الماده 140 من الدستور العراقي ( ئيزديا هذه المره)

فانا ككاتب لهذه السطور وان كنت لست مختصا اوضالعا في الشؤون القانونيه, لكن العنوان الموجود اعلاه اضطرني الى تقديم تصوري الشخصي من خلال تجربتي السياسية في حزب عريق حيث كان مضمون هذه المادة من الاهداف الرئيسية والمباشرة التي ناضل الحزب من اجل تحقيقه ولذلك فان لهذه الماده تأثير علينا من ناحيتين:
أولا: ككورد من حيث القوميه.
ثانياً: كإيزديين من حيث الدين .
لنترك تأثيرها على الكورد للاكاديمين و السياسيين المختصين والمسؤولين عن الملفات , وذلك بسبب عمق جذورها, وبمجرد سرد نظره تاريخيه سريعه ومختصره لتداعيات هذه المادة نجد بأنها تمتد الى زمن الشهيد عبدالسلام البارزاني والشيخ محمود الحفيد وثوره بارزان الأولى والثانيه وثوره أيلول الوطنيه الكبرى وثورة كولان التقدميه و جبهة جود و جوقد و الجبهه الكوردستانيه والانتفاضه المباركه والهجره المليونيه وكذلك حرب آزادي لتحرير العراق حتى سقوط الصنم ايضا, حيث كان دوما تطبيق مفهوم الماده 140 يعتبر النقطه الساخنه والمعضله الرئيسيه واصعب العراقيل امام الوفد الكوردستاني المفاوض للوصول الى حل سلمي وعادل لشعب كوردستان في جميع المفاوضات المباشره والغيرالمباشره .
ولايخفى على احد ان توقيع الدكتاتور صدام على الاتفاقيه الخيانيه في الجزائر6 اذار 1975وتنازله عن سيف سعد وزين القوس والطنب الكبرى والصغرى وجزيرة ابو موسى وضرب حركه تحرير احواز وتنازله عن نصف مياه شط العرب لايران ودعمه وتبرعاته اللامحدوده للكثير من الأنظمه الدكتاتوريه والشبكات الارهابيه من الخيرات والواردات وحرمان الشعب العراقي منها والقادسيه المشؤومه22.9.1980 الى عام8.8.1988 ومعركه ام المهالك والأنتفاضه المباركه في اذار 1991والهجره المليونيه في ربيع1991 ومعارك اخرى هنا وهناك للبحث عن الأسلحه الكيمياوية والجرثوميه واخيرا حرب تحرير العراق وسقوط الصنم في نيسان 2003 وهجرة الملايين من العراقيين الى شتى انحاء العالم وانتشار الفقر والامية والبؤس والمرض وكابوس الارهاب, كلها كانت ناتجة عن العقلية الضيقة والتعصب والشوفينية وعدم تقبل الاخر منذ تأسيس الدولة العراقية واحتلال كوردستان رسمياً سنة 1925 بعد الحاق ولاية الموصل سابقا (نينوى الحالية, كركوك , اربيل , السليمانية , دهوك ) بالدولة العراقية.
هذه السياسة العدائية تجاه شعب كوردستان لم تقتصر على النظام الصدامي بل انها كانت متأصلة في جميع الحكومات التي حكمت العراق بدءا من الملك فيصل الهاشمي الاول والى الدكتاتور الغامض المالكي حيث كانت لهم نفس اللغة والوسيلة في العنف والارهاب كلما سمحت لهم الظروف وكان هدفهم دوما تجويعنا وتعطيشنا ونشر التخلف والمرض بيننا بل وحرماننا من ابسط الحقوق وكل ذلك نجدها في صفحات التاريخ الحديث والمعاصر على شكل وثائق حية شاهدة للعيان .
واما من الناحية الثانية فكان لآثار هذه المادة تأثير مزدوج علينا حيث وقع علينا الظلم والاضطهاد مرتين, مرة ككورد واخرى كإيزيديين فمثلا عندما كانت الثورة الكوردية قوية كانوا يحاربوننا من الناحية الدينية ويعتبروننا كفارا وملحدين وعبدة ال …. الخ حيث كانت التهم الباطلة جاهزة ولكن عندما كانت الثورة الكوردية ضعيفة كانوا يحاربوننا ككورد اقحاح ولازالت هذه المسرحيات الهزلية جارية الى يومنا هذا .
