الرئيس البارزاني يدعو تركيا إلى تطبيع علاقاتها مع العراق

دعا رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني إلى تطبيع العلاقات التركية - العراقية، مشيرا إلى أن «تركيا دولة مهمة على الصعيد الدولي، ونحن نتطلع إلى أن تكون علاقاتها طبيعية مع العراق، وأن تكون في إطار الأخوة والمصالح المشتركة»، وقال في كلمته أمام مؤتمر «العدالة والتنمية» إلى أن «العلاقات التركية - العراقية تتقدم باضطراد، خاصة على الصعيد الاقتصادي؛ حيث وصل حجم التبادلات إلى 12 مليار دولار؛ منها نسبة 80 في المائة من تلك الاستثمارات في إقليم كوردستان العراق».
وأشار بارزاني إلى أن «المنطقة تواجه كثيرا من المشكلات، ولكننا متيقنون من أنه ليست هناك مشكلة من دون حل، خاصة إذا كانت هناك إرادة جدية لذلك، والقضية الكوردية في تركيا تندرج في إطار هذه المشكلات التي ينبغي أن تحل بالطرق السلمية، فنحن نأسف لكل قطرة دم تراق من أي شاب تركي أو كوردي، ومستعدون لمد يد المساعدة للتغلب على تلك المشكلة، ونعتقد أن سياسة حزب العدالة والتنمية بهذا الاتجاه هي سياسة صحيحة وصائبة». وأضاف بارزاني في كلمته التي ألقاها باللغة الكوردية: «إنني أدعو الجميع إلى تأييد هذه السياسة، وأن تبتعد القوى الكوردية عن العنف الذي لا يحل أي مشكلة، فطريق السلام هو السبيل الوحيد لحل المشكلات».
وحول الوضع السوري، جدد رئيس إقليم كوردستان موقف القيادة الكوردية منه، وقال، «نحن ندعم نضال الشعب السوري، ومن المؤسف أن تراق كل هذه الدماء بشكل يومي في هذا البلد، وننظر بعين التقدير إلى الدور التركي ومواقف تركيا بفتح أبوابها أمام تدفق أبناء الشعب السوري، وهذا موقف يذكرنا بموقف آخر وقفته تركيا عام 1991 عندما فتحت أبوابها أمام شعبنا. ونحن نعلم بمعاناة الشعوب مع الأنظمة القمعية، ولذلك فتحنا بدورنا أبوابنا أمام اللاجئين السوريين الذين وصل عددهم مؤخرا إلى 29 ألفا، ومستعدون لتقديم كل أشكال الدعم الممكن لإيوائهم ورعايتهم».




