بين تبادل الاتهامات والخلافات.. الهيئة الكردية العليا تجتمع..!

بعد الاتهامات المتبادلة ما بين أحزاب الهيئة الكوردية العليا، بشأن التوتر والاحتقان الحاصل داخل غربي كوردستان، وحالات الاختطاف تجاه السياسيين الكرد، وكان آخرهم اختطاف الأستاذ بهزاد دورسن، ومن قبله آخرون، وحالات الهجوم والتعدي المباشر على مقرات بعض الأحزاب الكردية المنضوية في الهيئة الكردية العليا، مما دفع بالشارع الكردي، الذي خرج منذ اليوم الأول من إعلان اتفاقية هولير، وصدحت حناجره تقول الهيئة الكردية تمثلني،هذه الاتفاقية التي جاءت بمبادرة ورعاية كريمة من الرئيس بارزاني.
مساء يوم الأحد تقرر إقامة اجتماع للهيئة الكردية العليا في مدينة القامشلي، جمع وفداً من المجلسين (الوطني الكردي ومجلس غربي كردستان).
وللتوقف عند هذا الاجتماع، وما تم التوصل إليه، أجرينا اتصالاً حصرياً لموقع kdp.info مع الأستاذ نوري بريمو(الناطق باسم الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا)، وقال في بداية حديثه:" إن ما يجري في المناطق الكردية من توتر واحتقان واتهامات متبادلة، ما بين الأحزاب والتيارات السياسية المتواجدة على الساحة السياسية الكردية السورية، وحالة الغليان الجماهيري تجاه أعمال العنف والخطف والاعتقال بحق الناشطين السياسيين الكرد، والهجوم بالأسلحة واستخدام العنف المفرط إزاء مكاتب بعض الأحزاب الكردية، والتي هي منضوية تحت الهيئة الكردية العليا، وعلى أساس إعلان هولير، والذي تعهد فيه جميع الأطراف الكردية بالالتزام به، برعاية شخصية وكريمة من قبل السيد الرئيس مسعود البارزاني.
وأضاف:" نحن في الحزب الديمقراطي الكردي، والمجلس الوطني الكردي إلى اليوم ملتزمون بهذه الاتفاقية، لكن ما يجري على أرض الواقع، مغاير لما نصت عليه الاتفاقية، والتي تدعو فيها إلى توحيد الشعب الكردي، التعاون والاتفاق فيما بين هذه الأحزاب، بشأن العمل والاشراف على المناطق الكردية، تجاه العنف والفوضى الجارية في سوريا، ومنع توسع رقعتها لتشمل المناطق الكردية، وخرج الناس إلى الشوارع، وقالوا "الهيئة الكردية تمثلني". إلا أن هناك أطراف في الهيئة الكردية العليا، وأقولها علناً
لم يلتزموا بالاتفاقية، ولدينا شواهد كثيرة على هذه الخروقات".
وحول الاتهامات المتبادلة، بشأن اختطاف الناشطين السياسيين. أكد بريموبأن هذا حزب هو الوحيد الذي تتجه إليه أصابع الاتهام بقوله:" إن الهيئة الكردية العليا، وإزاء كل ما ذكر آنفاً كان عليها أن تجتمع، والسبب الأساسي هو حالة الاختطاف بحق الناشط السياسي، الأستاذ بهزاد دورسن ومن قبله نضال سليم وآخرين، وفرض السيطرة بالقوة، والأمر الذي زاد الطين بلة، حالات الاقتحام لمكاتب الأحزاب الكردية، وهو أمر غير مقبول لدينا، مما أدى إلى هيجان الشارع الكردي، والخروج بشكل يومي للتظاهر والاحتجاج على هذه الأعمال غير الأخلاقية في جميع المناطق الكردية، الأمر الذي دفعنا لعقد هذا الاجتماع".
وبما يخص المساعي الحثيثة من أجل اطلاق سراح المعتقلين والموقوفين بين الفصائل الكردية، كما تحدث بريموقائلاً:" لقد كنا دائماً من أنصار الحلول السلمية، ولا نزال، ولا نحمل السلاح ضد إخوتنا الكرد، وهذا الأمر كان في صلب اتفاقية هولير، التي وقعنا عليها، وتعاهدنا على الالتزام بها، بحضور الأخ الرئيس مسعود بارزاني، وما نزال متمسكون بها، ونحن لا نريد إلغائها، ولكن لا يمكننا الالتزام بها إلى اللانهاية، وأحد أطراف هذه الاتفاقية لا يلتزم بها قيد أنملة، ويسعون إلى إفشالها، وكان الهدف الأساسي من هذه الاتفاقية، والتي نعتز به بأن نكون أصحابها ودافعنا عنها، لكي يتوحد الكورد في كوردستان سوريا، وتوحيد الأكراد في سوريا، وحماية حقوقهم ومصالحهم المشروعة في سوريا الغد، وقبل ذلك حمايتهم والدفاع عنهم، وندافع ونحمي حقوقنا ومصالحنا المشروعة الكوردية في سوريا الغد".
تبقى الأيام القادمة وحدها، الفيصل فيما إلتزمت جميع الأطراف بالاتفاقية أم لا، وتبقى أنظار أهالي المعتقلين والموقوفين، معلقة ببارقة أمل في أن يعودوا إلى عائلاتهم قريباً، ولملمة صفوف البيت الكردي من أجل كل الكرد، بإختلاف إنتماءاتهم السياسية، لأن القاسم المشترك فيما بينهم، هو حماية حقوق ومصالح الشعب الكردي في سوريا.




