سياسي كوردي: استهداف داعش للأشوريين في الحسكة لتهديدهم بقطع علاقتهم مع الكورد وباقي المكونات السورية

غربي كوردستان- KDP.info/ قال قيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا: بأن "استهداف داعش للأشوريين في الحسكة يهدف لتحقيق ضربة استباقية قبل تحرير القوات الكوردية لتل أبيض، ولتهديدهم بقطع علاقتهم بالكورد وباقي المكونات السورية".
اعتبر المسؤول الإداري للمكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، وعضو المجلس الوطني الكوردي محمد إسماعيل في اتصال خاص للموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، اليوم، الأربعاء، بأن استهداف تنظيم داعش الإرهابي للآشوريين من المكون المسيحي في محافظة الحسكة، جاءت لغايتين رئيسيتين، أولهما: المنطقة، أي بلدة تل تمر من أجل تحقيق ضربة استباقية قبل تحرير القوات الكوردية والبيشمركة لمدينة تل أبيض، وفتح الطريق بين المناطق الكوردية وربطها معا، والسبب الآخر: هو ضرب المكون الآشوري وتهديدهم بقطع العلاقة مع الكورد والمكونات السورية الأخر، باعتبارهم الخاصرة الضعيفة، إضافة الى تصورهم الأصولي المقيت بأنهم من غير الديانة الإسلامية، فيجب قتلهم وسبي نسائهم .. وغير ذلك من الترهات والأحقاد البعيدة عن كل القيم السماوية والإنسانية، ناهيكم عن أن هذه المجموعة الإرهابية تمارس القتل والتنكيل بشكل عام وهي وجدت لأجندات خاصة لبث الرعب والإرهاب .
وقال نشطاء سوريون مسيحيون يوم الثلاثاء إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية خطفوا 150 شخصا على الأقل من قرى يقطنهما مسيحيون آشوريون بشمال شرق سوريا.
وذكرت جماعة سورية مسيحية تمثل عددا من المنظمات غير الحكومية داخل وخارج البلاد أنها تحققت من خطف 150 شخصا على الأقل بينهم نساء وكبار سن على أيدي المتشددين.
وقال بسام اسحق رئيس المجلس السرياني الوطني السوري لرويترز في عمان "تحققنا من مصادر على الأرض أن 150 شخصا على الأقل اختطفوا."
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد قال في وقت سابق إن 90 شخصا اختطفوا عندما أغار مقاتلون من الدولة الإسلامية على قرى يقطنها مسيحيون آشوريون إلى الغرب من الحسكة وهي مدينة يسيطر الكورد على معظمها.
وأدانت الولايات المتحدة الهجمات في الحسكة ودعت إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المدنيين المختطفين. وقالت وزارة الخارجية إن مئات آخرين تتقطع بهم السبل في القرى التي يحاصرها مقاتلو الدولة الإسلامية وإن أعمال العنف هناك شردت أكثر من ثلاثة آلاف شخص.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين ساكي في بيان "استهداف الدولة الإسلامية الأخير لأقلية دينية ما هو إلا دليل آخر على معاملتها الوحشية وغير الإنسانية لجميع أولئك الذين يختلفون مع أهدافها المثيرة للشقاق ومعتقداتها المسمومة."
وأضافت ساكي أن السوريين يتعرضون أيضا لتهديد التفجيرات والغارات الجوية المكثفة لقوات الرئيس السوري بشار الأسد في "حملة إرهاب لا هوادة فيها".
ولم يؤكد تنظيم الدولة الإسلامية نبأ الاختطاف لكن أنصاره نشروا صورا على موقع على الإنترنت لمقاتلين من الجماعة المتشددة يرتدون زيا مموها ويطلقون النار من أسلحتهم الآلية. وقال الموقع إن الصور كانت في تل تمر وهي بلدة قريبة من موقع الاختطاف الذي ذكره المرصد.
وقال خبراء عسكريون يتابعون الموقف في سوريا إن الدولة الإسلامية تحاول فتح جبهة جديدة لتخفيف الضغط عن الجماعة بعد سلسلة من الخسائر التي تكبدتها منذ إخراجها من مدينة كوباني السورية القريبة من حدود تركيا.
تقرير: عماد برهو




