٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

استهداف المسيحين لماذا؟

المصدر: KDP.info

د. عبدالحكيم بشار
منذ عدة اشهر بات استهداف المسيحين في محافظة الحسكة امرا ملفتا، فهل يمكن اعتبار ذلك ثغرات امنية ام تصميم من الارهاب الداعشي بتصفيتهم من خلال المذابح والارهاب ودفع ما تبقى منهم للهجرة من وطنهم سوريا؟ اعتقد ان الامر ليس بهذا ولا بذاك وان كان داعش الارهابية هي الجهة المرجحة المنفذة لهذه الاعمال الارهابية، ان حصول عدة تفجيرات خلال اقل من شهر في منطقة محصنة امنيا هي الحي الوسطى في القامشلي حيث تحاط بالمنطقة عدة كيانات امنية مسلحة يفترض انها لتحقيق الامن والاستقرار، وهي من الكثافة العددية بحيث يستحيل عبور اي شخص او آلية مهما كان نوعها إلاّ ويمر على اكثر من دورية، بل على دوريات عدة متقاربة، فالحلقة الاوسع للحماية الامنية لمدينة القامشلي هي عائدة لميليشيا الاتحاد الديمقراطي بالمناصفة مع النظام حيث من الشرق والغرب تحت سيطرة مليشيا الاتحاد الديمقراطي ومن الجنوب والشمال تحت سيطرة اجهزة السلطة، تأتي بعدها حلقة اصغر ضمن المدينة تتوزع ادارتها امنيا بين اجهزة النظام والاتحاد الديمقراطي حتى حدود الحارة الوسطى التي يقطنها المسيحيون حيث يتواجد دوريات لمليشيا الاتحاد الديمقراطي على كل المنافذ التي تؤدي الى الحي، وضمن هذا الحي تنتشر قوات السوتورو لحماية الحي من اية خروقات امنية فكيف يمكن ان نصدق ان ارهابي او مجموعة ارهابية لديها القدرة على اختراق كل هذه الحواجز؟ واذا كانت لديها تلك القدرة لماذا لا تستهدف المقرات الامنية في القامشلي؟ اعتقد ان ما يجري هو تخطيط منظم وممنهج الهدف منه زعزعة الاستقرار في المناطق المسيحية من خلال تلك العمليات الارهابية الهدف منها دفع المسيحين للهجرة من وطنهم سوريا ولا يمكن اعتباره خللاً او ثغرة امنية، وعلى ما يبدوا ان للنظام وحلفاؤه الدور الرئيسي في التخطيط او التسهيل لتلك العمليات الارهابية باستهداف الاخوة المسيحيين بغية دفعهم للتهجير وهذا يشكل بحد ذاته عملية تطهير ديني وقومي بحقهم.

·مقال منشور على صفحته في الفيسبوك

أخبار ذات صلة