مؤتمر المعارضة في القاهرة وغياب للمجلس الكوردي والائتلاف..

القاهرة- KDP.info- عقد أمس الاثنين في العاصمة المصرية القاهرة، مؤتمر للمعارضة السورية، بمشاركة نحو 220 شخصية سورية معارضة، بينهم 30 كوردياً، يمثلون أربع مكونات رئيسية، بينما يشارك قيادات أحزاب المجلس الكوردي بصفتهم الشخصية، في ظل مقاطعة الائتلاف لاعتراضهم على آلية الحضور.
وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أكد أنه تم التوصل لصيغة من 10 نقاط لحل الأزمة السورية.
وقال في كلمته اليوم أمام مؤتمر المعارضة السورية المنعقد في القاهرة، إن عملية تقريب وجهات النظر التي بدأت في القاهرة في كانون الثاني الماضي أثمرت حتى الآن عن "نقاط عشر" تم التوافق عليها.
وأضاف شكري أن التصور الذي سيخرج عن هذا المؤتمر سيكون مفتوحاً لجميع الأطراف والفصائل والتجمعات السورية لتبنيه، فقوة ونجاح جهودكم منذ البداية ارتكزت على تطلعات مجمل الشعب السوري، ولم تقتصر يوماً على أطراف من دون أخرى.
من جهة أخرى، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، أن نظام الأسد يتحمل المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأمور في سوريا، مشدداً على أن الجميع أدرك عدم إمكانية الحسم العسكري، داعياً المعارضة السورية المجتمعة في مؤتمر القاهرة إلى تضافر الجهود للوصول إلى حل سياسي يوقف شلال الدم.
كوردياً، أعلن سكرتير حزب (يكيتي) الكوردي إبراهيم برو في تصريح لموقع الحزب، عدم مشاركته بمؤتمر القاهرة 2، لأن الدعوة وجهت إليه بصفته الشخصية وليست الحزبية.
وأضاف برو: ليس صائبا مشاركة قيادات أحزاب المجلس الوطني الكوردي بصفتهم الشخصية، بل ككيان رسمي، مشيراً الى أن المجلس اجتمع منذ أيام مع المبعوث الدولي ديمستورا، ولم نذهب كأشخاص، وأرى بأنه من حقنا نحن كمجلس أن يكون لنا قرار سياسي مستقل للمشاركة في المحافل الدولية.
وتابع برو: عندما عقد مؤتمر القاهرة الأول لم يحضره المجلس الوطني الكوردي، وهذا المؤتمر استمرار للأول، ولم نشارك في أي وثائق أو تحضيرات له، ولسنا جزءً من اللجنة التحضيرية، ونحن كأحزاب المجلس لم تأتينا الدعوة لا كإطار، ولا كأحزاب، بل جاءت دعوات شخصية بأسماء بعض سكرتارية الأحزاب، ولذلك وبسبب قرب انعقاد المؤتمر الثالث للمجلس طالبنا في المجلس بأن نبعث برسالة إلى مؤتمر القاهرة نشرح فيها الرؤية السياسية للمجلس حول حقوق الشعب الكوردي في سوريا، ونوضح أننا على أبواب مؤتمر المجلس ولا نستطيع الحضور، لكن لم نتوصل إلى قرار في هذا المجال، ولذلك فأن بعض سكرتارية الأحزاب ذهبوا، الأمر الذي سيحول دون حضورهم أغلب جلسات المؤتمر.
بدوره، قال عضو المؤتمر القومي الكوردستاني (KNK)، طه الحامد، في تصريح لشبكة رووداو، أن "الكورد سيشاركون في مؤتمر القاهرة، ضمن أربعة كيانات رئيسية، هي الإدارة الذاتية، والقيادة العامة لوحدات حماية الشعب، وحزب الاتحاد الديمقراطي، وحركة المجتمع الديمقراطي (TEV – DEM)، إضافة إلى عدد من الشخصيات السياسية"، مبينا أن "اللجنة التحضيرية للمؤتمر، خصصت 30 مقعدا للكورد، 20 منها للكيانات الرئيسية الأربعة، والباقي للشخصيات السياسية التي تمت دعوتها بصفة شخصية".
وكان الائتلاف الوطني السوري، قد أكد قبل نحو شهرين، عدم مشاركته في مؤتمر (القاهرة 2)، مبررا ذلك بأن "مصيره الفشل لأنه لا يضم كافة أطياف المعارضة".
وعقد الاجتماع الأول للمعارضة السورية بالقاهرة، في الفترة ما بين 22 و24 كانون الثاني الماضي، وكان من أهم نتائجه إصدار ما سمي بـ"بيان القاهرة"، وتشكيل لجنة معنية بمتابعة الاتصالات مع أطراف المعارضة السورية.
وتضمن "بيان القاهرة" 10 نقاط ركزت على أهمية إحياء الحل السياسي التفاوضي طبقا لـ"بيان جنيف"، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
إلا أن الخلاف على مصير بشار الأسد في مستقبل سوريا، هو ما عطل تنفيذ أي من تلك المقررات، وأفشل جولتين من مفاوضات "جنيف 2"، التي عقدت ما بين كانون الثاني وشباط 2014، في التوصل لحل سياسي للأزمة.
إعداد: عماد برهو




