٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

كلمة رئيس حكومة إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني في مؤتمر الطاقة الدولي الأول المنعقد في اربيل

المصدر: KDP.info

  فيمايلي نصها       فالقى السيد نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان كلمة في مؤتمر الطاقة الدولي الأول المنعقد في اربيل فيمايلي نصها: 

السادة الحضور...

الضيوف الكرام...

صباح الخير واهلاً ومرحباً بكم جميعاً في اربيل عاصمة إقليم كوردستان.

في البداية أود ان أرحب ترحيباً حاراً بالسيد تانر يلدز وزير الطاقة والثراوات الطبيعية لجمهورية تركيا والسفير مدحت بالكان رئيس منظمة ستيم وممثل وزارة الخارجية التركية. وأعبر عن سروري لحضور مسؤولين من الحكومة الفيدارلية في هذا المؤتمر ونرحب بهم ،ونرحب بالسادة محافظ كركوك ومحافظ نينوى لمشاركتهم في هذا المؤتمر المهم.
كما نرحب بكل الشركات الدولية والدبلوماسيين والضيوف الكرام

أيها السادة...

نحن سعداء بهذه الفرصة وعقد أول مؤتمر دولي للطاقة في أربيل .مجىء الشركات العالمية المختصة بالطاقة ومشاركتهم في هذه المناسبة لها أهمية كبيرة، نتمنى ان تكون الطاقة والثروات الطبيعية عاملاً لسعادة و رفاهية كافة مكونات الشعب العراقي.

الحضور الكرام...

مشاركة السيد وزير الطاقة للجمهورية التركية وإخواننا في تركيا في هذا المؤتمر ، دليل واضح على مدى التعاون والتنسيق الموجودين بين الطرفين في مجال الطاقة والثروات الطبيعية ، وفي نفس الوقت دلالة على اننا نستطيع عن طريق علاقتنا التاريخية والتراثية دعم هذا المجال.

إن النشاطات الاقتصادية والتجارية ممكن أن تساعد في معالجة الازمات السياسية وفي الوقت نفسه تكون عاملاً في بناء علاقات متينة في شتى المجالات السياسية والاجتماعية والتربوية و الجوانب الاخرى من الحياة. ورأينا بوضوح انه نتيجة العمل والعلاقات الاقتصادية القوية ،بامكاننا تحقيق منجزات ومكاسب سياسية مهمة.
وإن الحركة الاقتصادية التركية ورغبتها لكي تكون من الدول الاقتصادية العالمية العشرة ،له اهمية كبيرة لنا،لان تركيا سوف تكون بوابة مثالية لاقليم كوردستان وجميع العراق.

الحضور الكرام...

في السنوات المنصرمة ونتيجة لتشريع قانون خاص بالاستثمار في الاقليم وتهيئة المناخ الملائم، قامت تركيا باستثمار كبير في اقليم كوردستان مما أدت بالنتيجة أن تصبح تركيا اليوم أكبر مستثمر أجنبي في إقليم كوردستان.

في إطار مباحثتنا مع مسؤولين في الجمهورية التركية،سلطنا الضوء على قضايا مهمة تهدف لمساعدتنا لبناء عراق مستقر مستقبلاً، كما اشرنا الى ذلك الدور الذي يمكن ان يلعبه العراق الديمقراطي الفيدرالي المستقر في المنطقة ،والذي يؤدي في النتيجة الى الاستفادة المشتركة وحماية مصالح الطرفين.
في الجانب العملي خطونا خطوات جدية في مجال تشجيع العلاقة الاستراتيجية بين جمهورية تركيا و إقليم كوردستان بشكل يصب في مصلحة جميع مكونات الشعب العراقي.

الضيوف الكرام ...

لاشك أن التعاون والتنسيق في مجالات متعددة بشكل عام وفي مجال الطاقة بشكل خاص، من الاسس الرئيسية لسياسة عمل حكومة إقليم كوردستان، وسنستمر في خطواتنا نحو مستقبل مشرق وتأمين عملية التنمية الاقتصادية لاقليم كوردستان وكافة انحاء العراق، بالاسناد الى الدستور العراقي الفيدرالي ،فان المواد والفقرات الخاصة بالطاقة في هذا الدستور، ، واضحة و ترشدنا ونتبعها في عملنا ، لذا سوف نستمر على سياستنا ومحاولاتنا في هذا المجال.

نحن ملتزمون بمبدء العمل في الثروات الطبيعية بحكمة وتحويل النفط والغاز الى مصدر للسعادة و الرفاهية لشعبنا، لذا سنستمر على سياساتنا في داخل البلد، وعلى المستوى الخارجي سوف نستمر في تعزيز علاقاتنا الاقتصادية و التجارية مع دول العالم بشكل يخدم المصالح المشتركة.

نحن نختلف عن بعض المسؤولي في الحكومة الفيدرالية في بغداد ،ونعتقد بانه يجب ان تكون سياساتنا في مجال الطاقة والثروات الطبيعية على اساس التعاون والتنسيق و ليس لمحاربة الاخرين والانتقام منهم ،سياستنا في هذا المجال ووجهة نظرنا واضحة ، وهي ان تصرف الثروات الطبيعية في خدمة ومصلحة شعوب العراق فقط.

هذه السياسة الناجحة أوصلت إقليم كوردستان الى مرحلة استطاعت تدوين ورسم إمكانياتها على خارطة الطاقة في العالم،لاشك “ احتياطي نفط وغاز إقليم كوردستان سوف يكون لهما دور مؤثر ومهم في تامين الطاقة للعالم مستقبلاَ “.

وفي نفس الوقت اصبح اقليم كوردستان بوابة مهمة للعراق وسوف يكون محطة مهمة للنشاطات التجارية، حيث نرى اليوم مئات الشركات والمستثمرين في العالم يعملون فيها وبشكل ناجح.

