٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

كلمة الرئيس مسعود بارزاني في المؤتمر الرابع لـحزب العدالة والتنمية التركي

المصدر: KDP.info

بمشاركة السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان عقد حزب التنمية والعدالة الحاكم في تركيا مؤتمره الرابع امس الاحد في العاصمة أنقرة وبمشاركة وفود اكثر من 90 دولة.
والقى الرئيس مسعود بارزاني الذي حضر أعمال المؤتمر بدعوة رسمية من السيد رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء ورئيس حزب العدالة والتنمية على رأس وفد من قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، كلمة إستعرض فيها الوضع الراهن في اقليم كوردستان وتأريخ العلاقة بين تركيا والاقليم ومختلف الشؤون المحلية والاقليمية والدولية.
وفيما يأتي نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء والأمين العام لحزب العدالة والتنمية

السادة أعضاء المؤتمر الرابع للحزب

الضيوف الكرام

أشكركم على دعوتكم الكريمة لنا لحضور مؤتمركم هذا وأتمنى له الموفقية والنجاح، آملاً أن يتمخض المؤتمر عن مقررات مهمة منذ أن تولى العدالة والتنمية الحكم في تركيا عن طريق الأنتخابات، فأننا نلاحظ أن بلادكم تتولى وتخطو عالياً في مراحل التقدم فلتركيا اليوم وزن وموقع آخر في المحافل الدولية والاقليمية فالمعروف لدينا جميعاً أن لمنطقتنا خصوصيتها، ونؤكد انه ليست هناك مشكلة تستعصي على الحل شريطة وجود أرادة صادقة لمعالجتها وانه لموضع أسف وألم شديد ان يسفك دم أي كوردي تركي أو سوري أو أبناء أي شعب آخر.

فنحن نحب شعوبنا ونعيش ونتعايش في منطقة واحدة وعلينا ان نمد يد الأخوة الى بعضنا البعض ومن الأسف ان نريق دماء بعضنا.. نحن نرى اليوم أن سياسة حزبكم وزعيمكم هي سياسة صحيحة ومنفتحة في جميع المجالات.

بودي أن أتقدم بشكري للسيد أردوغان للشجاعة التي أبداها وبالذات يوم ذهب الى مدينة دياربكر وقال: نعم يجب أن تعالج مشكلة اخوتنا الكورد أو عندما زارنا العام الماضي وأسعدنا في اربيل بقوله: لقد ولى زمن إنكار وجود أخوتنا الكورد .. ومقابل ذلك أرى من الواجب على الكورد جميعهم مساندة ومؤازرة هذه السياسة وأن تنأى جميع القوى الكوردية بنفسها عن العنف والتطرف فليس وراءها أية نتيجة مشرفة.
فلا تكمن قوة أية دولة في عدد جنودها او عديد قواتها بل تكمن في مدى خدمتها لشعبها او برامجها النبيلة في ذلك وأن قوة حزبكم هذا وقوة السيد أردوغان تكمن في برنامجه وسياسته المفتوحة والمنفتحة سواء أزاء المشكلات المحلية أم القضايا الخارجية والتي ثبت نجاحها بشكل عملي وميداني.

ونحن مستعدون لأي دعم أومساعدة لسياسة السيد أردوغان لأنهاء العنف والتطرف ونتمنى أن تنتهي هذه المعضلة بأقرب وقت.. فطريق التفاهم والأخوة والسلام هو النهج الأوحد لمعالجة كل المشكلات.

تركيا دولة مهمة على المستويين القومي والاقليمي أيضاً ويسرنا أن تكون العلاقات بين العراق وتركيا علاقات أخوة وصداقة ويسعدنا في هذا الأطار أن بلغت العلاقة بين اقليم كوردستان وتركيا الى مستويات متقدمة. فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين العراق وتركيا بحدود (12) مليار دولار و 80% منه هو مع اقليم كوردستان. فكما نلاحظ جميعاً أن منطقة الشرق الأوسط قد شهدت تحولات كبيرة في الأحداث ولايسعنا والأمر هكذا إلا أن نساند وبقوة الشعوب التي تناضل من أجل حريتها وتحررها وأنعتاقها.

ونساند بقوة نضال الشعب السوري من أجل التحرر والأنعتاق ومن بواعث الأسف الشديد أن نشاهد وبشكل يومي قتل عدد كبير من أبناء سوريا داعين أن يتوقف سفك الدماء هذا بأسرع وقت ويقرر الشعب السوري مصيره بنفسه ولا بد لنا من تقدير دور تركيا التي شرعت أبوابها امام المشردين السوريين ولجوئهم الى تركيا، ما يذكرنا ثانية بموقف شعب تركيا النبيل الذي فتح أبواب بلده في عام 1991 ومن قبله في عام 1988 امام شعبنا عندما تعرض الى جرائم ومآسي عمليات الأنفال العنصرية والقصف الكيمياوي على أيدي النظام البائد، وبودي أن أتقدم بجزيل شكري للشعب التركي على مشاعر الأخوة والصداقة التي أبداها تجاهنا ولابد من الأشارة إلى أن هناك (29) ألفاً من أخوتنا اللاجئين السوريين في الاقليم هم ضيوفنا اليوم وأبوابنا مفتوحة امامهم ونرحب بهم وسنقدم لهم، قدر الأمكان، ما يحتاجونه.

في الختام تقبلوا تقديري على دعوتكم الكريمة لنا مع تمنياتي لمؤتمركم بالموفقية والنجاح
 

أخبار ذات صلة