وكما ذكرت انفا بالنسبة للتأثير القومي فذلك شأن للسياسيين البارزين والمختصين , لذلك وجب علينا ان نبحث عن تداعيات هذ المادة علينا من الناحية الاخرى ككورد إيزيديين : حيث من الطبيعي وبحكم موقعنا الجغرافي الذي يفصل بين االكورد المسلمين من جهة الشمال والعرب جنوبا اوقعنا امام موضع المسؤولية لحماية ودعم الثوار , وحقيقة فقد اثبتت يوميات الثورات الكوردية ذلك من خلال الدعم اللا محدود للثورة بشريا وماديا ومعنوياً حيث كنا الملاذ الامن لهم , لذلك كان نصيب مناطقنا جميعا بدءاً من قرية ديربون ومرورا بشنكال وشيخان والى بعشيقة وبحزاني التدمير والحرق والتهجير القسري , لذا نجد اليوم ان اكثر من ثمانين بالمائة من الايزيديين مشمولون ومعنيون بجوهر تلك المادة , وعليه يتطلب الامر الى وقفة جريئة وتشخيص دقيق وهذا واجب علينا جميعا من دون استثناء بدءا من الامير والى الراعي البائس الفقير لان المسألة مصيرية وآثارها لا تهم جيلنا الحالي فقط بل تمتد الى الاجيال القادمة ايضا وهي بمثابة امانة في اعناقنا امام التاريخ الذي لن يرحمنا امام تقصيرنا.
ويصل عددنا اليوم في محافظة نينوى الى اكثر من نصف مليون نسمة وبسرد نظرة تاريخية قصيرة نجد ان كل الايزيديين في العراق الحديث اصبحوا تحت سيطرة الحكم الملكي الهاشمي الذي تم استيراده من الدولة السعودية بذريعة انه من اهل البيت وذلك بعد انتهاء حكم الرجل المريض (الدولة العثمانية ) وتحديدا سنة 1925 , ومنذ ذلك اليوم والى الامس القريب جدا كان الجوع والعطش والجهل والتخلف والامية والمرض والحرمان من ابسط الحقوق من نصيب كل القصبات والقرى الإيزيدية دون استثناء, هذا وبالرغم من مرور مايقارب قرن على وجود نص قانوني يقر للقومية الكوردية تعيين موظفين كورد لادارة بلادهم وترتيب الامور العدلية في المدارس وان تكون اللغة الكوردية هي اللغة الرسمية في هذه الامور واحترام خصوصيات جميع الاديان.
بعد ان قامت الدولة العراقية الحديثة المعاصرة اصبح النفط وسائر الخيرات في العراق كمثل المطر والبقرة الحلوب تسقي كل العرب تحت مظلة شعار من المحيط الى الخليج وتحت ستار القومية والدين (انما المسلمون اخوة) , وبهذه السياسة كانوا يقتلوننا يوميا حيث كنا نعاني من كل الويلات المذكورة اعلاه في كل من شيخان وشنكال وبعشيقة وبحزاني وناف دنا وهويرية ولحفا قايديا وبربن وبن كند وبر اف الخ …
اما التعيين في احد اسلاك الدولة حتى لو كان بشكل عامل بسيط بالنسبة لنا الإيزيديين كان من الاحلام النرجسية وسجلات الدولة العراقية تشهد بذلك , ولم نجد اسم ايزيدي واحد في سجلات الدولة سوى المرحوم( حجي مادو) الذي توفي في حادث غامض عام 1970 اثناء توجهه الى اللالش النوراني .
اما انشاء الشوارع والمستوصفات والمدارس ومد خطوط الكهرباء والتليفون فكانت من الاحلام الطوباوية , بل على عكس ذلك حيث كان الترحيل والتعريب والتبعيث من اولى المهمات لدى كل السلطات التي تعاقبت على حكم العراق ومما زاد في الطين بلة هو الانقلاب البعثي الاسود عام 1968 .
واليكم بعض (الهدايا) التي حصلنا عليها من تلك الحكومات العراقية:
1. حرماننا بل ومنعنا من لغتنا الام والتي هي هدية الله بل واية من اياته.
2. منعنا من تعليم ديانتنا في المدارس .
3. اصدار حكم الاعدام على اميرنا تحسين سعيد علي بك وذلك لمرات عدة واحيانا سجنه ونفيه الى مناطق في اقصى الجنوب وكذلك وضعه تحت الاقامة الجبرية لانه يمثل رمز ديانتنا.
