٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

رئيس دائرة العلاقات الخارجية في كردستان: علاقاتنا مع طهران ليست على حساب أنقرة

المصدر: KDP.info
Felah Mistefa Felah Mistefa

أكدت حكومة إقليم كردستان العراق، الأحد، أنها تريد إقامة علاقات "جيدة ومتطورة وعلى أساس التكافؤ والتفاهم والمصالح المشتركة" مع دول الجوار والمجتمع الدولي، وفي حين بينت أن تطوير علاقات الإقليم مع إيران "لا يأتي" على حساب تطور علاقاته مع الجارة تركيا، شددت على أن قادة الإقليم يضعون نصب أعينهم مصلحة العراق ككل عند توقيع أي اتفاق مع الجهات الأخرى على عكس بغداد التي "تضع العراقيل" في طريق تقدم الإقليم.
وقال رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان، فلاح مصطفى، في لقاء مع جريدة الشرق الأوسط السعودية، خلال افتتاحه للمؤتمر الاستثماري في المجال الزراعي الذي عقد في العاصمة البريطانية لندن مؤخراً، إن الإقليم "يريد إقامة علاقات جيدة ومتطورة مع دول الجوار والمجتمع الدولي تقوم على أساس التكافؤ والتفاهم والمصالح المشتركة وعلى التعاون بما يخدم شعوبنا".

وبشأن زيارة رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، إلى العاصمة الإيرانية طهران، الأسبوع الماضي، التي رافقه فيها، قال مصطفى، إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت قد "فتحت أبوابها واسعة أمام اللاجئين الكرد عندما تعرضوا للاضطهاد والقتل في عهد النظام السابق واستقبلت مستشفياتها ضحايا القصف الكيماوي في عمليات الأنفال سيئة الصيت"، مشيراً إلى أن الكرد "لا ينسون ذلك وكجيران هناك الكثير من النقاط والحدود المشتركة لهذا من الطبيعي أن نعمل على تطوير علاقاتنا السياسية والثقافية والتجارية لأننا نريد أن نتعايش ونتعامل سلميا مع الجميع".
وعما إذا كانت خطوة تطوير علاقاتهم مع إيران جاءت على حساب العلاقات المتطورة بين إقليم كردستان وتركيا، ذكر رئيس دائرة العلاقات الخارجية، أن تطوير علاقات الإقليم مع إيران "لا يأتي على حساب تطور علاقاته مع الجارة تركيا"، مبيناً أن حكومة الإقليم "منفتحة على الجميع من أجل بناء وتطوير الإقليم وبناء مؤسساته وتطوير اقتصاده وازدهار جامعاته ومؤسساته العلمية وتحقيق رفاهية شعبه لنقدم له أفضل الخدمات ليتقدم وضعه المعيشي وأن تكون تجربتنا نقطة انطلاق لمساعدة أبناء شعبنا العراقي وأن نكون النموذج الناجح في العراق وفي عموم المنطقة"، لافتاً إلى أن رئيس حكومة الإقلم، نيجيرفان بارزاني، كان قد "رعى في أربيل بعد عودته من طهران أول مؤتمر لتطوير العلاقات الاقتصادية مع إيران لنرى كيفية تقدم العلاقات الاقتصادية ونعمل على تذليل المشاكل التي تعترضنا لأننا بحاجة إلى بعضنا البعض فنحن لا نعيش في عزلة كما أننا لا نملك منافذ بحرية ومنافذنا تمر عبر تركيا وإيران وسوريا والأوضاع الآن في سوريا ليست طبيعية لهذا نحرص على تطوير علاقاتنا مع طهران وأنقرة".
ونفى مصطفى، أن تكون طهران قد "تدخلت في شأن الأزمة السياسية العراقية أو ضغطت على بارزاني لتحسين العلاقات بين بغداد وأربيل بسبب الأزمة الحاصلة بينهما"، مؤكداً أن سياسات الإقليم "واضحة إذ أن بين وجهة نظره من الوضع السياسي الداخلي ونحن نؤمن بأن الشؤون السياسية العراقية يجب أن تحل من قبل العراقيين والعملية السياسية هي شأن عراقي بحت لا يحتاج إلى وساطات خارجية".

واكد مصطفى، أن الإقليم "يريد تطبيق الدستور وأن نكون شركاء حقيقيين وتطبيق اتفاقيات أربيل ولو كانت هناك إرادة حقيقية من قبل الآخرين لحل المشاكل وتنفيذ رزمة الاتفاقيات وأعني اتفاقيات أربيل، التي تم التوقيع عليها، لما وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم".

وتابع أن العملية السياسية في العراق برمتها "ليست في مأمن وإذا كانت جميع الأطراف السياسية غير راضية عن أداء الحكومة والاتجاه الذي تسير فيه فيجب أن تكون هناك إعادة نظر في العملية السياسية"، معرباً عن اعتقاده أن هناك "أزمة سياسية حقيقية سيكون لها تأثير سلبي على مستقبل البلد".

وأوضح مصطفى، أن حكومة الإقليم "عملت وخططت لأن يكون العراق الجديد فيدراليا ديمقراطيا وأن نكون شركاء حقيقيين فيه، وهذا ما لم يتحقق للأسف"، وتابع "نحن لدينا مآخذ وملاحظات جادة عن كيفية أداء الحكومة وبالذات أداء رئيس الوزراء في بغداد ولسنا وحدنا من لنا هذه الملاحظات بل كتلة التحالف الكردستاني كلها ورئيس الجمهورية عبر في بيان عن عدم رضاه على أداء رئيس الحكومة الاتحادية وكذلك كتلة العراقية والمجلس الأعلى والتيار الصدري والفضيلة وقسم كبير من التحالف الوطني"، منوهاً إلى أن الإقليم "يرى أن العملية السياسية تسير بالاتجاه الخاطئ وهذا ليس من مصلحة العراق ولا من مصلحة استقرار العراقيين جميعهم وبكل مكوناتهم".

أخبار ذات صلة