٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

المشتركات والاختلافات بين أحلاف الماضي والحاضر

المصدر: KDP.info

عبدالغني علي يحيى
     تأسس حلفا الناتو ووارشو عقب الحرب العالمية الثانية بعد أن كان مؤسساهما يتخندقان في حلف واحد ضد النازية فيما قامت التحالفات الحالية: الدولي والعربي والرباعي في اجواء الحروب والأضطرابات.
في نظام القطبين كان للأتحاد السوفيتي السابق حلف وارشو فقط مقابل 3 أحلاف للولايات المتحدة : الناتو والسنتو والسياتو. والأن لروسيا الاتحادية وريثة الأتحاد السوفتيي حلف واحد هو: التحالف الرباعي وكأن التاريخ يعيد نفسه فـ للويلايات المتحدة الأن 3 أحلاف: الناتو والدولي والعربي، وليس ببعيد ان تشكل احلافا اخرى، فهي المصابة كما الماضي بحمى الاحلاف والتكتلات العسكرية.
لقد قامت التحالفات العسكرية في الماضي من دول تتمتع بالأستقرار والسلم الاجتماعي وبغطاء ايديولوجي، فالتى اؤتلفت في وارشو كانت شيوعية، والمؤتلفة في الناتو راسمالية وما تزال، وعلى الضد من هذا نلقى التحالفات الحالية تتألف من دول مضطربة ضعيفة ممزقة في معظمها، حتى الناتو يعاني في بعض من أجزائه من عدم الاستقرار، فتركيا مثلا في حالة حرب مع الكورد فيما تئن اليونان تحت وطأة الازمات، واذا كانت ايدولوجيتان قد لازمتا الناتو ووارشو، فان ايدولوجيتان في طريقها الى التبلوركغطاء لحلفي العربي والرباعي، وهما المذهبان السني والشيعي، ومن القواسم المشتركة لأحلاف اليوم والامس، اختيار مقار الاحلاف من دول صغيرة، الناتو اتخذ من بلجيكا مقرا وحلف بغداد من بغداد ووارشو من بولندا، واختار الرباعي بغداد مركزا له، بقي أن نعلم ان كثرة الاحلاف أو قلتها لا تضمن النصر، فلقد هزمت الولايات المتحدة عام 1975 في الهند الصينية ولم تنفعها احلافها. وبقيت روسيا قوة مؤثرة بغياب وارشو.
ان العالم نحو نظام القطبين والحرب الباردة والانحياز.
 

أخبار ذات صلة