مقر قيادة عمليات الانبار في قبضة داعش

بغداد-KDP.info- سيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" الاحد على مقر قيادة عمليات الانبار في مدينة الرمادي بغرب العراق بعد انسحاب القوات الامنية، ما يجعله في موقع شبه سيطرة كاملة على مركز المحافظة، بحسب ما افاد متحدث باسم المحافظ.
وتقدر السلطات العراقية عدد المدنيين وعناصر القوات الامنية الذين قتلوا في هجوم تنظيم "الدولة الاسلامية" على مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار في غرب العراق، بنحو 500 شخص على الاقل، بحسب ما افاد مسؤول الاحد.
وقالت مصادر أمنية إن التنظيم اجتاح أحد اخر الاحياء التي تسيطر عليها القوات الحكومية في مدينة الرمادي العراقية الأحد وحاصر قاعدة رئيسية للجيش على أطراف المدينة.
وقال مهند هيمور، وهو متحدث ومستشار لمحافظ الانبار صهيب الراوي، ان "مقر قيادة عمليات الانبار اخلي". واكدت مصادر امنية عدة ان القوات الامنية انسحبت من المقر الواقع في شمال الرمادي.
واستولى المتشددون على المزيد من مناطق الرمادي الجمعة ورفعوا رايتهم السوداء على المجمع الحكومي المحلي في وسط المدينة ولكن لا تزال مجموعة من القوات العراقية الخاصة تقاوم في حي الملعب.
وذكرت مصادر أمنية أن تلك القوات انسحبت الأحد إلى منطقة شرقي المدينة بعد أن تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح وان المسلحين يحاصرون قيادة عمليات الأنبار الواقعة إلى الغرب.
وقال ضابط بالجيش داخل القاعدة "اننا محاصرون الان داخل قيادة العمليات من قبل داعش (تنظيم الدولة الاسلامية) وقذائف المورتر تنهال 'علينا'".
وأضاف "مقاتلو داعش في كل شارع تقريبا. الوضع تسوده الفوضى والأمور تخرج عن السيطرة. الرمادي تسقط في ايدي داعش".
وأدت المعارك في الايام الماضية بين القوات العراقية وتنظيم "الدولة الاسلامية" في مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار في غرب العراق، والتي بات التنظيم يسيطر على معظم انحائها، الى نزوح نحو ثمانية آلاف شخص على الاقل، بحسب ما افادت المنظمة الدولية للهجرة الاحد.
وقالت المنظمة "ما يقدر بنحو ألف وثلاثمئة عائلة 'قرابة سبعة آلاف و776 شخص' نزحوا، والاعداد في تزايد".
واوضحت المنظمة ان هذه الارقام سجلت على مدى يومين، منذ بدء التنظيم المتطرف هجوما واسعا في المدينة مساء الخميس، تمكنوا خلاله من السيطرة على مناطق اضافية ابرزها المجمع الحكومي، في وسط المدينة التي كانوا يسيطرون على اجزاء منها منذ مطلع العام 2014.
وانتقل النازحون الى بلدة عامرية الفلوجة الواقعة الى الشرق من الرمادي، الا انه لم يسمح لهم بعبور جسر على نهر الفرات لدخول بغداد.
وهي المرة الثانية خلال اسابيع تسجل موجة نزوح واسعة من الرمادي، بعدما نزح قرابة 113 الف شخص منها في النصف الاول من نيسان/ابريل، اثر هجوم سابق للتنظيم على احياء في المدينة.
وبحسب المنظمة، تجاوز عدد النازحين داخل العراق عتبة 2.8 مليوني شخص منذ مطلع 2014، والذي شهد في حزيران/يونيو منه هجوما كاسحا للتنظيم، سيطر فيه على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها.
وافادت مصادر امنية الاحد ان معارك تدور في حي الملعب في شرق الرمادي، وهو احد آخر الاحياء التي لا تزال القوات الحكومية تتواجد فيها.
واعلنت الحكومة مساء الجمعة ارسال تعزيزات الى المدينة للحؤول دون سقوطها بالكامل بيد التنظيم الذي توعد رئيس الوزراء حيدر العبادي بالحاق "هزيمة منكرة" به. وتدعم القوات العراقية في المعارك، ضربات جوية للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، بمشاركة طيران الجيش العراقي.
وفي حال سيطر التنظيم على الرمادي (100 كلم غرب بغداد)، سيكون ذلك ابرز تقدم ميداني له في العراق منذ نحو عام، وستكون المدينة ثاني مركز محافظة تحت سيطرته بعد الموصل (شمال) مركز محافظة نينوى.




