٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

نوشيروان مصطفى... الى أين؟

المصدر: KDP.info

ماجد الدباغ

ما يزال إقليم كوردستان يتعرض إلى توجهات جهات أو أشخاص بدرجة خاصة ممن يحملون من أدوات تحاول النزول عميقاً في المجتمع للنيل من قناعاته التاريخية المجربة ومن تلك التي يكون فيها المواطن الكوردستاني هو الخاسر الأكبر بهذه المواقف التي ستتركه نهبا لتشتت الفكر وعدم الاتزان في السير السياسي والاجتماعي والاقتصادي....

ماجد الدباغ

ما يزال إقليم كوردستان يتعرض إلى توجهات جهات أو أشخاص بدرجة خاصة ممن يحملون من أدوات تحاول النزول عميقاً في المجتمع للنيل من قناعاته التاريخية المجربة ومن تلك التي يكون فيها المواطن الكوردستاني هو الخاسر الأكبر بهذه المواقف التي ستتركه نهبا لتشتت الفكر وعدم الاتزان في السير السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وسنكون أكثر صراحة بالقول أن تلك الجهة هي حركة التغيير ومنسقه العام نوشيروان مصطفى حيث لم يدع فسحة أو مناسبة إلا وأساء فيها، قولاً أو فعلاً، لعموم الثوابت التي أضحت منبع رخاء هذا  الشعب، “في حالة مستهجنة” من انسلاخ يكاد يكون كلياً عن مفهوم الوطن والمواطنة والقانون، وحتى التعامل مع المقدسات الوطنية، فهو يعبث بكل ما تراكم عبر السنين من مآس وويلات ومن ثم حقوق ومكتسبات أفرزتها سنون النضال والكفاح والتضحيات، في عبث غير مسؤول بمصير أمة بكاملها.. فقد نسي هذا (المناضل) عفوا أو تناسى ما عاشه شعبه من ويلات كان أبسطها الغربة والأغتراب وأمرها حتى خرق كرامة هذا الشعب وبالتالي تحقيق هذه المساحة من الكرامة الوطنية في أقليم كوردستان، فقد نسي هو ومن معه كيف أن النظام البائد كان يمارس انواعا من السياسات التعسفية والانتهاكات غير الانسانية لأنهاء وجود هذا الشعب الأبي  حتى أنتصرت إرادة الشعب وهرب ازلام النظام ليؤسس الكورد لمجتمعهم المدني وحياتهم المعاصرة الكريمة في برلمان وحكومة جديرين فعلاً بقيادة أقليم كوردستان وهما مؤسستان صادق الكل، نعم الكل، على قانونيهما اللذين يحددان سبل وصيغ أنتخابهما أو حلهما، وجاء هذا المناضل، في خط مائل مشين، ليتعلق بحبال متهرئة وممزقة أساساً، وفي تعبير بغيض عن مكنونات نفسه، حيث طالب في أحدى لقاءاته يوم 13/2/2009 مع فضائيته بحل تلكم المؤسستين اللتين أشاد بقانونيتهما وأستقلاليتهما القاصي والداني في هذا العالم، ويصف البرلمان والحكومة بأنهما جهازان (كارتونيان)، هنا ارجو  من الاحزاب الكوردستانية التنبه الى هذه الجملة لأنها تظهر الشخصية الحقيقية للسيد (نوشيروان) ، (حيث وصف الأحزاب والأطراف السياسية الكوردستانية المشاركة في العملية السياسية القائمة في إقليم كوردستان قاطبة بأنها من صنع (السلطة) وأداة بيدها تتلقى منها التمويل والمناصب!؟ ويقدر الأخ عددها بـ(19) حزباً..)، الى جانب تشويه سمعة الاتحاد الوطني الكوردستاني بمناسبة او دونها وقالها اكثر من مرة انه انسلخ من حزبه الأم لأنه  لم يكن جديرا بالبقاء فيه، والسؤال: ما المناسبة التي جعل من نوشيروان بعد مرور تسع سنوات ان يجتمع مع قيادة الاتحاد الوطني دون حضور السكرتير الاول والثاني للاتحاد؟!!