٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

طريق إسقاط النظام لا يمر عبر المناطق الكوردية

المصدر: KDP.info

حيثما يحل الجيش الحر يحل القصف والقتل والتدمير والتهجير..!

ليس تجنياً على عناصر الجيش الحر، بل هو الأمر الواقع، لأنه بمجرد دخوله لأي منطقة يعطي النظام السوري ذريعة التدخل، واستخدام القوة تجاه السكان فيها، وما أدراك ماذا يعني هذا التدخل؟
لقد بات مشهد الطائرات الحربية وهي تقصف المدن السورية أمراً مألوفاً لدى السوريين، وهي تلقي عليهم براميل الموت المحتم، وأصبحت أصوات المدفعية الثقلية وهي تدك هذه المدن، وتدمر بيوت الناس العزل فوق رؤوسهم بالأمر الاعتيادي، وبات يسجل في يوميات المشهد السوري، وراء كل دخول لعناصر الجيش الحر مجزرة مؤكدة..!

الجيش الحر وقوات النظام يتبادلون أدوار محرري البلاد، إما أن يحرروها من العصابات الإرهابية، وإما أن يحرروها من قوات النظام وشبيحته، والأمر سيّان، لأن الشعب السوري هو الخاسر الأكبر، وهو الذي يدفع ضريبة هذه المعارك بين الطرفين، إذ باتت أغلب المدن السورية منكوبة ومدمرة.

الأغلبية الكوردية في سوريا يرفضون دخول الجيش الحر إلى مناطقهم، وبات هذا الأمر يثير مخاوف الشعب الكوردي، وأصبحوا على يقين بأن هذا الدخول سيدخل المنطقة في أتون حرب إقليمية مدمرة، والكورد هم الخاسرون الأكبر في النهاية، لأن الناس في المناطق الكوردية، يتخوفون من تكرار مأساة مدينة سري كانيى/ رأس العين، ورد فعل النظام الوحشي بعد دخول الجيش الحر إليها، بأن قصفها بالطائرات الحربية والمدفعية الثقيلة، مما أدى لقتل العشرات من أهلها، ونزوح الآلاف من سكانها باتجاه الأراضي التركية.

تدارك الكورد في المناطق المجاورة لمدينة سري كانيى/ رأس العين، وأدركوا بأن الحل هو حماية مناطقهم من الجيش الحر، خشية تخريب المنطقة من قبل قوات النظام بحجة طرد الجيش الحر وإعادة الأمن إليها، وبدؤوا عملية السيطرة على هذه المناطق، فكان لهم ذلك في كل من: (الدرباسية وتل تمر وعامودا وديريك وتربة سبي..)، وخرجت قوات الأمن والشرطة المتواجدة في هذه المناطق، وهربت منها وتجمعت في مدينتي الحسكة والقامشلي، بإنتظار ما ستؤول إليه الأيام القادمة من جديد.

لن نسمح بإعادة مأساة سري كانيى في باقي المناطق الكوردية في سوريا، لأنه لا توجد أرضية حاضنة للجيش الحر فيها، ولا توجد أسباب لدخول هذه المناطق الآمنة، والتي كانت لغاية الأمس القريب، ملاذاً آمناً لأكثر من مليون نازح سوري من باقي المحافظات المجاورة، وكي نمنع سقوط براميل الموت على مناطقنا الكوردية، ولنعلم بأن الحرية وتحرير البلاد لا تمر من بوابة تهجير السكان الآمنين من بيوتهم بعد تدميرها، وأن طريق إسقاط النظام لا يمر عبر دخول الأراضي الكوردية، والأمر الذي نعتبره خطٌ أحمر.

عماد محمود
 

أخبار ذات صلة