جبار ياور : وساطة أمريكية لإنهاء التوتر بين بغداد وإقليم كوردستان

اعلن امين عام وزارة البيشمركة الفريق جبار ياور وصول وفد أمريكي للعراق للتوسط في حل الأزمة بين قوات الحكومة العراقية في بغداد وقوات البيشمركة التابعة لحكومة اقليم كوردستان، في وقت أكدت فيه وسائل الإعلام العراقية تحرك أرتال من الجيش العراقي باتجاه المناطق المتنازع عليها بين الحكومتين.
وقال امين عام وزارة البيشمركة الفريق جبار ياور لصحيفة الشرق الأوسط إن "وفدا أمريكيا وصل امس برئاسة الجنرال كاسلين مدير مكتب التعاون الأمني الأمريكي العراقي، يرافقه قنصلان أمريكيان الى أربيل وكركوك واجتمعوا مع وزير البيشمركة لبحث التطورات الميدانية التي تشهدها منطقة طوزخورماتو".
وأشار الى أن المجتمعين وجهوا تحذيرات واضحة من خطورة الصدام المسلح بين الجيش العراقي والبيشمركة، كما "تحدثوا عن المواجهة الإعلامية الخطيرة التي تؤجج الأزمة بشكل أكبر" مطالبين بسحب الطرفين لقواتهما، مؤكداً ان حكومة اقليم كردستان أكدت على رغبتها في حل الأزمة سلميا عن طريق المفاوضات.
ومن المقرر ان يتجه الوفد الأمريكي، لاحقا، الى بغداد لعرض وجهات النظر الكوردية، ومناقشة مطالب حكومة بغداد للوصول الى حل يضع حدا للحشود العسكرية في المنطقة.
ووفقا لياور فإن لدى حكومة كوردستان معلومات بأن بغداد لا تزال مستمرة في حشودها العسكرية في المنطقة، حيث حركت عددا من عناصرا باتجاهها، وأرسلت سرية دبابات وطائرات مروحية وضعتها كلها في حالة "الإنذار القصوى"، كما اعطت بغداد أوامر لجميع القطاعات العسكرية بالرد "الفوري على قوات البيشمركة في حال تجرأت على الاقتراب من الجيش العراقي".
وبهذا الصدد دعا وزير البيشمركة جعفر مصطفى،امس الاثنين، الجيش العراقي إلى الانسحاب من مناطق حمرين والطوز تجنبا للحرب، مؤكدا أن قواته لن تكون الطرف المبادر بإطلاق النار، فيما وعد بإعطاء فرصة لأميركا لمعالجة المشاكل.
وقال مصطفى في بيان صدر على هامش اجتماعه مع وفد اميركي برئاسة مسؤول مكتب التنسيق الامني في العراق الجنرال كاسلن، إنه يدعو الجيش العراقي إلى "الانسحاب من مناطق حمرين والطريق الرئيسي بين العظيم، وطوز خورماتو، حفاظا على الأمن في المنطقة وتجنيبها الحرب".
وأكد مصطفى أن "قوات البيشمركة لن تكون هي الطرف المبادر بإطلاق النار"، متعهدا بـ"إعطاء فرصة لأمريكا لمعالجة المشاكل".
وأشار مصطفى إلى أن "تحريك قوات من البيشمركة للمنطقة جاء نتيجة تهديدات رئيس الوزراء نوري المالكي وقادة بالجيش العراقي بإخراج مقار الأحزاب الكردستانية من طوزخورماتو، ونزع سلاح البيشمركة"، مشددا أنه "من واجب البيشمركة أن تدافع عن أمن واستقرار المنطقة".
و يذكر توترت الأوضاع في منطقة طوزخورماتو، منذ الجمعة الماضي، حين حاولت قوات دجلة التابعة لبغداد اعتقال شخص قالت انه متهم بالقيام بعميات مسلحة، ما أسفر عن حدوث اشتباك بين قوات كل من بغداد (دجلة) وكوردستان (البيشمركة)، وأدت الأحداث الى مقتل مدني وجرح 13 آخرين.




