٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

حرب الشرق الأوسط التي لا تنتهي

المصدر: KDP.info

* دیفید أگناتیوس

كان مسؤول إسرائيل يستمع قبل عدة أيام إلى نقد مألوف أن إسرائيل ليست لديها أي استراتيجية في غزة، وأنها ليست سوى اعتداء تكتيكي دوري على حماس. في النهاية انفجر المسؤول قائلا: «إنها استراتيجيتنا، ألا تدرك ذلك؟ لا يوجد لدينا أي خيار آخر عدا لكم خصومنا في الوجه كل بعض سنوات».

أكثر ما يثير الأسى بشأن الحرب الأخيرة في غزة هو أنها تجسد ملمح «لا مخرج» للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. تتكرر الحرب بين الجانبين كل أربع أو خمس سنوات، لكنها لا تحسم شيئا على الإطلاق. فيقصف الإسرائيليون الفلسطينيين إلى أن يقبلوا بوقف إطلاق النار، لكنه مؤقت. وتستمر هذه الحالة النفسية للحرب.

المرة الأولى التي شاهدت فيها هذا الفيلم كانت في عام 1982 عندما غزت إسرائيل لبنان لوقف إطلاق الصواريخ التي كانت تسقط في ذلك الوقت على شمال إسرائيل. حمل الغزو في تلك الفترة اسم «عملية السلام للجليل»، واجتاح الجيش الإسرائيلي الطريق إلى بيروت، وظن الإسرائيليون أن قوة نيرانهم الهائلة سترغم الفلسطينيين على الفرار كما فعلت الجيوش العربية في الحروب السابقة، لكن الفلسطينيين صمدوا في أماكنهم.

اتضح أن الإسرائيليين لم تكن لديهم استراتيجية جيدة لإنهاء هذه الحرب، كما هو الحال في الحرب الحالية. وقبلوا في عام 1982 الوساطة الأميركية التي أجبرت منظمة التحرير الفلسطينية على الرحيل عن جنوب لبنان وبيروت، لكن هذا كان نعمة ونقمة في الوقت ذاته؛ فقد حل مقاتلو حزب الله الأكثر تنظيما بديلا لمقاتلي حرب العصابات الفلسطينيين.

الآن يشكل حزب الله هذا التهديد الصاروخي القاتل لشمال إسرائيل، وقد أجبرت تفجيرات حزب الله الانتحارية إسرائيل على غزو لبنان مرة أخرى عام 1996 (عملية عناقيد الغضب)، ثم الانسحاب بعد الفشل في لبنان عام 2000، ثم مهاجمة حزب الله مرة أخرى في عام 2006 (عملية تغيير الاتجاه).

كانت غزة تجربة مماثلة في
...

أخبار ذات صلة