٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

دور المراة الكوردية في الحفاظ على الامن القومى و التصدى للارهاب

المصدر: KDP.info

زينب سندي

     مما لاشك فيه يواجه العالم باسره موجة متزايدة من العمليات الارهابية اودت بحياة العديد من الابرياء من النساء والاطفال والشباب والشيوخ، حيث اصبح الارهاب اخطر تهديد بالنسبة للمواطنين، فلا توجد دولة بمنأى عن مخاطره وجرائمه التى تنفذها الجماعات الارهابية المتطرفة باسم الدين، لذلك ان مكافحة الارهاب والتصدى له مسؤولية الجميع دون استثناء لان الارهاب يحصد كل ما يوجد في طريقه ولا يفرق بين مدنيين وعسكريين او متدينين او علمانيين، لا اطفال ولا نساء ولاشيوخ. وان الارهاب لا يأكل فقط من يدعمه، بل ويأكل الصامتين في مواجهته، لذلك من الواجب علينا جميعا ان نتصدى للارهاب والارهابيين.
وبما ان المرأة هي شريكة الرجل في الدفاع عن الوطن والبوصلة التى توجه الشعوب نحو التقدم، لذلك تعتبر خط الدفاع عن الامن القومى والوطنى لانها مدرسة الاجيال والضمان لحمايتهم وتنشئتهم على حب الوطن وقيم الانتماء عن طريق تربية جيل راع وحام للوطن، ولها الدور الاساس والفاعل  لمكافحة الارهاب والارهابيين والفكر المتطرف، وان عدم الاهتمام بالتنشئة الفكرية في تربية وتوجيه الاجيال سيؤدي الى دفعهم للسير في الاتجاه المعاكس لحب الوطن والافتخار بالانتماء له. لقد اكدت المرأة الكوردية منذ القدم جدارتها وقدرتها على الاهتمام بالقضايا العامة التى تمس الحس الوطنى والقومي حيث شاركت الرجل في الثورات الكوردية العظيمة ووقفت جنبا الى جنب الرجل وساندته وحتى يومنا هذا، اصبحت المرأة الكوردية رمزا للنضال والتضحية من اجل الدفاع عن هويتها القومية والوطنية، حماية الامن الوطني والقومي رسالة عظيمة ومهمة تضطلع بها المرأة الكوردستانية لخلق جيل واع قادر على  مواجهة التحديات التي تحيط بكوردستان واهمها الحرب مع داعش الارهابي البعيد كل البعد عن الاسلام والانسانية، لذا اهتمت المرأة الكوردية  بزرع روح القومية والوطنية في ذهن الابناء في الوقوف بوجه المحتلين والمتطرفين، لذا فان اهمية تنمية الوعى الامنى لدى المجتمع واجب اساسي يقع على عاتق الرجل والمرأة على حد سواء، لكنه يتعاظم بالنسبة للمراة بشكل خاص اذا تمكنت المرأة الكوردستانية سياسيا  واقتصاديا واجتماعيا مما يزيد من قدرتها على المشاركة بقوة في دحر الارهاب، ويقع الجهد الاكبر على عاتق الام لان التنشئة السليمة هي تنشئة الفكر السليم البعيد عن التطرف والعنف والقتل، لذلك يجب على الجميع  ان ينظروا باهتمام الى الدور الفاعل للمرأة في التصدي لهذه الظاهرة. والكل يعلم علم اليقين ان جميع الاديان السماوية اكدت واعلت مكانة المرأة احتراما وتقديرا وتعزيزا لدورها ومكانتها في المجتمع سواء كانت ام او زوجة او اخت او ابنة، حيث انها الشريك الاساسي والفاعل مع الرجل في تحمل الصعاب والمسؤوليات لاسيما مسؤولية الحفاظ على الامن الوطني والقومى والامان والاستقرار في البلاد، لذلك يجب على رجال الدين ان يوضحوا دور المرأة ومكانتها في المجتمع وحث الناس في خطبهم على اهمية دور المرأة والقضاء على الموروثات الاجتماعية الضارة التى تقف حائلا امام تقدم المرأة الواعية والرزينة في المجتمع، ويجب ايضا تفعيل مشاريع التعاون بين اتحاد النساء والمنظمات النسوية الكوردستانية ومنظمات المجتمع المدنى  ووزارة الثقافة والشباب ووزارة التربية وكافة وسائل الاعلام في اقليم كوردستان لدعم المراة ورفع قدراتها لمواجهة التحديات التى تواجه الوطن في كافة المجالات وتعزيز وتشجيع الكتابات  التى توضح دور المرأة الكوردستانية في مكافحة الارهاب والقتال ضده ودورها الهام في بناء المجتمع وحماية كوردستان من الاعداء. حبنا لكوردستان هو حب صادق وشعور واحساس نبيل. اذن من الواجب علينا جميعا ان نحافظ على ارضنا وكلنا عيون ساهرة نحمي كوردستاننا بارواحنا  ونصنع من ارواحنا وابناءنا سدا منيعا بوجه الارهابيين والمتطرفين والاعداء الذين يحاولون زعزعة امننا واستقرارنا بهمة ابطالنا من قوات البيشمةركة رمز العزة والنضال لشعب كوردستان .

أخبار ذات صلة