٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

موسم الفساد وحصاد الثروات

المصدر: KDP.info

جلال شيخ علي
في تسعينيات القرن الماضي كان العراق يرزح تحت وطأة الحصار الدولي والذي تم فرضه على العراق كعقوبة للنظام البائد جراء سياساته الهمجية ومغامراته العسكرية التي لم تنته، ولكن  في حقيقة الامر وكما يعلم الجميع أن الحصار كان مفروضا على الشعب دون النظام ورموزه...
أذ عاش العراقيون طيلة تلك الفترة دهرا من السنين العجاف ذاقوا خلاله العذاب والويلات جراء انعدام الغذاء وابسط الامور الحياتية كحليب الاطفال أو مما يحتاج اليه الاسرة من الأشياء لتواصل حياتها بكرامة.
كان هذا في الوقت الذي لم يعان فيه أزلام النظام شيئا مما ذكرناه من المعاناة التي عاشها الشعب المغلوب على امره، وبذلك اصبح النظام والحصار الدولي اشبه بكابوسين تم فرضهما عليه، لذا حلم العراقيون بالتغيير املا بتحسين مستواهم المعيشي وبالتالي الخروج من الضيم والحاجة اللتان كانتا من مفرزات الحصار والسياسة الخاطئة للنظام المقبور وللمجتمع الدولي في آنِ واحد...
أتذكر الايام أو الأشهُر التي سبقت الحملة الامريكية الهادفة  للاطاحة بالنظام البعثي، حيث سبقها حملة إعلامية كانت تقودها المعارضة التي كانت تتواجد في خارج العراق والتي ادعت فيها بأنها في حالة سقوط النظام واستلامها للسلطة سيتحسن الوضع الاقتصادي للبلد وسيرتفع معدل دخل الفرد وأنها ستوفر الكهرباء وفرص العمل وما الى ذلك...
كما أني أتذكر جيدا أن اهم ماركزت عليه المعارضة في ما ستوفرها للمواطنين هي انها ستقوم  بتحسين مفردات ((البطاقة التموينية)) للمواطنين، وادرج القائمون على اصدار تلك المنشورات ما لذ وطاب من الفواكه والخضار وانواع اللحوم وادرجوا كذلك شتى انواع السكائر فيها....
وما أن تم لهم الأمر وسقط النظام  وانتهى الحال بأستلامهم للسلطة، بدأ موسم الفساد وحصاد الأموال وتزامن ذلك مع سرعة  تنفيذ ما وعدوا به !!!
نعم لاتستغرب عزيزي القاريء المعارضة التي استلمت السلطة نفذت وعودها بتوفير الكهرباء وتوفير ما لذ وطاب في البطاقة التموينية لهم ولأزلامهم في المنطقة الخضراء حصرا وكأنما فتح لهم باب الخيرات واصبح  عام سقوط النظام أطول موسم فساد الى يومنا هذا وهم مستمرون بحصد الفساد لهم ولأقربائهم وجنوا مئات المليارات من العملة الصعبة...
تاركين المواطنين في معاناتهم حيث لاخدمات ولا تحسن في البطاقة التموينية، اما التغيير الذي احدثوه فهو في طريقة موت العراقي الذي كان يتم سابقا في سجون النظام، اما اليوم فالموت بات يتربص بنا في كل مكان حتى في بيوتنا وبات الكثير من العراقيين يترحمون على ايام النظام السابق...
هذا وما زالَ العراقي  ينتظر موسما آخر وحده الخالق يعلم متى سيأتي ذاك الموسم وهل سيكون موسم فساد آخر ام موسم حصاد الخير للمواطنين .

أخبار ذات صلة