عمر كوجري: لا يمكن لحزبنا أو المجلس ولا (تف دم) إعادة إعمار كوباني خلال أيام أوشهور

غربي كوردستان- KDP.info- قال عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا عمر كوجري بأن كوباني للأسف صارت أرضاً صفصفاً، وتضررت البنية التحتية فيها من ماء وكهرباء وخدمات إلى حد كبير، وحتى على مستوى البناء فقد انهارت آلاف المنازل جراء المعارك القوية داخل المدينة، كما تعرض الريف للتدمير والنهب والسرقات والخسائر الفادحة، وهذا برأينا لن يكون سهلاً في المدى المنظور، ولا يمكن لحزبنا أو للمجلس الوطني الكوردي، ولا لـ (تف دم) الادّعاء بأنه يملك عصا سحرية، وخلال أيام وشهور قليلة لإعادة الإعمار.
وقال كوجري في تصريح خاص للموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، اليوم، الخميس: "الأمر فوق مستوى إمكانياتنا صراحة، وهذا يستدعي استنفار المجتمع الدولي، ومؤسسات إعادة الإعمار الدولية التابعة للأمم المتحدة والتنسيق مع المنظمات ذات العلاقة، وهذا برأيي يتطلب التحرك سياسياً وعلى وجه السرعة لتنفيذ جميع بنود اتفاقية دهوك، وتشكيل هيئة سياسية موحدة ناطقة باسم جميع الشعب الكوردي في غربي كوردستان، والتوجه باسم هذه الهيئة "الشرعية" إلى أروقة المجتمع الدولي، والطلب من المنظمات الدولية المساعدة لإعمار المدينة وريفها سواء على الصعيد المادي أو التقني".
وأضاف كوجري: كذلك ينبغي توجه وفد كوردي لجنوبي كوردستان، وطلب المساعدة من حكومة كوردستان دبلوماسياً بالدرجة الأولى، ومثلما لم يبخل الرئيس مسعود بارزاني على كوباني بإقناع المجتمع الدولي والحلف الجديد بضرب داعش فيها، وإرسال البيشمركة للقتال دفاعاً عنها، أتوقع كذلك أن الرئيس سيُسخّر قنواته الدبلوماسية مع المجتمع الدولي بغرض إقناعه لإعادة إعمار كوباني، وكوردستان لن تبخل على كوباني حتى مادياً، رغم معرفتي بأن وضعها الآن ليس في أحسن حال، من تهديد داعش، وحصار بغداد الاقتصادي.
وأشار القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا الى أننا "بالمطلق لسنا مع الإبقاء على دمار كوباني وجعلها متحفاً دولياً كما أشيع في عريضة تقدم بها بعض"المثقفين الكورد من جنوبي وغربي" كوردستان، "معظمهم من المقيمين في جنوبي كوردستان"، لأن هذه الدعوة مشبوهة، حتى لو كانت بنوايا "طيبة"، وهي دعوة لتمجيد الحرب والدمار، والتهرب من استحقاقات الإعمار، فليس من الحكمة تخليد فظاعات الحروب والدمار. والاجدى هو إعادة إعمار ما تهدم بجهود أهل كوباني وكل الكوردستانيين، والمجتمع الدولي".
واختتم كوجري حديثه بالقول: "من هذه الزاوية فإني أرفض دعوة الإدارة الذاتية في كوباني لاستصدار قانون إعادة إعمار كوباني من جانب واحد، وهذا المسعى لن يكتب له النجاح بالمطلق. وحتى لا تتكرر المأساة، ينبغي تشكيل جيش كوردي موحد لا يعبر عن جهات سياسية معينة، ونبذ الأنانية الحزبية التي أثبتت فشلها الذريع للأسف، جيش من صميم وروح اتفاقية دهوك، جيش متدرب، ومسلّح تسليحاً عالياً، وولاؤه المطلق لأرض كوردستان. عندئذ سيُدحَر كلُّ طامع في بلادنا".
حوار: عماد برهو




