٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

شتان بين الحكام الكرد و العرب العراقيين

المصدر: KDP.info

عبدالغني علي يحيى
ورد أن طائرة مجهولة قصفت احياء في بيجي مبنية من الطين والصفائح، الأمر الذي ذكرني بالصرائف ايام زمان ببغداد. واذكر اني زرت صديقا لي في مديرية التربية بالموصل بعد سقوط النظام السابق فأخبرني ان في محافظة نينوى نحو 800 مدرسة طينية، وان المئات من تلامذتها يفترشون الأرض أو يجلسون على صفائح من التنك.
و بعد سقوط ذلك النظام أيضا، شاهدت على شاشات التلفاز عمليات تفتيش أمريكية في القرى بحثا عن الارهابيين في الوسط  والجنوب من العراق، وكان منظر دورها ذات الجدران الطينية الواطئة يبعث على الاسى ويوحي ببؤس شديد لسكانها، ولو كان للحيوانات لسان يقينا لرفضت السكن فيها.
اقول للذين ينادون بالمصالحة الوطنية (المصالحة مع البعث) واشراك غير المشاركين في العملية السياسية وهم من البعثيين ايضاً  والذين حكموا العراق زهاء 35 عاما وابقوا على حضارة الطين والتنك وصرفوا أموال العباد والبلاد على حروب مدمرة، ترى بأي ضمير ووجه حق يطالب بعضهم بالصلح مع طغمة الحرب والفاشية واشراكها في الحكم؟ والتي عاثت في البلاد فسادا وظلما وطغيانا؟
وبالمناسبة، ادعوا العراقيين ممن لم يزوروا كوردستان الى زيارتها ليقفوا على اختفاء القرى والمدارس الطينية وقيام قرى ومدن ومدارس محلها، تكاد تضاهي قرى  ومدن ومدارس أوروبا. لقد حصل كل هذا في فترة قياسية رغم المؤامرات المتوالية منذ 1991 ضد التجربة الديمقراطية في كوردستان، لقد حول الحكام الكورد والشعب الكوردي، كوردستان إلى جنات رغم سيل انتقاداتنا لهم لأن الشعب الكوردي يرى كل هذا التقدم دون مستوى طموحه ويعمل على ايصال كوردستان الى مصاف الاقطار الاوروبية والامريكية.

أخبار ذات صلة