الضيوف الكرام ...

مع كل هذه التطورات والجهود التي اشرت اليها، لا ارغب الإلتفات على المشاكل الموجودة في هذا الاقليم،ولكن اود ان اقول:الانتقال من المرحلة الديكتاتورية الى مرحلة الديمقراطية والاعمار لاجل التنمية والتطور والسعادة درب طويل وغالباً مليء بالعوائق، محالة لتغيير الذهنية القديمة والعادات ليس بعمل سهل، ولكن مع كل هذا اود ان اقول: نحن نؤمن بمبادىء التعلم من الماضي والاستفادة من التجارب وفي الوقت ذاته نعمل بشكل جدي لترسيخ الأسس والمباديء الخاصة بحرية الفرد والديمقراطية وسيادة القانون والسوق الحرة.
لاشك نحن سنستمر في عملنا لتجسيد الثروات الطبيعية في خدمة شعوب العراق، وكذلك نستمر في محاولاتنا لتامين توزيع هذه الثروات بشكل عادل لخدمة شعبنا وفق الدستور.

الحضور الكرام.....

بسبب التأخير وعدم تشريع قانون النفط والغاز الفيدرالي،اضطر برلمان كوردستان في عام 2007 الى تشريع قانون للنفط والغاز لاقليم كوردستان، وبالاستناد الى الدستور العراقي وهذه التطورات التي تشهده دلالة على صدقية ومدى نجاح السياسة المتبعة في الخمس سنوات الماضية في اقليم كوردستان ولذلك سوف نستمر في خطواتنا نحو الامام.

نحن سعداء بأن نرى أن هناك مناطق اخرى من العراق تخطو نفس الخطوة، حيث يرغبون اعادة نفس التجربة والذي يعتبر حق دستوري لادارة الثروات الطبيعية في محافظاتهم.


نتمنى تشريع قانون النفط والغاز الفيدرالي وتوزيع الثروات الطبيعية من قبل مجلس النواب العراقي في اقرب وقت ممكن، لكي تعرف العلاقة القانونية والدستورية بين الاقليم وكافة مناطق العراق وخاصة في مجال النفط .ومع هذا يجب ان تكون هذه العلاقة حسب مواد وفقرات الدستور العراق الفيدرالي.

نؤكد مرة اخرى ان توزيع الثروات بشكل عادل على كافة المناطق ، من العوامل الرئيسية لتطوير وتامين الرفاهية لشعوب العراق، وفي ذات الوقت الهروب من تطبيق مواد وفقرات الدستور سوف ياتي بنتيجة سيئة والرجوع الى الخلف.

الذي نريده وقدمنا التضحيات من اجله ، هو عراق ديمقراطي فيدرالي حر يخدم مصالح جميع العراقيين والحافظ على الحرية السياسية والاقتصادية التي هي من اولويات الجميع وسوف نستمر في محاولاتنا بهذا الصدد.

ايها السادة ...

شعب كوردستان قدم الكثير للتخلص من الويلات ولم يتهاون في تقديم التضحيات لتامين مستقبل مشرق له،ولنا امل بخطواتنا في تطوير اقليمنا وتامين الامن والاستقرار والسعادة ،حيث ترسخ في اطارها النتاجات الاقتصادية في خدمة الجميع و تحسين المستوى المعاشي للمواطنين في جميع انحاء العراق.
سياستنا وفق الدستور وتصب في مصلحة كافة مكونات الشعب العراقي ،لذا نصر على إدامة عملنا للوصول الى الهدف والحل مع الاطراف العراقية الاخرى، الا هو توزيع السلطات و الثروات بشكل عادل في البلد.

سيداتي...

نحن في حكومة اقليم كوردستان سعداء بمستوى علاقتنا مع الحكومة التركية التي وصل الى مرحلة جديدة ،وخاصة في مجال الطاقة،و نثمن هذه العلاقة من جهة وان هذه السياسات والمواقف لها اهمية بالنسبة لنا في اقليم كوردستان والعراق.

نتطلع بعد زيارتنا الاخيرة الى تركيا إلى تطورات نوعية في علاقاتنا ، والتي تكون بمثابة دليل آخر على ان الارادة السياسية وروح العمل والتفاهم المشترك وسوف يكون لها نتائج ايجابية اكثر للطرفين.

تعزيز وتطوير العلاقات بين اقليم كوردستان وتركيا يصب في مصلحة جميع العراق وان اقليم كوردستان كجزء مهم من العراق الفيدرالي يستطيع ان يلعب دورا ايجابيا لتوطيد هذه العلاقات على اساس المصالح المشتركة.

نحن في اقليم كوردستان نؤكد مرارا وتكرارا باننا ملتزمون بالنظام الديمقراطي والفيدرالي في العراق وبالدستور الذي صوت عليه 80% من الشعب العراق والتزامنا هذا لاجل تامين مستقبل مشرق لهذا البلد لكي يشترك الجميع في السلطة وادارتها.

وفي الختام مرة اخرى اشكركم جزيل الشكر واني مسرور بالحضور معكم في هذا المؤتمر النوعي للطاقة ونرحب بكم في اربيل عاصمة اقليم كوردستان العراق الفدرالي.

اتمنى لمؤتمركم النجاح واتمنى ان يخرج بنتائج تعود بالخير والبركة لجميع شعوب العراق وتركيا في الوقت نفسه. اتمنى ان يكون هذا المؤتمر دافعا لتشجيع الشركات العالمية المعروفة الاخرى في مجال الطاقة للعمل و المشاركة في تطوير واعمار هذه المنطقة .

مرة اخرى شكرا لكم.

 

أخبار ذات صلة