٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

سؤال مخجل.. (حول افتتاح مبنى ايزيدي بجورجيا)

المصدر: KDP.info

شيخ زيدو باعه‌درى

حينما يتدخل ضعاف النفوس من أشباه سياسيين مدفوعين ومأجورين من جهات مشبوهة لتحويل ساحة الإيزدياتي لميدان تصفية حسابات وخصامات، يكونون قد تخطوا كل الخطوط الحمر متجاوزين كل القيم الأخلاقية....

شيخ زيدو باعه‌درى
حينما يتدخل ضعاف النفوس من أشباه سياسيين مدفوعين ومأجورين من جهات مشبوهة لتحويل ساحة الإيزدياتي لميدان تصفية حسابات وخصامات، يكونون قد تخطوا كل الخطوط الحمر متجاوزين كل القيم الأخلاقية، بل تعدوا ذلك ووصل بهم الأمر لكي يتدخلوا في شؤون الإيزيدية بجورجيا، وجعلوا من مراسيم افتتاح البناء الجديد للبيت الإيزيدي بدعم مشكور من قبل حكومة كوردستان هدفاً لتنفيذ خططهم وأجندتهم ومؤامراتهم، حيثُ انهم أصبحوا موجودين في كل مناسبة وحدث يبثون سمومهم وافرازاتهم.. وقبل أن أخوض في تفاصيل موضوعنا أطرح هنا تساؤلاً:  لماذا يصر البعض على قطع الحبل السري السرمدي بين الإيزيديين وابناء جلدتهم الكورد؟ وأيهما أفضل للإيزيديين في هذه المرحلة العصيبة من التراجيديا والمآساة، خسارة حضن الكوردايتي الذي يحتضن أكثر من نصف مليون مهجر كون أكثر من 80% من مناطقنا لازالت بأيدي الدواعش، أو الإنجرار وراء مغامرات ومقامرات جهات وشخصيات لا تهمهم سوى ملء جيوبهم وكسب رضا أسيادهم؟؟ نقول أبتعدوا عن الإيزيدياتي فمأساتنا لا تتحمل المزيد من الثغرات والنعرات والفتن.. نقول لذلك البعض كيف تسمحون لأنفسكم بأن تدعون لفصل الإيزدياتي عن الكوردايتي في وقت تسمحون لأنفسكم بقبول المنح والمكافأة المالية من جهات كوردية ثمناً لجهودكم.. كفاكم ذرفاً لدموع التماسيح.. نقول أبتعدوا عن ساحة الإيزدياتي وألعبوا لعبتكم القذرة في ساحة أخرى. دخولاً في صلب الموضوع وتفاصيله:  قبل فترة رن جهاز هاتفي واذا بي مع صديق في درب الإيزدياتي والكوردايتي (أندو كلش جل دركوش) الذي لي صداقة معه منذ عام 1993 حيثُ رافقته أنذاك لزيارة فخامة السروك بارزاني.. صديقي الجورجي كان قد حضر الى هولير، فأسرعتُ لمقابلته فقال جئتكم بمجموعة من الدعوات من البيت الإيزيدي في جورجيا لحضور مراسيم إفتتاح المبنى الجديد امتناناً وعرفاناً بالجميل تجاه حكومة كوردستان والأحزاب السياسية وشخصيات كانوا دوماً عوناً لهم بتقديم الدعم المالي والمعنوي. وأثناء توجهنا معاً الى معبد لالش دار بيننا كلام كثير حول المسألة وأثناء حديثنا ومناقشتنا عن مساءل عدة متعلقة بشأن الإيزدياتي والكوردايتي أدركتُ أن هناك رائحة مؤامرة وكان ظني في محله عندما علمنا أنهم ليسوا متحمسين لرفع علم كوردستان في الحفل والمراسيم، وهذا كان سبباً دفعني لعدم الحضور في تلك المناسبة والأمر الذي اغاضنا فعلاً هو رؤيتنا بعد ذلك صور لأعلام ورموز أخرى تلوح في أيدي البعض بعيدة عن الإيزيدياتي والكوردايتي ليست لها علاقة لا بالدين ولا بالقومية، بل هي نتيجة إفرازات طارئة ستزول مع زوال الخطر المحدق بكوردستاننا. ولدى وصولنا كان في أستقبالنا المناضل البيشمه ركه هـ فرج ميرزا حيث التقينا به ورحب بنا بحفاوة عندها سلَمته الضيف العزيز.
