٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

إيران تشتري سوريا.. الغارديان: قادة النظام قلقون من نفوذ طهران

المصدر: KDP.info

سوريا-KDP.info-  أكدت صحيفة "الغارديان" البريطانية ، أن الوجود الإيراني "الغامض" على الأرض السورية بدأ يتخذ أشكالاً أخرى غير التدخل العسكري المباشر، وإنما وصل إلى حد شراء عقارات عدة وسط العاصمة دمشق، الأمر الذي يثير مخاوف السوريين ويفاقم من الحرب الطائفية.


ونقلت الصحيفة في تقرير عن دبلوماسي غربي أن التدخل الإيراني في سوريا يتجاوز حدود السفارة في دمشق، حيث قدمت طهران لنظام "الأسد" خلال الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام، دعماً اقتصادياً وعسكرياً جعلها لاعباً بارزاً في تشكيل الأحداث بسوريا، بما في ذلك الجهود الدولية لإيجاد حل لهذه الأزمة، فالنظام السوري يعتمد بشكل متزايد على إيران، ومن هذا الوجود يتعزز، وفق صحيفة "القدس العربي".

شيباني: نرفض تدخل الأجانب في سوريا
كما نقل "إيان بلاك" مراسل صحيفة "الغارديان" عن السفير الإيراني في دمشق "محمد رضا شيباني" قوله "أن إيران ترفض تدخل الأجانب في الشأن السوري"، مضيفاً "علينا احترام السيادة الوطنية السورية وسلامة أراضيها".
وزعم "شيباني" أن بلاده لا تتدخل في النزاع السوري المحلي، مدعياً أن دور إيران لا يتجاوز تقديم الاستشارة للنظام السوري من أجل مكافحة الإرهاب"، مضيفاً أنه "من الطبيعي أن يظهر أثر هذه المشاورات على الأرض، فالمستشارون العسكريون بحاجة لفهم واضح للوضع في ساحة المعركة"، وهذا لا يعني أن لدينا جيشاً كبيراً في سوريا، ونحن لا نعلب دوراً مباشراً في القتال، وفق زعمه.
ولفت "بلاك" إلى أن السفارة الإيرانية في منطقة المزة بالعاصمة السورية بأجهزة الإتصالات على سطحها والحمايات العسكرية حولها تعبر عن مدى التأثير الإيراني في سوريا.
ومع أن السفير الإيراني لم يقدم تفاصيل حول ما ستقدمه طهران للحل الدبلوماسي إلا أنه كان واضحاً في نقطة واحدة وهي أن "الأسد هو خيار الشعب السوري،وفق زعمه، وهو الذي يختار الشخص الذي يريده، وليس لأحد الحق بالمطالبة برحيله، وفي الوقت الحالي فلا استبدال له حتى تتم هزيمة الإرهاب في سوريا".
وأردف أن إيران بدأت تلعب دوراً مهما في تشكيل الأحداث على الأرض وربما الجهود الدولية لإنهاء النزاع، على خلفية دعمها العسكري والاقتصادي لنظام الأسد.

روسيا تدخلت في سوريا بعد تزايد الدور الإيراني
ونقل "بلاك" عن أحد الدبلوماسيين الغربيين قوله "يعتمد النظام السوري بشكل متزايد على إيران" حيث "تظهر بصماتها واضحة على الوضع في البلاد.
وأكد الكاتب أن إيران لا تحتاج لإرسال قواتها فهي تعمل مع ميليشيا "حزب الله" اللبناني والميليشيات الشيعية من أفغانستان وباكستان والعراق.
ويشير إلى أن الدور الإيراني المتزايد في سوريا هو ما دفع الروس للتدخل العسكري، فدور موسكو هو تعبير عن عدم ارتياح من التأثير الإيراني على النظام، وعلى خلاف الحضور الروسي البارز للعيان في ميناء اللاذقية يحاول المستشارون الإيرانيون الابتعاد عن الأنظار، خاصة في جبهات الحرب.

ماهو الدور الإيراني في التخطيط والقيادة والتحكم؟
ويعامل الإيرانيون على الحدود السورية – اللبنانية معاملة خاصة حيث يظهرون جوازات سفرهم للضباط على النقطة من دون الحاجة للنزول من سياراتهم، وينقل عن رجل أعمال من حمص قوله "الإيرانيون موجودون وغير موجودين"، "فهم مثل الأشباح".
ولهذا السبب فالتكهنات حول دورهم وما يقومون بعمله منتشرة بشكل واسع والكل يجمع على أنهم يلعبون دوراً مهماً وإن من خلف الأضواء.
وينقل بلاك عن "إميل هوكاييم" الباحث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية "نعرف الكثير عما يفعله الإيرانيون في أماكن معينة، ونشاهد أسلحة ومعدات وتنصت، ولكننا لا نعرف ما يفعلون من ناحية مؤسساتية"، في حين تساءل عن دورهم في التخطيط والقيادة والتحكم.

