نيجيرفان بارزاني: المساعدات لم تكن بمستوى المخاطر التي تعرض لها إقليم كوردستان

السليمانية ـKDP.info ـ قال نيجيرفان بارزاني خلال افتتاحه المهرجان الأول لأفلام الإتحاد الأوربي "شعب كوردستان ليس متأكداً لحد الآن بان المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأمريكية وأوربا والدول الأخرى يتفهمون ذلك أو على علم بأن إقليم كوردستان يقف اليوم في الخطوط الامامية في الحرب ضد الإرهاب، لصد أكبر قوة إرهابية وظلامية، والتي لا تشكل خطراً على إقليم كوردستان والمنطقة فحسب، وإنما بات يشكل تهديداً جدياً على المجتمع الدولي بكامله والإنسانية جمعاء ".
بحضور نيجيرفان بارزاني رئيس وزراء إقليم كوردستان بدأت مساء السبت 9/5/2015 في مدينة السليمانية، مراسيم إفتتاح المهرجان الأول لأفلام الإتحاد الأوربي، ووقد حضر المراسيم أيضاً مبعوث الإتحاد الأوربي لدى العراق وعدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين والحزبيين والسينمائيين والمخرجين من داخل وخارج الإقليم.
وفي مستهل المراسيم ألقى رئيس وزراء إقليم كوردستان كلمة، أعرب خلالها عن سعادته لحضور هذه المراسيم، كما أشاد بجهود مؤسسة هيوا ووزارة الثقافة والشباب في حكومة الإقليم ومحافظة السليمانية، الذين تمكنوا بالتعاون مع مبعوث الإتحاد الأوربي لدى العراق من تنظيم هذا المهرجان، كما ثمن تعاون ومبادرة الإتحاد الاوربي لإقامة هذا المهرجان في إقليم كوردستان.
نيجيرفان بارزاني أشار في حديثه ايضاً على أن حكومة وشعب كوردستان، ينظران بعين الإهتمام والتقدير إلى موقف الإتحاد الأوربي في دعم ومساندة إقليم كوردستان ومساعدة قوات بيشمركة كوردستان في الحرب ضد الإرهاب، لكنه قال في الوقت نفسه: "شعب كوردستان ليس متأكداً لحد الآن بان المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأمريكية وأوربا والدول الأخرى يتفهمون ذلك أو على علم بأن إقليم كوردستان يقف اليوم في الخطوط الامامية في الحرب ضد الإرهاب، لصد أكبر قوة إرهابية وظلامية، والتي لا تشكل خطراً على إقليم كوردستان والمنطقة فحسب، وإنما بات يشكل تهديداً جدياً على المجتمع الدولي بكامله والإنسانية جمعاء ".
وفي سياق كلمته، تحدث رئيس الوزراء عن الأوضاع الإقتصادية والمالية الصعبة التي يمر بها الإقليم، وعلى الرغم من ذلك أصبح الإقليم ملاذاً آمناً لأكثر من مليون وخمسمائة ألف لاجيء ونازح من جميع المكونات العرقية والدينية من دون تمييز، فان حكومة وشعب إقليم كوردستان ينتظران مساعدات أكثر من المجتمع الدولي، لكي يتمكن الإقليم من مواجهة الإرهاب بالشكل المطلوب، لأنه كما أشار إليه رئيس الوزراء، فان المساعدات لحد الآن هي ليست بمستوى تلك المخاطر التي تهدد إقليم كوردستان والمنطقة والمجتمع الدولي بشكل عام.
وفي وصفه للثقافة والفن، أوضح أن الثقافة والفن أصدق لغة للهوية ووجود حضارة الشعوب، ولها علاقة أيضاً بهذه اللغة الحضارية وتنظيمها، وتفتح دائماً أبواباً واسعة نحو آفاق الصداقة والتقدم والقيم الإنسانية الجميلة، والفن السابع هو فن السينما، وكأي فن من الفنون الأخرى، فهو من تلك اللغات الحيَة للمجتمع الإنساني، وعلى الرغم من إختلاف الهوية القومية والدينية والعنصر واللون واللغة والبلدان، فالكل تجمعهم رسالة واحدة ألا وهي حب الحياة. علية فان هذا النوع من التنسيق والتعاون الفني والثقافي مع العالم المتقدم، ليس أقل أهمية من العلاقات الإقتصادية والدبلوماسية والعسكرية للإقليم مع الدول والشعوب الصديقة.