4. تعريب قرى الشيخان: مهد, بيت نار, محمودا, مقبل, كندالة, جروانة, باقسرى, الممان, بيرستك وكذلك جميع قرى الهويرية والدنايية مثل ديربون وباجد وقرولة وكرى بان ….
5. المجمعات القسرية في شنكال وتحويل الاسماء الكوردية الاصيلة الى الاسماء العربية الغريبة عن تراثنا وحضارتنا فمثلا حولت دهولا , بورك , خان سور , دو كر , تل عزير , كر زه رك , سنونى ,زورافا الى الاسماء العربية التالية: الوليد, اليرموك, القادسية, الاندلس, الحطين, العدنانية, القحطانية الخ ….
6. تسجيلنا قسرا وجبرا عربا في الاحصاءات العامة مثل احصاء عام 1977و 1987 و 1997 حيث كانوا يسجلوننا عربا بدون ان يسالونا.
7. تحويل مجتمعنا الإيزيدي من مجتمع منتج نافع الى مستهلك ضعيف .
8. محاولتهم الفاشلة عام 1979 لارغامنا على دراسة القران في المدارس و لكن الرأي العام المسيحي واشعال نار حرب القادسية 1980 في الشهر التاسع حالت دون تطبيق المشروع حيث تأجل الى اشعار اخر والحمد لله دفن المشروع في مقبرة العوجة مع صاحبه.
9. ضياع وفقدان مايقارب 1000 ئيزيدي في خريف 1988 من بينهم اطفال من حديثي الولاده في عمليات الانفال المعروفة والسيئة الصيت فالبرغم من اعلان العفو الرئاسي ومجلس قيادة الثورة المنشورفي الجرائد الرسمية والمذاعة في الاذاعة والتلفزيون حيث تم خدعهم كالعادة وتم سوقهم الى المصير المجهول والى يومنا هذا.
10. تجنيد الإيزيدين في الجيش النظامي والجيش الشعبي بشكل قسري وسوقهم الى معسكرات المو ت المحتوم من عام 1980 الى يوم سقوط الصنم , حيث كان من المفروض اعفائنا من الحرب وذالك لقلة عددنا بسبب الفرمانات والأنفالات السابقه.
11. مصادرة العقارات الإيزيديه بشتى الاساليب والوسائل الغير شرعية وتسجيلها باسم الحكومه والأغوات والبكوات من العرب في مدينة الموصل وضواحيها.
12. محاوله اغتيال الأمير تحسين وجرحه واستشهاد سائقه الشخصي بيد مرتزقة من العملاء العرب في طريق شيخان ـ الموصل1992 في وضح النهار وبعلم من السلطات الرسمية وبدون معاقبة الجناة بل وتكريمهم سرا.
13. تشجيع الكتاب المؤرخين الذين يزّورون حقائق تاريخنا الكوردي بما يتناسب واهوائهم حيث كانت السلطات تطبع كتبهم مجانا.
14. عدم السماح للمير وللباباشيخ والقوالين والشيخ والبير بالتجوال بين الإيزيديه إلا بموافقتهم المسبقه و المشروطه هذا في داخل البلد الواحد اما زيارتهم خارج البلد فكانت من الممنوعات علما ان هذه الزيارات هي فرائض في الدين الإيزيدي.
15. عدم القيام باية خدمات في المناطق الإيزيدية مثل مشاريع بناء المعامل اوالسدود او المعاهد أوالجامعات أوالمستشفيات أوالطرق أوالجسور أو ماشابهها.
16. فرض الحصار الاقتصادي على قرانا لكي نبقى دوما جائعين منشغلين بلقمه العيش فقط.
وكانوا يحاربوننا بهذه الطرق والوسائل لكي نعيش في ظلام الجهل مثل العصور القديمه .
17. عدم ذكر اسم الإيزيديه في المناهج الدراسية والتاريخيه والثقافيه مما ادى الى تغيبنا واصبحنا غرباء في الوسط العراقي.
18. منع كل الإيزيديين من الاشتراك في السلك الدبلوماسي لكي نبعد عن الأضواء وعن المحافل الدوليه حتى لو كان الشخص مواليا لهم.
19: حرماننا من النشاطات الرياضيه و وعدم بناء الساحات والملاعب الرياضيه لكي نبقى في الظلام الدامس ولكي لانلتقي بمن حولنا.
