سياسي كوردي: التهويل بحدوث عمليات تطهير عرقي للعرب والتركمان في كري سبي هدفه التغطية على جرائم "داعش"

غربي كوردستان- KDP.info- أكد عضو في الائتلاف الوطني السوري بأن كل هذا التهويل الإعلامي وإثارة هذه الضجة حول عمليات التطهير العرقي المزعومة بحق العرب والتركمان بمدينة كري سبي/ تل أبيض، يستهدف بالدرجة الأولى دق إسفين بين مكونات المدينة، والتغطية على جرائم "داعش"، وهزيمته وتقهقره أمام ضربات الوحدات الكوردية والفصائل المقاتلة، وبالتالي إحداث فتنة عربية كوردية خدمة لأجندات النظام، الذي يسعى من خلال أجهزته الأمنية ضرب المكونات السورية الدينية والطائفية والإثنية ببعضها البعض، وللايحاء للرأي العام بأن ما يجري في سوريا هي حرب أهلية طاحنة وليست ثورة شعبية..
وقال سكرتير حزب اليسار الديمقراطي الكوردي في سوريا، وعضو الهيئة العامة للائتلاف، شلال كدو، في تصريح خاص للموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، اليوم، الثلاثاء: "لا شك ان التهويل الإعلامي الكبير، وإثارة هذه الضجة حول عمليات التطهير العرقي المزعومة بحق العرب والتركمان، يستهدف بالدرجة الأولى دق إسفين بين مكونات مدينة كري سبي/ تل أبيض وريفها، والتغطية على جرائم تنظيم "داعش" الإرهابي، وهزيمته وتقهقره أمام قوات الجيش الحر ووحدات حماية الشعب الكوردي". وأضاف كَدو بأن "القوات التي حررت مدينة كري سبي/ تل أبيض، ليست كوردية خالصة، وإنما قوات مشتركة، وليس من المعقول أن تقوم قوات الجيش الحر بتطهير المنطقة من العرب والتركمان لصالح الكورد، لذلك فإن هذا التهويل الإعلامي غير المسبوق هدفه ربما تأليب العرب والكورد على بعضهما البعض، وبالتالي إحداث فتنة عربية كوردية خدمة لأجندات النظام الذي يسعى من خلال أجهزته الأمنية ضرب المكونات السورية الدينية والطائفية والإثنية ببعضها البعض، وللايحاء للرأي العام بأن ما يجري في سوريا هي حرب أهلية طاحنة وليست ثورة شعبية..".
وأشار العضو الكوردي في الائتلاف السوري المعارض في هذا السياق الى أن "لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الائتلاف الوطني السوري هي لجنة متوازنة ومعظم أعضائها شخصيات كفوءة ونزيهة، ويجب ان يتم الموافقة على دخولهم الى مدينة كري سبي/ تل أبيض كونها ستنقل الوقائع والحقائق ليس إلا، ومن شأن هذا الأمر ان يضع حداً لهذا التضليل الإعلامي الذي تتعرض له القوات المشتركة التي حررت المدينة، وكذلك من شأنها ان تكون خطوة مهمة نحو وأد الفتنة التي يسعى النظام وغيره من العنصريين والمتشددين اشعالها في المنطقة".
هذا وكان الائتلاف قد ذكر بأن "وحدات حماية الشعب" الكوردي، رفضت، أمس الاثنين، دخول أعضاء لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الائتلاف بالتعاون مع وزارة العدل في الحكومة السورية المؤقتة وممثلين عن منظمات المجتمع المدني ومراكز توثيق الانتهاكات، إلى مدينة كري سبي/ تل أبيض.
وأشار الائتلاف إلى أن ذلك جاء بعد محاولات عديدة من طرف اللجنة للدخول إلى المدينة، حيث تقدمت اللجنة بطلب رسمي إلى الجانب التركي و"وحدات حماية الشعب" المسيطرة على المعبر من الجانب السوري، للدخول إلى كري سبي، وزيارة بعض القرى المحيطة للوقوف والاطلاع على الأحداث التي حصلت في المنطقة خلال المعارك ضد تنظيم داعش المتطرف.
وذكر الائتلاف أن نحو 2000 لاجئ سوري عبروا صباح الاثنين من منطقة "أقجة قلعة" التركية باتجاه مدينة كري سبي، بعد فتح البوابة من الجانبين التركي والسوري، وذلك بعد أحداث النزوح الجماعي التي رافقت طرد قوات تنظيم داعش من المنطقة.
وكانت اللجنة قد باشرت عملها منذ السبت الماضي، وقابلت عشرات العائلات النازحة من مدينة كري سبي/ تل أبيض والقرى المحيطة بها، وانتقلت اللجنة إلى عدة تجمعات تضم عدداً من العائلات اللاجئة، حيث تعمل اللجنة على صياغة تقرير أولي تلخص فيه ما حصل من أحداث خلال الأيام القليلة الماضية، بحسب ما أفاد به الائتلاف.
حوار: عماد برهو




