كلمة الفصل لرئاسة الاقليم هي للشارع الكوردستاني

ماجد الدباغ
يأتي نفر من الحاقدين ومع الاسف الشديد، ممن لفظتهم الوطنية الحقة منبوذين مدحورين، يحاولون الاساءة او شن حملة تشهير منظمة ومفضوحة ومدانة تطال ذاك الرمز المحبوب الرئيس البارزاني ، الا ان الايام تكون في كل مرة بحقائقها وتفاصيلهاهي التي تسفه احلام الخائبين ويغطي دخان الخزي الاسود وجوههم الكالحة متناسين ان الشعب الكوردستاني واصدقائه قد تكاملت لديهم الصورة الحقيقية للبارزاني بكل أبعادها وأخذ يحس بمديات تأثيراته المباشرة على مجمل الوضع في كوردستان وعموم العراق بحيث يتسامى هذا الرجل المتواضع، ودون قصد ، فوق تلك الدسائس والتفاهات الفارغة ويواصل مسيرته في السيطرة على اية نزعة تهدف الخروج على الثوابت والتمسك بالتقاليد الاصيلة والمبادئ التي ترسم سير عمله السياسي النزيه، نحوالوصول ما نراه في الدول ذات الانظمة الديمقراطية المتطورة.. رافضا المفاهيم التي مازالت بعض القوى والاطراف السياسية تروج لها رغم ما أحدثته في تأريخنا من جرح طال المجتمع ويعمل البارزاني بعزيمة منقطعة النظير، على اندماله وتجاوزه، حيث يلخص البارزاني طموحاته الحكيمة بكل توازن وواقعية في ( لمّ الشمل وتوحيد الصفوف من منطلق حرصه على مصالح الكورد اولاً ومواجهة التحديات التي يواجه الشعب الكوردستاني وخاصة الحرب مع اكبر منظمة ارهابية في العالم ( داعش ) وحل المشكلات العالقة بين اربيل وبغداد والسعي ان يكون الدستور العراقي الدائم هو الحكم الفصل في قضايانا العراقية والتصرف في ظله بمسؤولية وطنية عالية وثانياً الحرص على المصلحة الوطنية، لذا نجد ان سيادته قد غير في جميع اجتماعاته ولقاءاته الرسمية وتصريحاته الصحفية، العديد من المفاهيم الخاطئة وحتى العنصرية عن الكورد في العراق وقضيتهم المشروعة وحرصهم والقيادة الكوردستانية على وحدة التراب العراقي ومنع التجاوز عليه والحفاظ على ثروته الوطنية..وبذلك وجدوا فيه الاخلاص المتناهي لقضية شعبه وهدوءه السياسي وتوجهاته الحكيمة فما كان من رؤوساء الدول العظمى وغيرهم الا ان نادوه وكتبوا عنه دون اية مقايضات سياسية بـ(الرئيس البارزاني)، وهو لايأتي من فراغ بل جاء بعد ان برهن جدارته السياسية وحكمته واخلاصه التي تولدت في عقود من تضحيات والآم ما زالت آثارها العميقة بادية على محياه وكان رصيده الوحيد في هذه الدنيا هو محبة شعبه وأحترام العالم له ولقضيته المشروعة حيث قال في اكثر مناسبة : (هذا كل ما اتمناه في حياتي)، ، فنال احترام العالم بأسره حتى من كانوا على الأمس القريب لا يحسبون الكورد شعباً يستحق الحياة ، فأدارة البلاد وفي هذه المرحلة الصعبة التي يمربها الاقليم تتطلب قبل كل شئ اخلاصاً عميقاً لها حد التضحية بالنفس والجاه والأهل، ومع ذلك لايمكن ان تضمن المستقبل ، أي انها تحتاج الى خصائص قيادية متميزة وحكمة ودراية بالأمور ومجرياتها وهي لا تتحلى الا في من وهبهم الله مدارك سياسية متميزة وعاشوا مع شعبهم في كل الاحوال والظروف دون ان يبتعدوا عنه ويعيشوا في ارقى دول العالم ويغنوا له اغاني العشق والهيام كما يجري اليوم مع بعضهم الذين انغمسوا في الملذات ولم يعيشوا يوماً تلك المصاعب والخطوب لانهم لم يعرفوا يوما معنى المأسي والويلات والحملات الشرسة التي طالت مئات الآلاف من الكورد الذين غيبتهم اجهزة القمع الصدامية المجرمة تاركين اهلهم في مهب الريح ، وعاشوا في الغربة وبلاد العجائب سنين لا يعلم تفاصيلها الا الله تعالى، أو الذين لم يكونوا يحلموا يوما ما ان يستلموا منصبا ولو في ادارة مكتب صغيركما يقول الشاعر* ( إذا قل ماء الوجه قل حيا ؤه ... فلا خير في وجه إذا قل ما ؤه )، واتساءل: أليست هذه المهمة الوطنية شاقة أو عصية الا على من قضى جل حياته منطلقاً من ارث الاباء والأجداد في خدمة وطنه والتضحية من أجل شعبه أم أن تولي امور شعب مظلوم كهذا يناط بمن لا يعرف في الحياة الا الطمع في السلطة والجاه وبعض الكلمات الرنانة المعلبة ، والمعتمدة اساساً، والله اعلم، على أجندات أجنبية لا تشرف اي كوردستاني وتسيركوردستان نحو التبعية معاذالله، والا ما المقصود من طرح هذه المسألة في مرحلة نحن احوج الى ادارة حكيمة ورجل نزيه مثل الرئيس البارزاني في قيادة دفة الحكم والخروج بنا الى برالامان ،وعلى القيادة السياسية الكوردستانية ان تتفهم هذا الموضوع جيدا وتتمسك بالرئيس البارزاني قبل ان يصدرقراره بعدم تمديد فترة رئاسته للاقليم حتى لو اصر البارزاني على ذلك لكونه لايحتاج كل هذه الطروحات والمناقشات الهزيلة التي لا تسمن ولا تغني من جوع وسوى شئنا ام أبينا فأن الايام اثبتت بانه سيظل الرمزوالمرجعية الحقة للاقليم والاغلب انه لايمكن لاية دولة في العالم ان تقبل التعامل مع غيره على الصعيدين السياسي والشخصي ، وهذه حقيقة لايمكن انكارها !! وهمسة اخيرة ( محاولات بعض الاطراف السياسية الكوردية واجنداتها بعدم تمديد فترة رئاسة البارزاني استطيع ان اجزم بأنها ستذهب كلها هباءا منثورا لأن كلمة الفصل هي للشارع الكوردستاني الذي سبق ان صوت له بنسبة اكثر من 70 بالمئة عام 2009 وهي نسبة لن تتحقق في حياة الشعوب الا نادرا وسيرفض رفضا قاطعا اليوم ان يتولى غيره هذا المنصب حتى وان رفضه البارزاني شخصيا ومن يريد ه فليجرب حثه العاثر عندئذ سيعلم مدى حجمه ولايبقى لديه سوى صخام الوجه كما يقال بالشعبية).
*الشاعرمحمد بن عبد الله البغدادي