20. عندما كان الإيزيدي ينزل الى مدينة الموصل لاجل اجراء معاملة رسمية كان الكثير من ازلام السلطه في الموصل يشجعون المتهورين منهم لرمي الإيزيدي تشجيع المتهورين بأوراق الخس و اللهانه و قشور الرقي والبطيخ حتى لايعود الإيزيدي مرة اخرى الى المدينة بحيث لاتكتمل معاملاته وهذا غيض من فيض من الاساليب التي كانوا يحاربوننا بها.
21. كانت تتكررعمليات التزوير المتعمدة في التواقيع والبصمة عن طريق الإبهام في الكثير من المرات خاصه في دوائر الطابو والعقارات لكي يحرم الإيزيدي من ممتلكاته ومستحقاته.
22. فرض الضرائب الجنونيه على ممتلكات الإيزيدي لكي يعجز عن الدفع وبالتالي كانوا يقومون بالحجز والمصادرة لممتلاكاته المنقوله والغير المنقوله عن طريق اللجان التخمينية المكلفة من قبل السلطات.
23 .الحقد والكراهيه لدى قسم من الشوفينين العرب واولئك الذين يتسترون برداء الاسلام فمثلا موقف بائع الثلج (عزت الدوري) ـ مع جل احترامي لكل المهن والأعمال ـ والمطلوب دوليا ضمن القائمه الخمسه والخمسين المعروفة للجميع.
ففي سنه 1976 وبعد ان وزعت قرى الإيزيديين على العرب حيث اقيمت ندوة اجبر الناس فيها على الحضور في مجمع المهد القسري حيث قام كل من: المناضل فرحان أوصمان والمرحوم كريت الدوماني وهما من وجهاء الإيزيدين بالسؤال عن مصير تلك القرى والاملاك وتوفير الفرص المعيشيه فأجاب بائع الثلج المذكور بالحرف الواحد: كنتم مع العصاة والبارزاني فذهبت املاككم مع العصاة ومع البارزاني,اما عن مصدر للمعيشه فقال هناك هديه من الحزب والثوره بفضل السيد النائب (صدام حسين) بان تم تعين مايقارب خمسمائه من الفلاحين الإيزديين جبرا في بلديه الموصل ككناسين وعمال نظافة وبراتب زهيد قدرها اقل من 40 اربعون دينارا اهانة لهم وكان السجن نصيب من رفض هذه الاهانة. منهم رفضوا فكان السجن نصيبهم. فتصور معي اخي القارئ : كيف سيكون ـ لا سامح الله ـ عيش الإيزيديين مع هذا الشوفيني والراديكالي قوميا والمتستر باسم الدين.
24. تنفيذا لسياستهم العدائية لنا وجوعنا وعطشنا قاموا بأيقاف مشروع ري الجزيرة على حدود الايزيدية , لكي نبقى فلاحين من الدرجة الثانية لنبقى كالعبيد في ايادي العرب المستوطنين الجدد .
25 . التطرف والتعصب الموجود لدى اعداء الماده 140ادى الى اصدار الفتاوى الصادره عنهم حيث الدين الحنيف براء منهم التي احلت بموجبها الدم الإيزيدي حيث قامت مجموعة في امارة الموصل الاسلامية العربية وفي وضح النهار منطلقة من مساجد في مدينه الموصل الى ارتكاب ابشع جريمه في تاريخ العمال العالمي حيث قاموا بتاريخ 22 نيسان 2007 باعدام 24 عاملا بريئا سوى كونهم إيزديين حتى وصل الأمر الى ان طالب السيد الكاتب والصحفي المقتدر عبدالغني يحيى بجعله يوما لعيد عمال كوردستان ولم يكتف الارهاربيون بهذه المجزرة فقاموا بمجزرة اشنع منها حيث قاموا بتاريخ 14.08.2007 بتفجير 3 شاحنات كبيرة في منطقة كر عزير وسيبا شيخ خدر ذهبت ضحيتها اكثر من 1000 شخص بين قتيل وجريح حيث بكت من هولها السموات والأرض.
26.هدم مقدساتنا بدون ايه اعتبارات او مراعاة لشعورنا فمثلا تم هدم قوبا شيخ مشلح (غفورى ريا) في شكه فتيان وكوجه ك بريم في كابارا وقبب اخرى في طفتيان وخورزا وكه رسافا وبيرستك وفي قرى باسك وناف هويريا وغيرها.
