أوباما: متطرفو داعش قتلة ومتعصبون يجب اجتثاثهم وتدميرهم

ألقى الرئيس الأميركي، باراك أوباما أمام الكونغرس بمجلسيه مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، خطاب حالة الاتحاد الأخير له كرئيس للولايات المتحدة.
وقال أوباما إن مزاعم أن قتال "داعش" يشكّل حربا عالمية ثالثة مبالغ فيها، وإن إرهابيي التنظيم قتلة ومتعصبون يجب اجتثاثهم وملاحقتهم وتدميرهم، وهذا تماما ما تفعله الولايات المتحدة. داعياً الكونغرس إلى الموافقة على تفويض باستخدام القوة العسكرية ضد "داعش".
واعتبر أن تنظيم "داعش" لا يشكل خطرا وجوديا على الولايات المتحدة، مضيفاً أن "جموعا من المقاتلين المتمركزين فوق شاحنات صغيرة وأشخاصا نفوسهم معذبة يتآمرون في شقق أو مرائب سيارات، يشكلون خطرا هائلا على المدنيين، وعلينا وقفهم، ولكنهم لا يشكلون خطرا وجوديا على وطننا".
كما طالب الرئيس الأميركي بإغلاق معتقل غوانتانامو "غير المجدي" والذي يستخدمه المتطرفون كمنشور دعائي لتجنيد متطوعين في صفوفهم.
واشار الرئيس الأميركي طمأن إلى أن "أميركا شهدت في الماضي تغيرات كبرى، من حروب وكساد اقتصادي وتدفق مهاجرين ونضال من أجل الحقوق المدنية، وقال" في كل مرة كان هناك من يدعونا إلى الخوف من المستقبل.. وفي كل مرة انتصرنا على هذه المخاوف".
واعتبر أوباما أن الولايات المتحدة يمكنها التغلب على التحديات التي تواجهها إذا اتحد الأمريكيون، مضيفاً: "سيحدث ذلك إذا أصلحنا سياساتنا".
وتابع: "المستقبل الذي ننشده، الفرصة والأمن لعائلاتنا، ورفع مستوى المعيشة، وكوكب مستدام وسلمي لأطفالنا، كل ذلك في متناول أيدينا".
ويؤكد الرئيس الأميركي ان هناك تغيرات متسارعة في العالم وأن هذه التغيرات "تتيح للفتيات في قرى نائية الحصول على التعليم، ولكنها تتيح لإرهابيين يدبرون اعتداءات بالتواصل في ما بينهم عبر المحيطات"، مضيفا: "سواء أحببنا ذلك أم لا فإن وتيرة هذا التغيير لن تنفك تتسارع".
وفي خطابه الأخير حول حالة الاتحاد قبل مغادرته البيت الأبيض الذي دخله في 2009، يؤكد أوباما أن "الديمقراطية تتطلب حدا أدنى من علاقات الثقة بين مواطنيها"، معربا عن أمانيه بأن تكون النقاشات "بناءة وعقلانية".
يذكر أنه وباستثناء خطاب سيلقيه في يوليو في فيلادلفيا خلال المجمع الانتخابي للحزب الديمقراطي الذي سيختار رسميا مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية، فإن خطاب أوباما هذا يفترض أن يكون آخر مناسبة يلقي فيها خطابا يحظى بتغطية إعلامية ضخمة.