في الوقت الذي أناشد فيه أبناء مجتمعنا أينما كانوا سواء في الداخل أو المهجر بعدم الإكتراث لهذا (البعض) من المأجورين وعدم إعطاءهم المجال للتدخل في شؤونهم، نستغرب موقف الشخصيات الإيزيدية الرسمية التي كانت حاضرة في المراسيم وكيف إنهم لم يبادروا لإتخاذ موقف سليم تجاه رفع رايات وأعلام غريبة عن نضال الإيزدياتي والكوردايتي تريد إلحاق السوء والضرر بأبناء ديانتهم.  ولنفترض جدلاً إن إجتمع فقهاء ورجال الدين الإيزيديين جميعهم هل سيجدون افضل من علم كوردستان يمثلنا!! لنا تاريخ من النضال مع الحركات التحررية القومية الكوردية تغنينا شرفاً وعزاً وكرامةً ولنا من الشهداء والمناضلين ما تجعل دماؤهم وأرواحهم تقف سداً منيعاً أمام كل المحاولات البائسة التي قلنا إنها طارئة على مجتمعنا.. ونطالب الحكومة الكوردستانية والجهات المتنفذة بوضع حد لكل من يحاول فصل الإيزدياتي عن الكوردايتي، فمحاولتهم تلك لا تختلف عن محاولة البعض من المتشددين الكورد المسلمين ممن يبايعون العرب الدواعش لمحاربة كوردستانهم ومكتسبات الثورات التحررية. وختاماً نقول ان ديانتنا كوردية قديمة ومعبدنا (لالش) الذي يقع في قلب كوردستاننا سيظل محل حجنا وقبلة دعاء الإيزيدي الشمس التي تتوسط العلم الكوردى ستظل محل فخرنا وعزنا وشموخنا.. ونعود ونقول لذلك البعض، كفاكم عبثاً فأوراقكم باتت مكشوفة للجميع.. ونوجه عتاباً للمؤسسات والشخصيات الإيزيدية سواء كان المجلس الروحاني أو مديرية شؤون الإيزيدية في بغداد أو هولير وأعضاء مركز لالش الثقافي والإجتماعي وكل الشخصيات الرسمية من أكاديميين وغيرهم بأن يكون بمستوى المسؤولية الملقاة على كاهلهم، وأن لا ينخدعوا وأن يكون لهم مواقف شجاعة تجاه تصرفات البعض التي أصبحت تسيء لسمعة الإيزدياتي وتضر بمصلحتهم وأن لا يكتفوا ببعض المواقف الخجولة كالمعتاد وندعوهم لو كان هناك  حاجة لإستحداث علم خاص بالايزدياتي فعلى المعنيين من الأكاديميين والمجلس الروحاني الأيزدي عقد مؤتمر بذلك الشأن والإتفاق على علم يمثل الأيزديين والأيزدياتي وتعميده بماء كانيا سثي وبمراسيم يعوف فيها الدف والشباب لمباركته و قبول الأيزديين جميعاً به  .. وفي نفس الوقت نتوجه الى المجلس الروحاني والرعيل الأول من الشخصيات والمثقفين الأيزديين بوضع آلية لمثل هذه المؤتمرات والكونفرانسات للحيلولة دون استغلالها والسير بها نحو منحى آخر، ولمؤسسة الأمن القومي الكوردستاني بمتابعة الأنشطة التي تهدد كيان ووجود الإيزيديين وأن تكون عيوناً ساهرة تجاه نشاطات جهات عدة أصبحت تستغل مآساة الإيزيديين وإنها في كل مرة تفشل في مؤامرة تبحث عن غيرها لتعكير الجو الكوردستاني عامةً والبارتي خاصةً الذي كلنا نعرف إن الإيزيديين قد ربطوا مصيرهم به منذُ أيام البارزاني الخالد وإنهم يدركون إن البيشمه ركه الأبطال هم الضامن الوحيد لإسترجاع أراضينا وإن السروك مسعود بارزاني كما قال ووعدنا سيثأر لشهداءنا وسيأتي ذلك اليوم الذي يدفع فيه الجناة والمجرمين ثمن جرائمهم.

أخبار ذات صلة