27. كانت الحكومة العراقية تقوم بأستفزازنا واستصغارنا في المحافل الدوليه ففي احدى جلسات الأمم المتحده في سويسرا سنه 1994 قال ممثل العراق في حينه ابن اخ المطلوب عزت الدوري ان الإيزيدين عشيره صغيره يسكنون في قريه سنجار وشيخان,وفي اجتماع اخر ل علي حسن المجيد مع عدد من المستشارين وامراء السراياوالرفاق البعثيين يوصف الايزيديه بالسلوكيه في وضوح النهار,في ربيع 1991 نعم هكذا كانوا يتحدثون عنا في المحافل الدوليه ونمتلك وثائق حيه تثبت ذالك.
28. حرمان الالاف من الطلاب الإيزيديين من الدراسه في المعاهد والجامعات العراقيه عامه والموصل خاصه من قبل بعثيي الأمس والمتسترين باسم الاسلام والشوفينيين العرب اليوم بل انهم يتجاوزون ذلك الى حد قتلهم في الشوارع علنا.
29 .عدم تسليط الضوء والأعلام على المناسبات الأيزيديه لكي نبقى غرباء عن المجتمع. وهناك نقاط اخرى كثيرة لاحاجة لسردها الان ونتركها لمناسبة اخرى .
30 . تشكيل احزاب وجماعات كارتونية من ايتام البعث من الايزيديين باسم الايزيدية هنا وهناك واقناعهم بالكوتا باصغر نسبة ممكنة وتزوير الاصوات والصناديق لصالحهم وفتح مكاتب لهم في الموصل وبغداد تحت مراقبتهم بعد رسم سياستهم لاستعمالهم كلما اقتضت الضرورة.
ورب سائل يسأل ويقول لماذا كلمة نعم نعم ثم نعم للماده 140 ضرورة ملحة للايزيديين فالجواب بكل بساطة واضح كوضوح الشمس في النهار. باختصار:
1. ستزول كافه النقاط السلبية المذكورة اعلاه اوتوماتيكيا في حال استرجاع المناطق الإيزيديه لاقليم كوردستان.
2. اننا ككورد ئيزيدين يبلغ تعدادنا المليون نسمة تقريبا وبذالك سنصبح بنسبه اكثر من عشره بالمائه من تعداد اقليم كوردستان وهذه النسبه لايمكن الاستهانه بها وخاصة سيقوي تمثيلنا في البرلمان والجهاز التنفيذي اما بالنسبه للعراق ككل فلن يتجاوز تعدادنا حينها اثنان بالمائه مما يجعلنا قابلين للذوبان والتهميش وخاصه في ظل مجتمع عنصري وشوفيني.
3. ان حدود الأقليم المشتركه مع سوريا وتركيا وكذلك وجود نسبة ئيزيديه في كليهما سيسهل للإيزيدين الاتصال ببعضهم البعض.
4. وقوع باعه درى عاصمه الإيزيديين في جميع انحاء العالم وموقع لالش النوراني ومجمع خانك وشاريا في اقليم كوردستان وبقاء مناطق إيزيدية اخرى تابعه للسلطة في بغداد قد يولد سايكس بيكو جديد اخر بيننا كإيزيديين.
5. نحن بامس الحاجة الى التعارف والتقارب والتوحيد لاننا اقلية دينية قائمة على نظام طبقي حتى يشارك بعضنا البعض في الأفراح والتعازي وكذلك التمسك بعادات وتقاليد ديننا وديمومتها مثل عيد الجما وعيد الأربعينيه في لالش النوراني وكرنفالات الربيع في جميع القرى (الطوافات).
6. حتى لانحتاج الى فيزات للمجلس الروحاني و القوالين والشيخ والبير لكي يتجولوا بيننا بكل حرية لينشروا مبادىء ديننا السلمية الغير تبشيرية.
7. اضافه الى اهم عامل وهو اللغة ففي كوردستان والحمدالله اللغه الرسمية للسلطه هي لغه ابائنا واجدادنا ولغه ديننا منذ الأزل.
8. مما لاشك فيه ان رابطه الدم هي من اهم روابط القرابة التي تجمعنا وكثير من العشائر الكورديه حيث توجد قي العشيرة الواحدة ممن ينتمون الى اكثر من دين مثل شيخان بكي والبيده ي والهكاريه والدنانيه وعشائر كثيره اخرى لسنا بصدد سردها الان.
9. التزامنا الاخلاقي بنهج الآباء والأجداد وتقديرا وتثمينا لدم شهداء وضحايا ال 73 فرمانا وانفالا يحتم علينا ان نعيش سوية مع بعضنا البعض وحفاظنا على هذا التراث مخلصين مدافعين عنه لامهاجمين كما عشناه منذ الاف السنين.
