٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

المفتاح المعرفي لتجنب التلاعب بعواطف الآخرين

المصدر: KDP.info

بشار كيكي
قد يسعفنا التراكم الثقافي والمعرفي في تناول بعض المواقف بشكل عام، ففي خضم المتناقضات الاجتماعية وإفرازاتها تأثرت العملية السياسية في العراق عامة بالعديد من العوامل السلبية، منها ضعف وجود الأدوات والموارد البشرية التي من المفروض ان تعمل على تعزيز المشتركات من رحم الحفاظ على الخصوصيات المختلفة، فكل الاحزاب بما لديهم فرحون، وهذه من البديهيات وطبيعي الى حد ما، اذا صنّف ضمن التفكير الإيجابي للمجتمع.
عندما بدأت اللعبة غير النظيفة بين اللاعبين، بدون وجود تحكيم فعلي ومحايد في الساحة وانعدام الالتزام المهني، ظهرت المشاكل والتعقيدات بل وتفاقمت ايضاً.
وقبل التفكير في المدافعة القانونية والاجتماعية يجب البحث عن توسيع دائرة الدعم والتأييد لأصل القضية التي هي احترام خصوصيات الآخرين ضمن حدود القرية العالمية التي نعيش فيها.  وهذه القضية هي احدى افرازات مرحلة داعش ولكن كيف سنتجاوزها ان لم نكن مستعدين ومهيئين لها او بالأحرى ان لم نعرف بالضبط ماذا نريد وكيف السبيل لبلوغ الأهداف ان لم تكن منظورة اصلا. المجتمع يعاني من ضعف الأدوات التوجيهية ويفتقر الى الدافع للتمكين والتطور وبالتالي ستكون عملية الحراك عبارة عن تلاعب بالمشاعر والعواطف دون أن تستند الى قاعدة رصينة سرعان ماتتلاشى عند اول تدخلات حقيقية. نحن كلنا مسؤولون عن التمكين المعرفي للمواطنين، وينبغي ان لانحتكر  المعلومة التوجيهية وان نبتعد عن أنانيتنا المعهودة وإلا فلا يمكننا ان نكون قادة للمجتمع،  نحن لازلنا نبحث عن ذاتنا الانانية وننسى مسؤوليتنا الجماعية او التضامنية، ونفكر في الانتخابات قبل ان نبدأ بالمهام التي كلفنا بها اصلا وقبل ان ننجز ماعلينا انجازه من خدمات لناخبينا، وقبل ان نساهم في النهوض بالواقع وتذليل المشاكل.
ان المرحلة الحالية تتطلب منا توفير المنافذ المعرفية للمواطنين كافة ولا يمكن بأي حال من الاحوال ان نبخل عليهم بالمعلومة من منطلق الشفافية، فالأحداث الماضية اثبتت بما لايقبل الشك ان التناحرات السياسية أفرزت نتائج كارثية على مستوى العراق، فقد تم التلاعب بعواطف ومشاعر الآخرين دون بذل الجهود في سبيل تمكينهم لمواجهة التحديات الحياتية كافة.
يجب علينا ان نستفيد فعليا من افرازات القرية العالمية وأدواتها لأن الشعوب أصبحت واعية ذاتياً وهي  بحاجة الى التمكين الموضوعي لتنتج الافضل.

أخبار ذات صلة