٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

الاستقلال حلم طال انتظاره

المصدر: KDP.info

نايف رشو
ان التغيرات التي يشهدها الشرق الأوسط من خلال ترسيم الحدود والخارطة الجديدة، لابد للشعب الكوردى ان ياخد مكانة له ضمن هذه التغييرات كونهم من الأمم العريقة في المنطقة ولهم دور كبير في تاريخ الحضارات. ولا ننسى أن الدول التي تشهد تغيير خرائطها يعيش فيها الكورد ويتعرضون للتسلط والطغيان، وكلنا ثقة وأمل بأن هذا التغيير سيشمل كل من العراق وسوريا، ونلاحظ ان الظروف التاريخية مواتية لاعلان دولة كوردستان. فالكورد اصحاب قضية مشروعة، أثبتوا للعالم اجمع مدى تحليهم بالثقافة الديمقراطية في الإدارة واسلوب الحكم، وعلى مدى اكثر من عقدين من حكم إقليم كوردستان العراق وما يشهده من إزدهار عمراني ومدني خير دليل على ذلك، اقامة دولة كوردستان في هذا الوقت بالذات . ان غالبية شعب كوردستان يفضلون الانفصال عن العراق ليعيشوا بسلام ووئام ولوضع حد للماسي والويلات التي تعرضوا لها واخرها جينوسايد شنكال وعمليات الانفال سيئة الصيت التي جرت بحق شعبنا على يد النظام البائد. ان اقتراب موعد عملية اجراء الاستفتاء التى اطلقها رئيس الاقليم الرئيس مسعود بارزانى يؤكد ان الكورد أصحاب قضية مشروعة، ومن حقهم الطبيعي أن يكون لهم دولة مستقلة، وان لهم الحق في اعلان دولتهم على ارضهم قبل فوات الاون، وخطوة في تحقيق حلم الشعب الكوردي، وان كل كوردى في العراق وخارجه يتضامن مع حق تقرير مصير شعب كوردستان، مؤكدين على أن اقامة هذه الدولة هو استحقاق للكورد، ان الاستفتاء هو اخذ اراء المواطنين، فهناك من يرى أن القضية الكوردية قدمت مئات الالاف من ابناء شعبها قرابين في وقت ان كثير من الدول باقل من 10%من هذه التضحيات يحصلون على الاستقلال، لذا فان من حق الكورد اعلان دولتهم على ارضهم، وكما هو معلوم قبل 100سنة بمصادقة من الإمبراطورية الروسية على اقتسام ميراث الامبراطورية الطورانية العثمانية بين فرنسا وبريطانيا، وبدء التفاهم على اتفاقية سايكس بيكو في1915 وانتهت 16/5/1916، وفق هذه الاتفاقية تم تقسيم كوردستان بالشكل الذى نراه اليوم في ظروف غامضة دون اخذ راى الكورد بنظر الاعتبار، واليوم اصبحت هذه مشكلة تهز الشرق الوسط ولايمكن الاستقرار في المنطقة الا اذا رفع الغبن عن هذا الشعب، ولاسيما انهم يمثلون اكبر قومية في العالم ولايوجد لهم دولة تمثلهم.  أن الكورد لن يطلبوا موافقة من أحد لرسم حدود دولتهم، وكل مواطن كوردي في اي بقعة من دول العالم يتمنى أن يكون له دولة، ان التمنيات والاحلام تقترب الى النهاية واصبح حقيقة، فلا اعتقد أن كل من ايران وتركيا يستطيعان ان يقفا في وجه مطاليب الشعب الكوردي. أن الخلافات مهما كانت اشكالها كبيرة في اقليم كوردستان، ومنها الاخيرة حول رئاسة أقليم كوردستان سوف تجد لها القيادة الكوردستانية حلا يرضى الجميع، ان الحكنة والقيادة الحكيمة من نهج مدرسة بارزاني الخالد لايظلم احد و(ثورة ايلول العظيمة والجبهة الكوردستانية) خير مثال، وتعالج الخلافات بالحوار ولاتصل الى العنف،ان السياسة التى انتهجتها حكومة أقليم كوردستان خلال الاعوام لفتت انظار العالم على كوردستان من حيث مبدأ التعايش، وان الكورد امة تحب السلام وتؤمن به، وتؤكد أن نضالها سيكون سياسيًا ومدنيًا، وننتظر كتابة دستور يبين فيها توازن القوى ومسائل المراقبة والمساءلة بين سلطات الحكومة، وبناء نظام برلماني ينتخبه الشعب، وترسيخ حقوق الانسان والافراد والحقوق السياسية للاقليات وحقوق اللغات والثقافة ورعاية التسامح والتعايش الدينى والمذهبى والمساواة بين الرجل والمراة.  ان الأوضاع مساعدة والفرصة جيدة ليتم التباحث في الأمر، فقضية كوردستان فى المنطقة لها اهمية كبيرة، ونتمنى للكورد في تركيا ان يدخلوا فى مفاوضات مرة اخرى مع تركيا والاعتماد على مبدأ الحوار، وفى سوريا صارت القضية الكوردية مهمة، وفي كوردستان العراق لدينا كيان مستقل وقانوني، لذا فتح عشرات قنصليات دول العالم في الاقليم، ومن الناحية الاقتصادية والامنية والاجتماعية لديهم نمو وازدهار، ان استمرار انكار حقوق الشعب الكوردستاني معناه استمرار المشكلات في منطقة الشرق الاوسط، ان الوضع الان يسمح اكثر من اي وقت آخر بوجود الارضية المناسبة والفرصة لاتعوض والانتظار مائة سنة اخرى لايجدي... شاركوا في الاستفتاء يا شعب كوردستان لانه حلم طال انتظاره فلنحقق هذا الحلم ونقرر مصيرنا.

أخبار ذات صلة