10. لقد تحققت عدة مكاسب تاريخية للايزيديين مثل مؤسسة لالش وتدريس مادة الايزيدياتي وصرف الرواتب لاكثر من 700 رجل دين ايزيدي وتاسيس المديرية العامة للشؤون الايزيدية التابعة لوزارة الاوقاف اضافة الى مناصب سياسية وادارية مهمة وزيارات كاك مسعود وكاك نيجيرفان والقيادات الكوردستانية جميعها الى لالش النوراني واهتمامهم المتواصل بنا وبمناطقنا امرفي غايه الأهميه، وللحفاظ على تلك المكاسب والمنجزات حري بنا ان نقف وقفة رجل واحد مع هذه المادة.
وانني من خلال هذا المنبر ومن خلال تجربتي السياسية مع حزب عريق في الكوردياتي اتوجه الى ابناء جلدتي بان لانضيع هذه الفرصة التاريخية من خلال المضمون الذهبي لها لان فرصة كهذه لن تتكرر وسنندم عند ضياعها لاسمح الله وعندها لن ينفع الندم.
ومن الجدير بالذكر بان الرئيس الكاك مسعود هو المهندس الذي وضع اساس هذه المادة وانني على ثقة كبيرة ويقين تام بان هذه المادة سترى النور في عهد الكابينة السابعة برئاسة السياسي المحنك نيجيرفان بارزاني الذي لايعرف الكلل والملل في سبيل كوردستان.
وكما ان المجلس الروحاني الإيزيدي المتمثل بشخص الاميرتحسين سعيد علي بك اطال الله في عمره وفضيلة بابا شيخ ادام الله بقاءه ورئيس القوالين الموقر وجميع اعضاء المجلس الروحانيالمحترمون ادركوا ايجابيات هذه المادة لنا كإيزيديين.
فليكن يوما من ايامنا المناسبة والمؤثرة و المقدسة عندما تخرج الايزيدخان عن بكرة ابيها على شكل افواج وطوابير بشرية بحيث نسجل رقما قياسيا في تاريخ الاستفتاءات يقودهم في المقدمة المير واعضاء المجلس الروحاني وممثلوهم، يشارك فيها من الشيخ صاحب العكاز والى الطفل الرضيع بمسيرة سلمية رافعين علم كوردستان المقدس الذي يحتوي على عين الشمس وحاملين اللافتات والشعارات باصوات مدوية بالانضمام السريع الى الوطن الام كوردستان وبعلم وحضور الاعلام الكوردستاني والعراقي والعالمي مناشدين اصدقاءنا في كل انحاء المعمورة لمساعدتنا في هذا المشروع الاستراتيجي الحيوي لانه وبدون اعادتنا الى الاقليم سيكون مصيرنا الذوبان الحتمي . وقد نبه الى هذه الخطورة الكاتب والمفكر الايزيدي المشهور وزيري ايشو في مؤتمر بروكسل المنعقد في 06.2012 22 بحضور الأمير وكاتب هذه السطور حيث اصاب كبد الحقيقة عندما قال: بقينا وقاومنا اكثر من 73 فرمانا وانفالا قاسيا وبالرغم من ذلك بقينا الى اليوم , لكن لاسمح الله في حالة عدم تطبيق المادة 140 اي عدم استرجاع المناطق الايزيدية المستقطعة عن الوطن الام كوردستان سيكون ذلك الفرمان والانفال الاخير والنهائي ونصبح في خبر كان وندخل في هامش التاريخ وسيقال بانه كان يوجد في يوم من الايام دين اسمه الايزيدية.
واقترح بان يصادف هذا اليوم اول يوم اربعاء من النيسان الشرقي (جارشمبا صور) المقدس اويوم 14.08 الذي يصادف كارثة شنكال (سيبا شيخ خدر وكر عزير) الذي سيكون افضل رد على اولئك الذين اقترفوا تلك الجريمة وندعو الرب ان يجعل بيننا وبينهم جبلا من النار قائلين لهم: Bye Bye بغداد و Roj Bash هه ولير.
خير كلمة اختتم بها مقالي هذا هي قولنا: نعم و نعم ثم نعم للمادة 140 ولإسترجاع المناطق الإيزيدية المستقطعة الى الوطن الام (كوردستان) المذكورة في ادعيتنا واقوالناالمقدسه. وبهذا نستطيع بناء الشخصية الإيزيدية الكاملة.
بقلم: الشيخ زيدو الباعدري




