نيويورك تايمز تثمن اقتراح واشنطن إجراء تغييرات في قيادة المعارضة السورية

وصفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في عددها الصادر يوم امس اقتراح إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إجراء تعديل كبير فى قيادة المعارضة السورية بأنه "عملي"، لاسيما في ظل استمرار القوى الدولية في البحث عن حلول سياسية من شأنها أن تسهم في وقف الحرب الطاحنة في سوريا، وأن تنقذ المدنيين الذين وقعوا في مأزق ما بين قوات الرئيس بشار الأسد، وقوات المعارضة المسلحة.
ولفتت الصحيفة الأمريكية -في سياق مقالها الافتتاحي - إلى أن تأكيد وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الأسبوع الماضي على هذه الخطوة التي سيتم من خلالها إعادة تشكيل المعارضة السورية تعد أجرأ الخطوات التي اتخذتها واشنطن حاليًا، ولاسيما أن هذا يعنى سحب واشنطن دعمها للمجلس الوطني السوري.
ورأت الصحيفة أن "إحباط" الإدارة الأمريكية من المجلس الوطني السوري أمر لا يحتاج إلى الكثير من التفسير، وعزته إلى أن معظم أعضاء المجلس لطالما كانت صلتهم بمجريات الأحداث في البلاد منعدمة، فضلاً عن انقسامهم الذي دب بخيبة الأمل في نفوس الكثيرين، وعجزهم عن اتخاذ أية قرارات مصيرية، والأهم فشلهم الذريع في إقناع الشعب السوري بتوفير بديل عملي للأسد.
وحذرت الصحيفة من أن القيادة الجديدة قد ينظر إليها باعتبار أنها كيان أمريكي الصنع، وذلك بالنظر إلى أن المعارضة السورية ومن أجل الحصول على المزيد من الدعم ستجبر على تهميش الجماعات السلفية التي انضمت إلى المعارك القتالية منذ بداية الثورة، وفي حال تم التوصل إلى اتفاق في اجتماع قطر المقرر عقده الأسبوع المقبل، فإن الولايات المتحدة وشركاءها يعتزمون تنفيذ مشاريع المساعدة المخطط لها.




