البيشمركة أو القوة الصدامية الاولى والوحيدة لمحاربة داعش في نينوى

عبدالغني علي يحيى
(قوات البيشمركة تبدأ عملية لتأمين الحدود العراقية مع سوريا) في محافظة نينوى طبعاً. و (قوات البيشمركة تقطع خط إمداد داعش من سوريا الى العراق) و (قوات البيشمركة تتقدم من غرب سنجار نحو نينوى (الموصل) و(قوات البيشمركة تقطع طريق الموصل – سوريا أمام داعش).. الخ
هذا ما أوردته وسائل اعلام عربية واجنبية، وتحديداً فضائية (العربية الحدث) التي تتابع اخبار البيشمركة في نينوى أولاً بأول. وقبل ذلك وفي وسائل الاعلام نفسها، شاهدنا وسمعنا وقرأنا، ان البيشمركة افشلوا هجمات داعش في محاور الخازر وباشيك والناوران وسد الموصل وزومار و ربيعة وسنجار.. الخ وفي محاور أخرى مثل مخمور والكوير التابعتين الى المحافظة عينها، ليس هذا فحسب، بل ان البيشمركة حررت مئات من الكيلومترات من اراضي المحافظة من داعش. وباستثناء الدعم الجوي من طيران التحالف الدولي للبيشمركة فإن اية قوة عراقية اخرى سواء حكومية كانت أم عشائرية لم تسجل اية وقفة في محاور القتال في نينوى.
عدا البيشمركة، يشار الى اقليات دينية ولهجوية كوردية مثل الايزيديين والشبك في نينوى، تطوع ابناؤها في تشكيلات مسلحة لدحر داعش. ويبلغ عدد المتطوعين الايزيديين بين 2500-3000 متطوع والشبك بين 1500-2000 متطوع، اما المسيحيون حلفاء الكورد فقد شكلوا قوة مسلحة قوامها اكثر من 500 مقاتل وعلم ان مسيحيين من اقطار اوروبية سينضمون الى القوة تلك. علماً ان المتطوعين يتدربون على يد البيشمركة ويعملون بتوجيه منها. ومن مشاركات الكورد الاخرى في الحرب على داعش، ان جميع مراكز وساحات التدريب تقع في كوردستان وتشرف عليها البيشمركة، حتى العرب السنة من الموصليين والذين يبلغ عددهم نحو (800) متطوع فإنهم بدورهم على اتصال وثيق بالبيشمركة.
ان البيشمركة هي القوة الوحيدة التي يعول عليها في تحرير الموصل، ولقد ادركت الاطراف كافة هذه الحقيقة، لذا فإن للكورد الاحقية في ادارة معركة تحرير الموصل. ثم أن وقائع ما يقارب القرن من السنين دلت على أن الكورد السبب في ضم الموصل الى العراق في استفتاء عام 1925، وهم الذين اخمدوا حركة الشواف الانقلابية عام 1959 ، وهم الذين دخلوا الموصل في نيسان 2003 بعد اسقاط النظام العراقي السابق، وهم الذين حرروا الموصل من دولة العراق الاسلامية في 4-11-2004. والان فإن من الطبيعي ان يؤدوا الدور الرئيس والمؤثر في مقاومة داعش وانهاء نفوذه في الموصل والمناطق المحتلة من محافظة نينوى. ان المعركة بالقرب من الموصل وفي أرجاء اخرى من المحافظة تديرها ايادي كوردية امينة ومخلصة لشعب الموصل ونينوى، وتشهد الاحداث الحالية والسابقة على ذلك.
ان البيشمركة بطل ساحة وميدان المعارك ضد داعش، في محافظة نينوى وعلى يدها وبدعم من التحالف الدولي سيتحرر الموصليون ان عاجلاً أو أجلا. وعلى العالم اجمع ادراك هذه الحقيقة والتنسيق مع البيشمركة بدرجة اولى لتحرير الموصل.




