٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

في كوردستان.. لا فتى الا (البيشمركة).. لا سيف إلا (البيشمركة)

المصدر: KDP.info

 عبدالغني علي يحيى
  رفض البارزاني أية قوة غير نظامية (الميليشيا) خارج البيشمركة، في إشارة منه الى (الحشد الشعبي) الذي يحاول نفرٌ ضال ومشبوه استنساخه في كوردستان، وبهذا فإنه يرفض للمرة الثانية قيام الميليشيات فيها، فقبل أعوام رد محاولة مماثلة لتأسيس (الصحوات).
يوم واجهت الأمبراطورية الروسية، في أوج ضعفها، ثورة اكتوبر في 1917 فإنها لجأت إلى تشكيل قوات غير نظامية مثل (فرسان القديس جورج) وتهاوت تلك الامبراطورية. وفي السودان سلطت حكومة البشير ميليشيا ( الجنجاويد) على شعب دارفور.. والجميع على علم بجرائم الجنجاويد، ناهيكم عن مطاردات الجناية الدولية للبشير.
ولما شن عبدالكريم قاسم الحرب على الكورد في 1961 فإنه أسس (فرسان صلاح الدين) ثم ظهر (فرسان الوليد) إلا ان اياً من الفرسانَين لم ينفعاه حين اسقطه البعثيون في 1963. ولم يكتفِ البعثيون بالحفاظ على الفرسان بل شكلوا ميليشيا (الحرس القومي). وبعد سقوطهم على يد عبدالسلام عارف في العام نفسه، فإن حرسهم وفرسانهم لم يُنجوهم من مصيرهم المحتوم.
نظام الأخوين عارف 1963-1968 إختار التجربة الميليشياوية الفاشلة عينها، وابقى على الفرسان، إلى أن انهار في 1968 والذي لم يجد (فارساً) واحداً ليدافع عنه.
تدل الميليشيات في نظم الحرب والدكتاتورية على مدى عزلة ودكتاتورية هذه النظم وتفشي الفوضى فيها، وينسحب الرأى بصدق على نظام البعث 1968-2003 فإلى جانب استعانته بالفرسان فإنه شكل (الجيش الشعبي) و(فدائيي صدام) و(اشبال صدام) و(النخوة).. الخ وبلغ عدد افراد القوات العراقية في حينه اكثر من 6 ملايين مسلح، وحين انهار ذلك النظام في 2003 فان كل ميليشياته وصفوة مقاتليه (الحرس الجمهوري) تهاوت كما أوراق الاشجار في الخريف. ليس هذا فحسب، بل ان الفرسان الكورد انضموا إلى انتفاضة شعبهم في 1991 ووجهوا فوهات بنادقهم الى نظام البعث، وكانوا من العوامل الرئيسه في إنتصارها، الانتفاضة.
بدورها، فإن الحكومات العراقية بعد عام 2003 لم تتعظ من التجارب الميليشياوية، واقدمت على إنشاء الصحوات والحشد الشعبي، فضلاً عن ظهور ميليشيات مثل (حزب الله) و (عصائب اهل الحق) و (سرايا السلام) اضافة الى (بدر) التي ظهرت قبل 2003، وهذه الميليشيات جميعها مدعومة من الحكومة وان نفت. علماً ان النظام العراقي الحالي يعد احد اضعف انظمة الحكم في العالم.
وهكذا عندما تعجز القوات النظامية التقليدية من جيش وشرطة وأمن.. الخ عن تحقيق السلم الاجتماعي، فإن الحكومات في محاربتها لحركات الشعوب العادلة أو استعدادها لشن حروب ظالمة على اعدائها المحليين اوالخارجيين، فإنها تعمل بنظام الميليشيات الفاشل والسيء الصيت في أن.
ونعود الى رفض البارزاني ذاك، ونقول ان الحكومة الكوردستانية ديمقراطية حرة وبيشمركتها قوية، لذا لا يحتاج الكورد الى قوات غير نظامية، وكما نعلم فان البلدان الديمقراطية، بما فيها كوردستان تخلو من ظاهرة الميليشيات. وبذلك فإن البارزاني حافظ على هيبة وسمعة البيشمركة وجنب شعبه ووطنه الفوضى والفلتان الامني اللذان غالباً مايرافقان الميليشيات.
في كوردستان.. لا فتى الا البيشمركة.. لا سيف إلا البيشمركة
 

أخبار ذات صلة