري على أساسه انتخابات مبكرة"، مستدركاً بالقول "لكن قبل أن يحدث يذلك يجب أن نتفادى أي فراغ تشريعي… هذه الانتخابات التي تجري اليوم تهدف للقيام بهذا الدور وهو عدم السماح بحدوث فراغ تشريعي".
وكالة الأنباء الألمانية: السوريون في مناطق النظام تعرضوا لضغوطاً للإقبال على الانتخابات
وفتح أكثر من 7 آلاف مركز انتخابي أبوابه لاختيار 250 عضواً في البرلمان (مجلس الشعب) من أصل نحو 3500 مرشح بعد غربلتهم، حيث تقدم للمشاركة أكثر من 11 ألف مرشح، في الانتخابات "الشكلية" التي يجريها النظام في مناطق سيطرته.
وكالة الأنباء الألمانية:
في هذه الأثناء، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن "السوريين في مناطق سيطرة النظام تعرضوا لضغوطاً متعددة يخضع لها السكان للإقبال على الانتخابات، منها من حزب البعث و الجهات الأمنية، حيث يتم سؤال السكان عند الحواجز الأمنية ان كانوا شاركوا في الانتخابات أو لا؟، و كذلك أرباب العمل المحسوبين على النظام إضافة لأن موظفي الحكومة مرغمين على الانتخابات بشكل غير معلن".
ويعتبر إعلان الأسد عن تنظيم انتخاباته البرلمانية من طرف واحد خرقاً للقرار الأممي حول سوريا رقم 2254، والذي ينص على إجراء مفاوضات بين ممثلي الحكومة والمعارضة لتشكيل "حكم تمثيلي وغير طائفي" خلال ستة أشهر يمهد لدستور جديد وإجراء انتخابات بإدارة تحت إشراف الأمم المتحدة ومشاركة المؤهلين في الشتات خلال 18 شهراً، أضف إلى ذلك أنها خطوة تتناقض مع الطروحات الروسية التي تحدثت عن تأجيل هذه الانتخابات للإفساح في المجال لمفاوضات النظام والمعارضة وتشكيل لجنة مشتركة لصوغ دستور جديد قبل إجرائها.
المصدر- اورينت نت




