تحرك دولي لحماية تدمر من "داعش"

سوريا- KDP.info- أرسل النظام السوري أمس تعزيزات عسكرية إلى مدينة تدمر وشنّ غارات في محيطها لصد هجوم تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الذي بات على أبواب المدينة التاريخية المعروفة بـ "لؤلؤة الصحراء" السورية، فيما كثفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) جهودها الدولية للعمل من اجل حماية الآثار السورية من التدمير الذي يهدد تنظيم "داعش" بإلحاقه بها.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس: إن الاشتباكات استمرت بين قوات النظام والمسلحين الموالين من جهة، وتنظيم "الدولة الإسلامية" من جهة أخرى في محيط مدينة تدمر بريف حمص، إثر هجوم نفذه التنظيم تمكن خلاله من السيطرة على مدينة السخنة ومحيطها ونقاط تمركز ومناطق في محيط مدينة تدمر خلال اليومين الماضيين.
وأوضح المرصد ان "النظام ارسل تعزيزات عسكرية الى تدمر فيما يقصف الطيران الحربي محيط المدينة، وأكد طلال البرازي محافظ حمص التي تعتبر تدمر جزءاً من حدودها الجغرافية، ان الوضع في تدمر "تحت السيطرة"، مؤكداً ان "تعزيزات (برية) في طريقها الى المدينة وسلاح الجو والمدفعية يتعاملان مع اي عملية".
وارتفعت حصيلة القتلى في المعارك المستمرة في المنطقة المحيطة بتدمر منذ ليل الثلاثاء – الأربعاء الى 138، بينهم 73 من قوات النظام والمسلحين الموالين و65 من مقاتلي التنظيم.
وطالب الائتلاف الوطني السوري المعارض في بيان "منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة" (يونسكو) بـ "التحرك العاجل لحماية المدينة". واتهم "النظام بأنه يفضل تحصين مراكزه الأمنية والعسكرية في المدن التي لا يزال يسيطر عليها"، قائلاً: "على رغم الخسائر في صفوفه، فإنه مرتاح إلى الكارثة الحضارية التي يمكن أن يرتكبها تنظيم الدولة في المدينة، آملاً بأن توفر تلك الكارثة غطاءً للخسائر التي يتكبدها على مختلف الجبهات" في شمال البلاد وجنوبها.
وتعد المواقع الأثرية في مدينة تدمر واحدة من ستة مواقع سورية ادرجتها منظمة "يونسكو" على لائحة التراث العالمي.
وقالت مديرة "يونيسكو" يرينا بوكوفا في بيروت: "نحن قلقون للغاية ونتابع الوضع نظراً للقيمة الكبيرة لهذا الموقع الروماني الأثري".
إعداد: عماد برهو




