٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

حركة الإخوان المسلمين تعلن الجهاد ضد الروس في سوريا وتعتبره واجباً شرعياً

المصدر: KDP.info
عناصر تابعة للإخوان المسلمين تعلن الجهاد ضد القوات الروسية في سوريا.

سوريا-KDP.info-  اعتبر مسؤول رفيع في حركة الإخوان المسلمين بسوريا، اليوم الأحد، أن «الجهاد ضد الروس واجب شرعي» في أعقاب بيان للحركة يوم أمس، أعلن فيه أن «جهاد الدفع فرض عين على كل من هو قادر على حمل السلاح».

عمر مشوح، رئيس المكتب الإعلامي لحركة الإخوان المسلمين في سوريا، قال اليوم في تصريحات صحفية «نحن كجماعة الإخوان نؤكد أننا الآن أمام احتلال روسي صريح وواضح، عبر دخول قوات عسكرية روسية وضرب للمدنيين، ومبدأ مقاومة المحتل هو واجب شرعي».

مشوح اعتبر أن «دخول روسيا على الخط يضعها في خانة نظام الأسد، ومن حقنا كشعب سوري مقاومة هذا الاحتلال بكل الوسائل المشروعة، سياسياً وعسكرياً وإعلامياً وغيرها من الوسائل المتاحة»، متوعداً بمقاومة الروس قائلاً: «روسيا واهمة إن ظنت أنها تحافظ على مصالحها في سوريا بهذه الطريقة بحمايتها لنظام الأسد، فهي تعيد ذات التجربة في أفغانستان والشيشان، وسنقاومها كما كنا نقام منذ خمس سنوات نظام الأسد وإيران وحزب الله».

يوم أمس السبت، كان الحركة قد أصدرت بياناً يعلن الجهاد ضد الروس، جاء فيه «نؤكد أن جهاد الدفع اليوم، فرض عين على كل قادر على حمل السلاح، وعليه فإننا نضع جميع إمكانيات جماعتنا في هذا السبيل»، موجهة نداءً إلى «جميع أبناء الشعب السوري بكل فصائله وكتائبه وأعراقه وأديانه للعمل صفاً واحداً لإسقاط المستبد ودحر المحتل»، على حد وصف البيان.

اعتبر البيان، أن التدخل العسكري الروسي في سوريا «لم يعد عملاً طائشاً أو مغامرة سياسيٍ مراهق، فقد أقره الكرملين بإجماع أعضائه رسمياً، وبهذا الإقرار الرسمي أصبح غزواً خارجياً واحتلالاً ممنهجاً من دولة عضو دائم في مجلس الأمن لدولة أخرى»، لافتة أن «هذا الغزو لا يمكن تبريره بطلب من رئيس فقد شرعيته المزعومة لحمايته من سقوط محتم في وجه ثورة شعبية عارمة تطالب بحقوق مشروعة في حياة كريمة مثل جميع الشعوب الحرة الأبية، ولا بحجج واهية في محاربة الإرهاب».

وجه البيان اتهاماً إلى روسيا بأنها «لم تكن يوماً وسيطاً محايداً في القضية السورية، بل كانت منذ اليوم الأول ضد ثورة الشعب السوري رغم سلميتها في مراحلها الأولى»، مشيراً إلى استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) «لحماية النظام السوري» أربع مرات.

الباحث الإسلامي رضا كمال الدين، قال لـ ARA News بخصوص البيان «الفتوى صحيحة، لتوفر شروط وأركان إعلان الجهاد، مع استثناء بعض البنود الخلافية من أنه – أي الجهاد – يجب أن يعلن من قبل إمام حاكم وغيرها»، واستطرد قائلاً: «لكن السؤال الذي يجب توجيهه إلى الإخوان المسلمين هو  التالي: ألم تكن هذه الشروط الموجبة للجهاد متوفرة خلال السنوات الماضية من الصراع في سوريا، حين تدخلت أمريكا ومعها حليفاتها بكل قوة في البلاد؟، ولماذا لم تعلنوا الجهاد ضد إسرائيل مثلاً، وهي لم تفتأ تقصف وتحتل وتقتل منذ عشرات السنين، أو  فرنسا التي تقوم مقاتلاتها بغارات في سوريا؟».

كمال الدين ختم حديثه بالقول: «لا يمكن تسيير الشرع حسب الأهواء والميول الشخصية أو الحزبية، فالشرع واضح وثابت فيما يخص هذه الأمور، وتطبيقه على البعض وإسقاط أحكامه عن البعض لهو النفاق بعينه».

أثار التدخل العسكري الروسي في سوريا مؤخراً، ردود أفعال حادة، من قبل الغرب وبعض الدول الإقليمية، إضافة إلى بعض أطياف المعارضة السورية، في حين لاقى ترحيباً من قبل البعض الآخر، كحزب الاتحاد الديمقراطي «PYD»، على لسان رئيسه المشترك صالح مسلم، نائب المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سوريا.

أخبار ذات صلة