، الا يعتبر ذلك نفاقا سياسيا!! ثم يا ترى ايعقل أن يتقبل الاتحاد الوطني ان يدرج اسمه تحت عنوان (حزب كارتوني) وكذلك الأحزاب الاخرى، باستثناء حركته هو، أحزاباً كارتونية لا خير فيها؟ ويتهم نوشيروان في تلك المقابلة جامعات كوردستان، في مقارنة عجيبة مع جامعات العالم التي تأسس بعضها قبل أكثر من (100) عام، يتهمها بتدني مستوياتها العلمية، مع ان أساتذتها تشهد لهم حتى تلك الجامعات العريقة بالرقي العلمي والإنساني سيما وقد تخرج هؤلاء الأساتذة وأكملوا دراساتهم العليا في أكثر جامعات العالم شهرة ورقياً.. فهل ادخل نوشيروان، في يأس قاتل من تواصل نهجه وفرط قاعدة حركته شيئاً فشيئاً، أدخلهم أيضاً في صنف (الأساتذة الكارتونيين)؟ وهل هذه هي الوطنية التي يفتخر بها.. إذا، وكما يقول الأخ، نحن نعيش في ظل حكومة وبرلمان كارتوني.. ولم يبق أحد الا ووصفه بأنه لا حول له ولا قوة.. سؤال بسيط: إذا كان برلمان كوردستان العراق في حينه غير مؤهل لتمثيل شعبه كما يدعيه وأنه كارتوني، فلماذا أشترك في أنتخاباته الحرة عامي 2009 و2013؟ أليست النتيجة أو الهدف من وراء تحركاته فقط لتخريب تلك المؤسسة العزيزة المقدسة العصية على العابثين بحقائق الأمور؟ كما حصل يوم 23/6 من العام الحالي وأخذ كما دائماً، يهلل لكل صدى يوافق هواه وذرف دموع الحزن على حياة شعبه اليومية ومصيره وتعرضه للأهمال وافتقاده لمتطلبات العيش الكريم، وهو بشهادة الجميع، أيضاَ، أحسن حالاً بكثير من العديد من دول نالت أستقلالها منذ أمد طويل، فأخذ يداول ما آلت اليه الأوضاع في دول عربية كانت بالأصل رمزاً للفساد وقهر الشعب وتجويعه ثم نسأل الاخ نوشيروان مثلاً: ماذا قدم هو لإقليم كوردستان يوم كان من أقدم قياديي أحد حزبي السلطة، كما يصفهما سوى (إلا دق أسفين الفرقة بين أبناء الشعب الواحد الموحد، على أكتاف أناس طيبين ليس لهم سوى المظهر). واخيرا اود ان أعيد الى الاذهان ما قاله نوشيروان بحق اربيل بأنها  "لا تمت للقدسية بشئ" ناسيا ان التأريخ يسجل كل صغيرة وكبيرة وهو لايرحم ولابد ان نقول ولكل من تسوِّل له نفسه بإلحاق الاذى بأربيل وأهله، ستبقى أربيل مقدسة مكرمة بأهلها الطيبين، وليس كما يدعيه صاحبنا...واهالي اربيل الاصلاء يفتخرون بمدينتهم ويعتبرونها وساما يعلقونه على صدورهم ويشرف أبناءهم اما من يسيىءاليها فأنا على ثقة تامة بأن لعنة الشعب والتأريخ ستلاحقهم الى ابد الابدين.
  أخوتي: ان ما يبثه هذا الرجل في وسائل إعلامه وفي كل حركاته وسكناته ليس سوى نوع من الانحراف في النهج الوطني الكوردستاني بالاخص وان لشعب كوردستان أشكالاً من الأعداء المتربصين فيما قيادة الشعب منهمكة في ضمان حماية الإقليم من خطر ارهابيي داعش الذي تحقق بدماء الشهداء ودموع المقهورين، ولعقود من الزمن، وعليه العودة الى الصف الوطني والإقلاع عن المغالاة العمياء فى النقد والتوقف عن الفجور فى العداء السافر للحزب الديمقراطي الكوردستاني من تشويه وتخوين باطل دون أي أدلة، وتصرفاته هذه لا تتحمل الا تأويلا واحدا الا وهو ان صاحبنا قد اصيب بنوع من عمى الألوان وفقدان البصيرة الواعية القادرة على الحكم على الأمور بشكل متزن، نحن الآن ايها الاخوة فى وضع لا يتحمل أي أكاذيب إضافية، وأن نمنح أنفسنا دون غيرنا الامتياز الحصري والتوكيل الوحيد للنزاهة والشرف والعفة ولو نطق التأريخ لقال الكثير!.
 

أخبار ذات صلة