نيجيرفان بارزاني: القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي لعجلة تقدم البلد

دهوك ـKDP.info ـ قال نيجيرفان بارزاني خلال افتتاحه فندق ريكسوس بمحافظة دهوك، أننا نرغب في معالجة الأزمة المالية ومشكلة الميزانية مع بغداد، ولكن في حال إصرار بغداد على عدم معالجة هذا الموضوع، سنضطر حينها إلى البحث عن حلول بديلة، وأن بغداد تغدر باقليم كوردستان، والبحث عن حلول أخرى هي ليست بقضية سياسية بأي شكل من الأشكال.
إفتتح نيجيرفان بارزاني رئيس وزراء إقليم كوردستان بحضور محافظ دهوك،صباح الجمعة 6/5/2015، فندق ريكسوس ذات الخمس نجوم في مدينة دهوك الذي تم إنجازه من قبل شركة يووبي هولدينك إحدى شركات القطاع الخاص، وعقب مراسيم الإفتتاح، تفقد نيجيرفان بارزاني أقسام الفندق الذي شيد بأحدث الأساليب والمواصفات النوعية العالية.
وبعد الجولة التفقدية لأقسام الفندق إلقى رئيس وزراء إقليم كوردستان كلمة، هنأ من خلالها صاحب المشروع والشركة المنفذة، ووصف فتح هذا الفندق بعامل آخر لخدمة محافظة دهوك. كما إستذكر الأوضاع خلال حقبة التسعينات، مؤكداً أنه على الرغم من أن دهوك شهدت متاعب كثيرة، إلا أنهم حاولوا حث وتشجيع القطاع الخاص لإنجاز مجموعة من المشاريع الإستثمارية، وأضاف: في ذلك الحين وبسبب المخاطر الأمنية والحصار الإقتصادي المفروض من قبل الحكومة العراقية آنذاك، كنا لم نثق باستمرار تلك المشاريع في المحافظة والمناطق الأخرى من إقليم كوردستان بأن تستمر هذه المشاريع بشكل عام وتحقق النجاح، لكنه طرأت تغييرات على هذه المسألة خاصة بعد عام 2003 وسقوط النظام العراقي، وكنا على إعتقاد بأن القطاع الخاص من الممكن أن يلعب دوراً مهماً في إعادة إعمار البلد.
ووصف رئيس الوزراء القطاع الخاص بالمحرك الرئيسي لعجلة تقدم البلد من الناحية الإقتصادية والتجارية، وبفضل المشاركة الجدية لهذا القطاع، يشهد البلد تقدماً ملحوظاً، وأضاف أن إنجاز هذا الفندق يعتبر مثالاً للأعمال والخدمات الكثيرة للقطاع الخاص في مدينة دهوك والذي من شأنه فتح مدخل آخر للعمل في هذه المحافظة، ورأى رئيس الوزراء في هذا الجانب إذا كان القطاع الخاص متعاوناً في هذا المجال، فان حكومة إقليم كردستان على إستعداد لتقديم كافة التسهيلات والدعم، والذي سيدعم تقدم البلد إلى أمام.
هذا وأشاد نيجيرفان بارزاني خلال كلمته بالقطاع الخاص، سيما بعد صدور قانون الإستثمار عام 2004، حيث لعب هذا القطاع دور رئيسي، معرباً عن سعادته أن يرى اليوم القطاع الخاص يلعب دوره ويهتم أكثر بالمجالات الأخرى مثل القطاع الزراعي والصناعي بدلاً من مشاريع الإسكان، كما وصف إنشاء المصانع بالعامل الجيد في مجال توفير فرص العمل للمواطنين، كمشاريع مهمة، فيها فوائد مالية للمستثمرين داخل كوردستان، وعدم خروج هذه الأموال إلى الخارج.
وإستذكر رئيس الوزراء إحدى تصريحاته عام 1998 في مراسيم لإفتتاح أسواق مازي في دهوك، حيث قال في تلك المراسيم؛ قررنا البقاء في هذا البلد وعلينا إعادة إعماره، لأننا لسنا أقل من الدول المجاورة لنا، وفي هذا الجانب تسعى حكومة الإقليم لتقديم التسهيلات للقطاع الخاص، وعليهم أيضاً لعب دورهم أكثر في إعادة إعمار كوردستان.
وفي محور آخر من كلمته أشاد بدور المقاولين والتجار ورجال الأعمال في كوردستان في مساعدة قوات البيشمركة في الحرب ضد مسلحي داعش، وأوضح أن القادة العسكريين في محافظة دهوك أعربوا عن شكرهم وتقديرهم للمقاولين الذين قدموا حسب إمكانياتهم المساعدات لقوات البيشمركة والنازحين.
كما تحدث رئيس الوزراء أنه حين تواجه البلد مشكلة ما، ينبغي على كل فرد من الشعب أن يشعر بالمسؤولية، وان ما يبعث فينا السعادة هو اننا نرى اليوم المقاولين والبيشمركة والشرطة وجميع المواطنين في كوردستان، مع الحكومة يتحملون تلك المسؤولية.
وبخصوص الأوضاع المالية والإقتصادية، قال نيجيرفان بارزاني: نقترب كثيراً من معالجة المشاكل. كما جدد التأكيد على أن إقليم كوردستان يرغب في التوصل إلى حلول للمشاكل، وأوضح أن ما هو مهم بالنسبة لإقليم كوردستان هو التوصل إلى إتفاق حول الميزانية.
كما أعلن أيضاً؛ أن أولويات إقليم كوردستان هي معالجة المشاكل والمعوقات مع بغداد، واضاف أننا نرغب في معالجة الأزمة المالية ومشكلة الميزانية مع بغداد، ولكن في حال إصرار بغداد على عدم معالجة هذا الموضوع، سنضطر حينها إلى البحث عن حلول بديلة، وأن بغداد تغدر باقليم كوردستان، والبحث عن حلول أخرى هي ليست بقضية سياسية بأي شكل من الأشكال، وان سياستنا هي التعاون مع رئيس الوزراء السيد حيدر العبادي، وكانت هذه سياستنا فيما سبق أيضاً. أن هذه القضية هي قضية إقتصادية بحتة، وفي حال عدم التوصل إلى تفهم جيد لمشاكل كوردستان من الناحية الإقتصادية، سنضطر إلى البحث عن حلول أخرى.