وأضاف قائلاً: "أن تنمية وتطوير المجتمع من دون التطور الثقافي والفني في أحسن الأحوال يعتبر تقدم غير متكامل وضيق الأنفاس. لذلك فان حكومة إقليم كوردستان تنظر ببالغ الأهمية إلى مسألة التطور الفني والمجالات الثقافية الأخرى، وفي سياق أعمال وزارة الثقافة والشباب ودعم المراكز الفنية والثقافية، سعت دائماً إلى خدمة هذه المجالات المهمة، وأن إختيار محافظة السليمانية العزيزة عاصمتنا الثقافية وتخصيص ميزانية خاصة للنشاطات والنتاجات الثقافية، دليل على إهتمام وتطلعات حكومة وبرلمان كوردستان للتنمية الثقافية في هذا الإقليم ".
وجدد رئيس الحكومة التأكيد على أن حكومة إقليم كوردستان قامت خلال الأعوام الماضية وبشكل مستمر في دعم فن السينما وصناعها في الإقليم، حيث شاركت العديد من النتاجات السينمائية الكوردستانية في المهرجانات العالمية، وحصلت على جوائز ثمينة.
مؤكداً على أن الحرب المفروضة من قبل إرهابيي داعش والأزمة الإقتصادية والمشاكل المالية مع حكومة العراق الإتحادية، كان لها تأثير سلبي على إمكانيات حكومة الإقليم لمساعدة جميع المجالات، ولكن الفن ورسالته الإنسانية، كان دائماً محل إهتمام الحكومة ومن ضمن أولويات برامج الحكومة. لكننا سنتخطى هذه الظروف غير المستحبة، وسنستمر في التنمية والبناء والتقدم، وقال: " ليس هنالك أي مجال للنهاية والعودة إلى الوراء أمام رغبات وتطلعات شعبنا في التقدم والبناء والإعمار" .
وفي جانب آخر من كلمته، أشار السيد نيجيرفان بارزاني؛ أن تنظيم هذا النشاط الفني في السليمانية ودعم ومشاركة أصدقاء الكورد من الدول الأوربية في هذا المهرجان، يعتبر رسالة أخرى واضحة للإرهابيين وجميع الذين يحملون أفكاراً ظلامية، الذين يسعون إلى إيقاف عجلة التقدم في كوردستان، وعلى الرغم من القتل والتخويف والتفجيرات التي ينشرها الإرهابيون، فان إرادة الحياة وحماية جمال الحياة أقوى منها بآلاف المرات، وأن كوردستان مستمرة بكل حماس في تطوير كافة مراحل الحياة، وتمضي قدماً نحو التقدم والبناء والنجاح.
كما إستذكر نيجيرفان بارزاني أيضاً، كيف كانت الكتب والمسرحيات والموسيقى واللوحات والتماثيل والكلمة عزيزة عند الشعب الكوردي في الخنادق أيام الثورة. فالآن بنفس الشكل، بتعاون الأصدقاء في العالم الحر والمتقدم، في حرب حماية الشعب الكوردي والقيم الإنسانية، وأمام الإرهابيين، فان شاشات السينما وجمال هذا الفن، له قيمة كبيرة عند الشعب الكوردي، لأن شعب كوردستان شعب حي ويتطلع إلى الأحلام الجميلة للإنسانية.
وفي ختام كلمته، هنأ نيجيرفان بارزاني القائمين على تنظيم هذا المهرجان، وعن طريق السيد سفير لاتفيا بصفته مبعوث الإتحاد الأوربي، أعرب عن شكره لدول الإتحاد الأوربي لهذه المبادرة.




