٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

ازمة الرئاسة ستحل بشكل او باخر، لكن علينا رص الصفوف والوقوف امام التحديات

المصدر: KDP.info

جواد كاظم ملكشاهي
بعد الانتفاضة الجماهيرية للشعب الكوردي في عام 1991 و تحريرارض كوردستان من براثن البعث وسحب النظام المباد مؤسساته الادارية والخدمية من المحافظات والمدن الكوردستانية، شرعت قيادة الاحزاب الكوردستانية بالاتفاق على تشكيل حكومة وبرلمان محليين من اجل استمرارالحياة وتمشية امور مواطني الاقليم ، وبعد اجراء ا نتخابات حرة ونزيهة تشكل البرلمان الكوردستاني ومن بعده تشكلت اول وزارة كوردستانية محلية لأدارة الاقليم ومن ثم انتخب الرئيس مسعود بارزاني رئيسا للأقليم وذلك باجراء انتخابات حرة ونزيهة بحسب تاكيد كل المراقبين للشان الكوردستاني.
وخلال حوالي ربع قرن من خلاص شعبنا الكوردي من النظم الدكتاتورية والشوفينية المتعاقبة ، دأبت حكومات الاقليم المتوالية الى العمل من اجل تطوير الاقليم من جميع النواحي السياسية والاقتصادية والتربوية والصحية والتعليم العالي والخ ، واصبحت اربيل محط انظاركبريات الشركات الاستثمارية العمرانية والصناعية ومكانا لتوافد رجال الاعمال العرب والاجانب وخاصة دول الجوار ايران وتركيا ، كما توافد على الاقليم عشرات الالاف من الايدي العاملة الاجنبية من ايران وتركيا ودول شرق اسيا و بعض الدول العربية مثل سوريا ولبنان ومصر حتى من الدول الاوربية وبذلك اضحى اقليم كوردستان رقما مهما في الحسابات السياسية والاقتصادية على مستوى دول المنطقة التي سبقتها بعقود من بناء بنيتها التحتية.
خلال العقدين الاخيرين شهد الاقليم تطورات نوعية وقفزات كبيرة من جميع مناحي الحياة العمرانية والصحية والتربوية والزراعية والسياحية فضلا عن الصناعة النفطية التي اصبح بفضلها الاقليم احد المصدرين وثبت لنفسه موطئ قدم في اسواق النفط العالمية ، لتعزيزالميزانية الاتحادية والتي تؤثرايجابا على ميزانيتها.
ولكن وبعد الهجمة البربرية الارهابية الضلامية على عدد من المحافظات ومنها مدن ومناطق كوردستانية في محافظات دهوك واربيل وكركوك ومناطق كرميان ، وقطع ميزانية الاقليم من قبل الحكومة الاتحادية ، تأثرالجانب الاقتصادي بالحرب والازمة السياسية على المستوى  المحلي ومع الحكومة الاتحادية  فضلا عن احتضان اكثرمن مليونين نازح من مختلف مناطق العراق التي تعرضت للأحتلال الداعشي ،اذ توقفت معظم المشاريع الاستثمارية والعمرانية ويواجه الان ازمة اقتصادية خانقة.
اما الازمة السياسية الحالية بشأن رئاسة الاقليم والحراك الدائرحولها ، ايضا القت بضلالها على الوضع بشكل عام والحياة العامة للمواطنين وخلق حالة من اليأس التوترالنفسي بين الناس بشكل عام ولكن تلك الازمة سوف لن تستمروتحل بشكل من الاشكال بحيث يرضي جميع الاطراف والمنتصرفيها هو الشعب ، لان الحزب الديمقراطي الكوردستاني وشخص الرئيس بارزاني لايهمهم المصالح الشخصية والحزبية والمناصب بقدر مايهمهم مصلحة الاقليم والشعب الكوردي في جنوب كوردستان واجزائه الاخرى ، حيث طالب الرئيس في احدى خطاباته الاخيرة وبشكل صريح جميع الاحزاب والقوى السياسية الممثلة في البرلمان والحكومة وخارجها بالجلوس حول طاولة الحوار وايجاد مخرج للازمة بحيث يكون نتائجه لصالح الاقليم وشعبه دون النظر الى من يكون رئيس الاقليم ، لأن مايهم البارزاني الان وفي المستقبل هوالوقوف صف واحدا امام جميع المخاطروالتحديات التي تحدق بالاقليم من حرب الارهاب والحصارالاقتصادي المفروض عليه من قبل بغداد، والضغوط الاقليمية ، لأن المناصب بالنسبة له هومجرد مسؤولية وخدمة الشعب واثبت ذلك بالفعل خلال السنوات الماضية لقيادته في الاقليم والمكانة التي يحظى بها على مستوى المنطقة والعالم، لذلك على الاحزاب والقوى المشاركة في الحكومة والبرلمان الكوردستانيين وخارجها ان تنظرالى الافق البعيد والعمل من اجل دفع خطرالارهاب الذي لازال قائما حتى الان  والسعي من اجل حل الازمة الاقتصادية الحالية التي اوجدت حالة من اليأس لدى المواطن الكوردستاني من خلال فك العقد وانهاء الصراعات الحزبية والسيربالمركب نحو البرلمان. 

أخبار ذات صلة