٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

الكورد ما بين حلم الدولة وامتيازات السياسيين

المصدر: KDP.info

جلال شيخ علي
عندما ننظر الى الخارطة السياسية للعالم ولانجد اثرا للدولة الكوردية  فيها فإننا نَلعَنْ ذاك اليوم الذي صوت فيه الكورد الذين كانوا يشكلون 75% من سكان ولاية الموصل وبدعم من بعض المستفيدين وقتها على الانضمام للعراق في عام 1925 ولم يشددوا على المطالبة بأنشاء الدولة الكوردستانية.
حدث ذلك عندما أرسلت الجمعية الكوردية في السليمانية مذكرة الى مجلس عصبة الأمم تعارض فيها المطالبة التركية في ولاية الموصل، مؤكدة عدم وجود أية علاقة تاريخية بين الكورد والترك سوى علاقة الدين فحسب، وقد أشتكت الجمعية الكورد في السليمانية من تتريك كورد تركيا ومن المعاملة السيئة التي يلاقيها الكورد في ظل السياسات التركية الجائرة...
هنا نتساءل هل هناك علاقة تأريخية بين الكورد والعرب لكي تختار هذه الجمعية الانضمام اليهم؟
فلنفترض انه كانت هنالك علاقة تأريخية بين الكورد والعرب، فهل هذا مسوغ او دافع للانضمام اليهم والعيش تحت رايتهم أم كان ذلك لتحقيق مصالح شخصية؟ ثم ألمْ تكن هناك علاقة تأريخية بين الاتراك والعرب لماذا اصبح لكلا الجانبين دولتهما القومية ولم ينضم احدهما للطرف الآخر؟
واذا كانت تلك الجمعية متخوفة من سياسة التتريك والإضطهاد التركي... فأنا ابشرها بأنها قادتنا الى سياسة التعريب والابادة بالسلاح الكيميائي واستخدام الدين كذريعة من خلال عمليات الانفال...
ربما تتساءلون عن جدوى ما ذكرت رغم مرور عشرات السنين على ذلك؟
نعم لاجدوى في ذلك سوى التذكير لعدم تكرار خطأ الماضي السحيق، اذ يبدوا ان التأريخ يعيد نفسه من عدة جوانب.
فالعلاقة التأريخية المزعومة  ما بين الكورد والعرب منهارة ومستمرة في أنهيارها وبسبق الاصرار والترصد من الجانب الثاني وعلى أعلى المستويات... لذا لا اعلم عن اية علاقة تأريخية يتحدثون
فعندما يقطعون عنا الموازنة والرواتب وكافة المستحقات القانونية يؤكدون انتهاء تلك العلاقة، وعندما لا يصوتون لإعتبار مدينة شنكال مدينة منكوبة  وبالمقابل اعتبار الرمادي مدينة منكوبة وكأنما جرائم السبي والقتل والخطف حدثت هناك بينما اهل شنكال هم من فرشوا الارض ونصبوا خيم الأعتصام  فإنهم يسحقون تلك العلاقة الوهمية و يضربون بعرض الحائط كل اعتبار وارتباط انساني كان من الممكن ان تحفظ لهم بعض ماء الوجه في ادعائهم للسلمية ومحبة الآخرين.
اما في الجانب السياسي فالحمد لله نجد ان مشاركة الكورد في الحكومة العراقية  تتقلص يوما بعد آخر، لله الحمد اذ عسى ولعل يشعر السياسيون بهذا النبذ...
أذ لم يبقَ في بغداد العاصمة الا منصبا فخريا وقلة قليلة من السياسيين الكورد كممثلين لنا ولكنهم يتمتعون بأمتيازات شخصية كبيرة فهل سنقدم حلم الدولة الكوردية الذي يحلم به كل فرد كوردي كبش فداء لهؤلاء السياسيين المتبقين في بغداد ونبقى طيلة العمر نلعن ونندم على هذا اليوم وهذه الفرصة؟
لقد آن الأوان لتكاتف كافة الاحزاب الكوردستانية حول مشروع الدولة الكوردستانية  والابتعاد عن تحقيق المصالح الحزبية او الشخصية الضيقة لأن التأريخ لايرحم من يخطيء، أذ كما نلعن يوم اختار الأولون البقاء مع العراق سوف يأتي جيل يلعن هذا اليوم الذي نعيشه اذا ما فرطنا بهذه الفرصة التأريخية وعندها لن يرحم التأريخ بالمتسبب في ضياع الحلم.
 

أخبار ذات صلة