بلينكن يؤكد لبارزاني دعم الولايات المتحدة لتجهيز القوات العراقية والبيشمركة عسكريا لمحاربة تنظيم الدولة

واشنطن-KDP.info- يواصل رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني إجتماعاته في الولايات المتحدة الامريكية،حيث شهدت العاصمة الامريكية واشنطن خلال الأيام الثلاثة الماضية لقاءات و مباحثات حافلة بين الرئيس بارزاني و الرئيس باراك أوباما و نائب الرئيس جوزيف بايدن و عدد من كبار القادة و المسؤولين الأمريكيين.
وفي هذا السياق، إجتمع الرئيس بارزاني اليوم الخميس مع وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر و، و الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة أركان القوات الامريكية،و إليزا سلوتكين معاونة وزير الدفاع الأمريكي، وجرى خلال الإجتماع الذي عقد في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)،الحديث عن آخر الاوضاع و المستجدات في جبهات القتال ضد إرهابي داعش،حيث قدم الرئيس بارزاني ملخصا عن أوضاع جبهات القتال ضد داعش و الإنتصارات التي حققتها قوات البيشمركة على الإرهابيين،وعبر عن شكره لحكومة و شعب الولايات المتحدة الامريكية لتقديمها الدعم و المساندة العسكرية لقوات البيشمركة.
في المقابل أكد وزير الدفاع الامريكي آشتون كارتر ، إلتزام واشنطن بتقديم المساعدات العسكرية لإقليم كوردستان،و إن الولايات المتحدة لن تقصر في توفير الأسلحة و الإحتيجات العسكرية و التدريب لقوات البيشمركة،معبرا في الوقت ذاته عن إمتنان أمريكا لشجاعة و تضيحات البيشمركة.
و أشاد الجانبان بمستوى التعاون و التنسيق بين قوات البيشمركة و قوات التحالف الدولي في الحرب ضد الإرهاب،فيما بحثا في جانب آخر من الإجتماع الإستعدادات لعملية تحرير الموصل و التنسيق بين قوات البيشمركة و التحالف الدولي و القوات العراقية.

في غضون ذلك عقد الرئيس بارزاني صباح اليوم لقاءا مع نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن الذي نظم مأدوبة إفطار على شرف الرئيس مسعود بارزاني في البيت الأبيض،و بحث الجانبان التنسيق المشترك و التحالف بين الولايات المتحدة الأمريكية و إقليم كوردستان لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي،حيث أكدا إلتزامهما بالقضاء على التنظيم.
من جهة ثانية بحث الرئيس بارزاني في إجتماع مع نائب وزير الخارجية الأمريكي، توني بلينكن، جهود الحملة الدولية لمحاربة إرهابيي داعش، والتعاون الوثيق بين أربيل وبغداد، إضافة إلى أزمة النازحين و اللاجئين في إقليم كوردستان.
وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية،إن "الجانبان بحثا عدد من القضايا بما في ذلك الدور المهم لقوات البيشمركة والشعب الكوردي في محاربة داعش،حيث قدم بلينكن تعازي بلاده إلى الشعب الكوردي الذي ضحى بأكثر من الف مقاتل من قوات البيشمركة وعدد كبير من الجرحى ممن سقطوا ضحايا لهمجية داعش."
وأضاف البيان: إن"نائب وزير الخارجية الأمريكي أكد للرئيس بارزاني، دعم الولايات المتحدة القوي والمستمر لإقليم كوردستان وللعراق ،مشيداً بـالتعاون القوي بين حكومة الإقليم والحكومة الإتحادية في بغداد."
وأكد بلينكن حرص بلاده على العمل مع التحالف الدولي و حكومة الإقليم والحكومة العراقية لتعزيز برامج بناء قدرات المقاتلين العراقيين ومركز العمليات المشترك اللذين يمتلكان فروعاً لكل منهما في أربيل لتجهيز القوات الأمنية العراقية والبيشمركة بالمساعدات العسكرية اللازمة لهزيمة داعش."
وبحث الجانبان ، الأزمة الإنسانية الشديدة في العراق حيث تم تهجير حوالي مليونين و سبعمائة شخص منذ كانون الثاني 2014، وشددا على الحاجة العاجلة لمزيد من المساعدات من المجتمع الدولي للتعامل مع الاحتياجات الإنسانية.
وتتزامن زيارة الرئيس بارزاني لواشنطن مع تبني لجنة القوات المسلحة في الكونغرس فقرة ضمن مشروع موازنة وزارة الدفاع للعام المقبل والتي تتحدث عن تسليح قوات البيشمركة ومقاتلي العشائر العربية السنية التي تقاتل داعش بشكل مباشر في حال أخلت الحكومة العراقية بشروط المساعدة الأميركية المقدمة للعراق.
وقال رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني الأربعاء الماضي خلال جلسة حوارية عقدها في مركز أتلاتنك للدراسات في واشنطن،إن وحدة العراق "اختيارية وليست إجبارية"،مبينا إن وقت إستقلال كوردستان غير محدد لكنه آت،مؤكدا إن عملية إستقلال كوردستان متواصلة.و لن تتوقف ولن تتراجع.
وإلتقى رئيس إقليم كوردستان مساء الثلاثاء الماضي الرئيس الامريكي باراك اوباما و نائبه جوزيف بايدن،ووصف الرئيس بارزاني الإجتماع الذي جمعه بأوباما بالناجح جدا،وأكد خلال مؤتمر صحفي عقده في مركز التجارة الامريكي عقب لقاء أوباما،إن قوات البيشمركة حطمت الصورة التي حاول الإرهابيون ترويجها لتنظيمهم بانه لا يقهر، داعيا لزيادة المساعدات الانسانية للنازحين الذين فروا من داعش الى الاقليم.
من جهته اعلن الدبلوماسي الأمريكي واول سفير للولايات المتحدة في العراق بعد سقوط نظام صدام، زالماي خليل زاد في تصريح صحافي: ان زيارة الرئيس بارزاني مهمة بالنسبة لأمريكا، وذلك لأن إقليم كوردستان قدم تضحيات جسام في حربه ضد داعش الذي هو تهديد للعالم كله فلو لم يمتلك الكورد السلاح، كانوا سيحاربون داعش أيضا"،واكد خليلزاد لو لم تزود بغداد الكورد بالسلاح فسنزودهم نحن، وجرى بحث المتطلبات التي يحتاجها الكورد في الحرب ضد داعش. "
و خاض الشعب الكوردي في الشرق الاوسط سلسلة من الحروب الدامية مع الانظمة السياسية التي رفضت فكرة الاستقلال جملة وتفصيلا،الا ان ما حصل بعد 1991 شكل نقطة الانطلاق للكورد في العراق للابتعاد عن دائرة المركز والصراع معها لعقود من الزمن، وتم تشكيل "الملاذ الامن" بمساعدة من قبل الولايات المتحدة الامريكية، والتي امنت للكورد مستقبلا سياسيا وعسكريا واقتصاديا وخدميا فاق مثيلاتها في الوسط والجنوب، فضلا عن العاصمة بغداد، خصوصا في السنوات الاخيرة من حكم نظام صدام حسين البائد.
وتوصف زيارة الرئيس بارزاني لواشنطن بالمهمة جدا، حيث اشارت العديد من الجهات الرسمية الكوردية إلى ان الرئيس سيبحث ملف تسليح قوات البشمركة،و عملية تحرير الموصل ومستقبل الاقليم في مرحلة مابعد داعش.