التوجس من الدور الإيراني
ويشير الكاتب هنا للدعم المالي والاقتصادي للنظام السوري منذ عام 2011 والتي شملت توفير النفط ومواد أخرى، كما ساهمت إيران بإنشاء "قوات الدفاع الشعبي" وهي ميليشيات موالية للنظام تعمل خارج إطار قوات النظام.
وتوقفت إيران في الأشهر الأخيرة عن دعم قوات الدفاع الشعبي وهو ما زاد من المشاكل التي يعاني منها النظام واعترف الأسد بها. وبحسب الشائعات التي ينتاقلها أهل دمشق فهناك عدد من المسؤولين البارزين غير مرتاحين للدور الإيراني، وبسبب الحاجة إليهم فهم مضطرون للاعتماد عليهم.

الحرس الثوري شارك بمعارك الزبداني
وكدليل على النفوذ الإيراني يشير الكاتب للمفاوضات التي أجراها الإيرانيون و"حزب الله" مع المعارضة حول وقف إطلاق النار في الزبداني كما فعلوا العام الماضي في حمص.
وقام الإيرانيون بالتفاوض مع أحرار الشام في إدلب حيث عرض الإيرانيون تبادلاً سكانياً بين السنة والشيعة ينقل فيها سكان قريتي كفرية والفوعة إلى السيدة زينب جنوب دمشق.
ويعلق "فيصل عيتناني" من المجلس الأطلنطي قائلا إن "إدرة إيران لأزمة الزبداني يشير إلى تحول في استراتيجيتها السورية، فهي إما تتفاوض نيابة عن الأسد أو تتجاهله والمجموعة المقربة منه كي تؤمن مصالحها الخاصة بطريقة مباشرة".
وبهذا الصدد ذكرت تقارير إسرائيلية غير مؤكدة أن الحرس الثوري أرسل مئات من مقاتليه للمشاركة في الزبداني.

إيران تشتري سوريا
ولا يقتصر الخوف من النفوذ الإيراني على بعض المسؤولين في النظام ولكنه حاضر في أحاديث الدمشقيين العاديين الذين يتحدثون عن أراض صودرت في المزة لإقامة مشروع سكني إيراني ومقر جديد للسفارة قريب من مركز العاصمة.
ويتحدثون عن شرائهم عقارات في مناطق حيوية، وعن سيطرة الإيرانيين على العقود التجارية، ففي العام الماضي كانت نسبة الصادرات من إيران تصل إلى 35% واليوم أصبحت العطاءات تمنح للإيرانيين فقط، ويشتكي أحد سكان حي راق "تم بيع سوريا للإيرانيين"، وأضاف "إنهم يسيطرون على كل شيء".

زيادة التوتر الطائفي بسبب تصرفات إيران
كما وصف دمشقيون سوريا كبلد يحتله الإيرانيون، ويعترف بعض المؤيدين للنظام بالنفوذ الإيراني، وينقل عن محام قوله "يمكن للإيرانيين السيطرة على كل شيء لأنهم يحملون كل المفاتيح"، مضيفاً "ولكنهم سيواجهون السعوديين والأمريكيين والمجتمع الدولي"، ولهذا السبب فهم يمارسون دورهم بهدوء، ويحتفظون بأوراق للعبها في الوقت المناسب، ونعم لديهم رجالهم هنا".
وأثر الدور الإيراني على العلاقات بين السنة والشيعة وزاد من التوتر الطائفي، وينقل عن صحافي شيعي قوله "دور إيران في سوريا مهم ويتزايد، وهناك مبالغة فيه، وهو يشكون بها وكذا القاعدة، ولإيران أجندة وطنية لكن الجميع يرى أنها تساعد فقط الشيعة".
ورغم تزايد الثقة الإيرانية بعد توقيع الاتفاق النووي إلا أنه من الصعب عليها نيل ثقة الجماعات المعادية للأسد وأنها لا تبغي إلا الخير للسوريين.

الإيرانيون يفعلون عكس ما يقولون
وينقل الكاتب عن "إبراهيم حميدي" صحافي سوري في لندن، قوله "كلما تحدث الإيرانيون عن السيادة السورية قاموا بخرقها، وكلما تحدثوا عن الهوية الوطنية قاموا بتعزيز الهوية الطائفية" فالإيرانيون يفعلون عكس ما يقولون.
ويشبه حميدي الدور الإيراني في سوريا بدور الأخيرة في لبنان حيث قامت بخلق عملاء ووكلاء لها ولعبت على توازن القوى.

 

اورينت نت

أخبار ذات صلة