الرئيس البارزاني في مؤتمر ميونيخ

أديب سيف الدين
الرئيس مسعود بارزاني ووجوده في مؤتمر ميونيخ للسلام والأمن العالمي وبحضور تسعون دولة وعشرون رئيس.. وعلم كوردستان ترفرف بين أعلام دول العالم هي من كبائر المعاني ودلالات لا تُقدرْ ,, سيكتب لها نصراً للشعب الكوردي وتاريخهِ المعاصر .. ويعززَ من مكانة الشعب الكوردي وتعريفه بالعالم ماضياً وحاضراً.. وخاصة أقليم كوردستان في علاقاته السياسية والدولية, مما سيساعد في تمتين وتوسيع وتوثيق الاتصالات واستمرارها والتعاون والتقارب منها واليها، في جميع المجالات سياسياً واقتصادياً وثقافياً .. وتأكيدٌ على وحدةِ الإنسانية في الحقوق والواجبات والمصير المشترك , والتمسك بمبدأ الحرية والعدالة والمساواة والعيش بشرف وكرامة ورخاء .. ودعوة أمينة للدول الراعية وأصحاب القرار بتقديم كل العون والمساندة للشعب الكوردي المظلوم الذي يناضل لإستعادة وطنهِ المجزأ بسبب الاتفاقيات والمعاهدات لدول الحلفاء كاتفاقية سايكس بيكو التي أنهالت علينا من فرنسا وبريطانيا .. وإعادة الاعتبار لنا، وتصحيح لما وقع علينا من ظلم وعدوان وأضطهاد، ذهب الرئيس بارزاني بثقة وهمة عالية وفخر شامخ كجبال كوردستان , مما حققه ويحققه بيشمركة كوردستان من إنتصارات رائعة أذهلت العالم وأنعشتْ الأمال بشجاعتهم وخططهم وهم يواجهون أشرس قوة ارهابية منظمة في العالم المتمثلة في تنظيم الدولة الإسلامية داعش.. يحاربون نيابة عن العالم للحفاظ على الأمن والاستقرار العالمي. فحضور الرئيس بارزاني وتألقه كان تتويجاً لتلك الانتصارات الرائعة التي حققها بيشمركة كوردستان الذين تعودوا وتمرسوا في القتال للدفاع عن أرضهم ومستقبل أطفالهم .. ومكسب لعموم الشعب الكوردي على مساحة أرض كوردستان .. وكما هو معلوم في هكذا مؤتمرات دولية وعالمية تتم لقاءات واجتماعات جانبية مفيدة جداً ؟ وأهم ما لفت انتباهي بين كثرة اللقاءات، لقاء الرئيس بالسيدة مادلين أولبرايت وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأسبق التي صنعتْ السلام في كوردستان في التسعينات بجمع الرئيس مسعود بارزاني والرئيس العراقي السابق جلال الطالباني ..وهذا بحد ذاته له عنوان كبير من البشائر؟ الرئيس بارزاني أظهر للعالم حقيقة الشعب الكوردي ومعاناته، وشجاعة بيشمركة كوردستان وتضحياته وطالب بمساندته ومدهِ بالسلاح الثقيل للحفاظِ على سلامةِ وأنقاذ النظام العالمي. وإلا سيكون عواقبهُ وخيمة على الجميع إنْ مالت الكفة الى تنظيم دولة الخلافة داعش, وإن لم تفِ الدول بوعودها لأقليم كوردستان. كل زيارات الرئيس بارزاني لايخلُ من المطالبة بحق الشعب الكوردي في تقرير مصيرهِ وإقامة دولتهِ القومية كباقي الشعوب سواء في خطاباته او تصريحاته .. وأخيراَ مهما كانت القوة والانتصارات على الأرض لابدَ من سياسة تحركها والسياسة بحاجة الى قيادات مخلصة ووفية لشعبها قادرة لايصال مقاومة وصوت شعبها إلى أنحاء العالم لتلقي الدعم والمساندة والاعتراف بشرعيته ..




