المساعدات الإنسانية الأميركية للشعب السوري

يواجه السوريون في الوقت الحاضر خياراً مريراً: إما ترك بيوتهم والهرب من عنف نظام الاسد، او البقاء على امل تجنب البطش بهم وبعائلاتهم. وفي العشرين شهراً الاخيرة اضطر نحو 400 الف رجل وامرأة وطفل الى اتخاذ القرار الصعب بمغادرة سورية الى أمان وحماية الدول المجاورة. وهناك على الاقل 2.5 مليون شخص في حاجة ملحة للمعونات الانسانية، وهي حاجات آخذة في الازدياد. وتقف الولايات المتحدة وراء جهود لايصال هذا الدعم الحيوي لهم جميعاً.
الولايات المتحدة بنت العديد من الشراكات عبر عقود مع منظمات دولية غير حكومية لديها معرفة عميقة وخبرة وطرق لايصال الدعم بسرعة في الوقت والمكان اللذين تكون فيهما الحاجة ملحة. وهؤلاء الشركاء يشملون برنامج الغذاء العالمي، واللجنة الدولية للصليب الاحمر، ومنظمة اليونيسيف، والمفوض الاعلى لشؤون اللاجئين التابع للامم المتحدة واخرين. وبالتنسيق مع الجهات المانحة الاخرى من المجتمع الدولي، وارسال دعمنا عبر قنوات المنظمات الدولية، تحقق مساعداتنا الانسانية الهدف المرجو منها. ويتم ايصال الدعم الذي نقدمه عبر خبراء محترفين يحترمون الثقافات المحلية، فيما يحاولون جهدهم تقديم افضل ممارسة مع الالتزام بالمعايير الدولية.
وتقود الولايات المتحدة جهود توفير المساعدات الانسانية، التي تقدر قيمتها حتى الآن بحوالى 200 مليون دولار، في سورية والبلدان المجاورة. وتعمل الولايات المتحدة من خلال المنظمات الدولية. ويعد وجودها في خلفية الجهود امراً مقصوداً ومؤثراً.
فالولايات المتحدة تهتم بأن ألاّ يعتبر نظام الاسد او المعارضة ان المساعدات الانسانية هي اداة سياسية او هدف عسكري. وفيما يمكن زيادة الوعي ببرنامج المساعدات الاميركية من طريق وضع علامات تسويقية على هذه المساعدات، فإن هذا من شأنه ان يعرّض حياة هؤلاء الذين يتلقون الدعم أو يتطوعون لتوزيعه الى الخطر. فنظام الاسد يستهدف الذين يبحثون عن الدعم، ولقي خمسة من متطوعي الهلال الاحمر السوري وخمسة من موظفي الامم المتحدة حتفهم اثناء تأدية
آن ريتشارد * ونانسي ليندبرغ




