٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

نرسم حدونا بالدم

المصدر: KDP.info

جلال شيخ علي
عاش العراقيون خلال حكم المالكي بدورتيه ثماني سنوات عجاف أعادتنا الى الزمن الغابر والتي وصفها بعض الخبراء السياسيين  بأنها كانت أسوأ فترة حكم مرت على العراق منذ نشأتها الى يومنا هذا وذلك لتميزها عن باقي الفترات بأستشراء الفساد الاداري وضياع مئات مليارات الدولارات من أموال الدولة دون محاسبة...كما تميزت هذه الحقبة بظهورما كانت تسمى (سياسة خلق الأزمات) التي انتهجتها الحكومة مابين مختلف الكتل السياسية ومابين ابناء الشعب الواحد، فلا يكاد ان تحل ازمة الا وتطفوا على السطح ازمة اخرى أشد من سابقتها وذلك لأشغال الرأي العام عن الحقائق الخفية، ومنها التغطية على فشل الحكومة في تقديم الخدمات وتوفير فرص العمل للخريجين وتوفير الأمن والأمان للمواطنين...
ومن بين سلسلة خلق الأزمات تلك كانت أن لجأت الحكومة الى اللعب بالورقة العنصرية القومية، حيث أعتمدت الحكومة حينها على حشد رأي العامة من بسطاء الناس ضد الكورد وذلك بأطلاق مختلف الشائعات   والأدعاء بأن ما يشهده الأقليم من أعمار وتطور مصدرها أموال العراقيين، وما الى ذلك من أفتراءات!!!
متناسين أنهم لم يقدموا شيئا للعراقيين بباقي الموازنة العامة البالغة 83% من أموال العراق، وأنهم لم يستطيعوا أن يوفروا أبسط الأمور الحياتية لمواطنيهم.
كما لجأت الحكومة وفي سابقة خطيرة من نوعها الى اللجوء لكذبة أنتهاء صلاحية المادة (140) الدستورية بحجة مرور الوقت المقرر لتطبيق بنوده حسب ما نص عليه الدستور، وكانت الحكومة في وقتها تستخدم مختلف الوسائل الأعلامية، وسخرت طاقات البعض من أعضاء مجلس النواب العراقي وأخص منهم النواب ذوي الفكر العنصري في حينها لخدمة أهدافها تلك، وبمرور الوقت أنجرت الكثير من الكتل البرلمانية وسياسيون كبار الى انتهاج ذات نهج الحكومة في الادعاء بموت المادة (140) الدستورية عن انتهاء صلاحية تلك المادة الدستورية وكأنها مادة غذائية تنتهي صلاحيتها بمرور الزمن !!!
كما وصل الأمر ببعض النواب الحاقدين الى وصف المادة (140) بنار جهنم على فئة معينة من ابناء هذا البلد ...
يبدوا أن الحقد والعنصرية قد اعميا هؤلاء وجعلهم يفقدون صوابهم لأن من يصف مادة واحدة من مواد الدستور بالمنتهي الصلاحية والميت فإنه بذلك يحكم على الدستور برمته بالموت، وعندها يفقد كافة النواب واعضاء الحكومة صفتهم القانونية لأنهم تربعوا على تلك المناصب عن طريق دستور منتهي الصلاحية (حسب وجهة نظرهم) وعندها لاقيمة قانونية لتصريحاتهم !!!
أما اليوم وقد حدث ما حدث من تطورات ومجيء تنظيم ( داعش ) التي احتلت اجزاء شاسعة من ارض العراق ولجأ اعداء الامس ممن كانوا يدعون ويطبلون لموت الدستورالى حظن أقليم كوردستان، بعد أن دارت الدائرة عليهم كما هو معلوم لدى الجميع...
اليوم علينا ان نقول لهم انتم من أدعيتم وحكمتم بموت المادة(140) الدستورية ونحن اليوم نطبق تلك المادة بدماء ابنائنا الزكية وبدمنا نرسم خارطة اقليمنا، بل خارطة دولة كوردستان الآمنة بالدم الاحمر النقي،  ولايسمح لكم بتجاوز حدود تم خطه بالدم، لأن ما يتم رسمه بالدم لن يموت بمرور الوقت وسيبقى نافذ الصلاحية الى أبد الآبدين .

أخبار ذات صلة