اجتماع الدوحة.. نحو توحيد المعارضة السورية

عقد في العاصمة القطرية الدوحة مؤتمراً للمعارضة السورية، بحضور أكثر من 400 معارض سوري من الداخل والخارج، ويهدف هذا اللقاء لتوحيد صفوفها بعد ظهور بوادر الانقسام فيها، والسير قدماً للحصول على أكبر قدر من الاعتراف والدعم الدوليين، بغية اسقاط النظام.
تأتي هذه الخطوة كبادرة أولى، لجمع صفوف المعارضة السورية في الداخل والخارج، وتشكيل هيكلية جديدة لخارطة طريق الثورة السورية.
كما أنه يجدر ذكره، أن هذا المؤتمرحظي بدعم وتشجيع مسبق من خلال تصريحات وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية هيلاري كلينتون، حين دعت إلى تعديل شامل في المعارضة السورية بقولها:" إن الوقت حان للمضي قدماً إلى ما بعد المجلس الوطني السوري، وضم هؤلاء الذين يقفون في الخطوط الأمامية ويقاتلون ويموتون".
وأضافت: إن هذا الاجتماع سيكون فرصة لتشكيل معارضة تحظى بمصداقية.
الأمر اللافت في هذا الاجتماع، أن هناك شبه إجماع دولي على مبادرة المعارض السوري البارز رياض سيف. حيث دعت هذه المبادرة إلى دعم الدول الغربية والعربية، والقيام بدور أكبر من التفرج على الشعب السوري وهو يقتل يومياً، وتمويله بالسلاح المتطور، بحسب ما تقتضيه المرحلة، وتشكيل هيكل يضم إلى جانب المجلس الوطني السوري، فصائل المعارضة المسلحة كالجيش الحر والمجالس العسكرية، التي تقاتل على الأرض، إضافة إلى كتل وكيانات وشخصيات معارضة مستقلة.
الحضور الكردي في هذا المؤتمر، كان من خلال تواجده عبر كتلته الممثليه في المجلس الوطني السوري وفي المجلس الوطني الكردي، وتيار المستقبل والحراك الشبابي، وبعض الشخصيات المستقلة.
من جهته وفي تصريح خاص ل kdp.info الأستاذ عبد الباقي يوسف(ممثل حزب اليكيتي في إقليم كوردستان)قال : "من جانبنا نرى بأن المجلس الوطني السوري، وعبر هذه المرحلة الماضية من عمر الثورة، لم يستطع توحيد صفوف المعاضة السورية تحت مظلة واحدة، ولم يرتق إلى طموح وآمال الشعب السوري.
كل هذا دفع بنا للوقوف مع مبادرة الأستاذ رياض سيف، أملاً منا أن تدفع بالمعارضة السورية لمرحلة جديدة، تلبي تطلعات الشعب السوري، وتلقى أكبر دعم دولي".
أما الناشط الكوردي الأستاذ وليد عبد القادر فقد قال:" أن مصلحة وتطلعات وحقوق الشعب الكوردي في سورية هي البوصلة فيما نذهب إليه، وشئنا أم أبينا هناك تجاهل من البعض تجاه حقوق الكورد بدءاً بالتمثيل في المجلس الوطني السوري إلى ما جرى في مؤتمر القاهرة..إلى اجتماع الدوحة. فقد كان الحضور الكوردي جزئي، خاصة إذا علمنا أن كتلاً سياسية لم تحضر هذا المؤتمر، إضافة إلى غياب الكثير من الكتل الأخرى، كهيئة التنسيق الوطنية، وبعض فصائل الجيش السوري الحر".
وأضاف: ما يهمنا نحن الكورد، أن يتوصل المجتمعون إلى صيغة توافق بشأن تشكيل جديد، ضمن معطيات جديدة، تضمن للمكون الكوردي حقوقه المشروعة في مستقبل سورية الجديدة".
كما أنه برز في هذا الاجتماع خلافات بين الكتل تمثلت أغلبها في كيفية التمثيل ونسبه.
فمنهم من دعا إلى إنشاء فريق جديد للمعارضة السورية، يتضمن 50 معارضاً، تمهيداً لنيل اعتراف المجتمع الدولي، كممثل شرعي ووحيد للشعب السوري، وتشكيل حكومة انتقالية معترف بها دولياً.
وهناك فريق ينظر إلى هذه المبادرة على أنها تساهم في تشرذم وإضعاف صف المعارضة السورية، وخاصة المجلس الوطني السوري.
يذكر أن أعمال مؤتمر الدوحة سيستمر لأربعة أيام.




