٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

الدواعش وتذاكرالسفر

المصدر: KDP.info

حسين كاكه يي

بالرغم من الإعلام المضلل الذي يسوق أن تنظيم"داعش" نجح في إعلان دولتهم المزعومة" الدولة اللا إسلامية"إلا أن الوقائع على الأرض تقول العكس.
إذ تمكن هذا التنظيم المتطرف من السيطرة على مدينة الموصل في العاشر من حزيران الماضي، وتمدد نحو أجزاء اخرى من نينوى وصلاح الدين والأنباروديالى، بفعل ماكنته الدعائية والإعلامية والالاف من الموالين والمطبلين له، والذين سخروا طاقاتهم للإعلان عن إنتصارات " دولتهم" الخرافية.
لقد عمد تنظيم"داعش" بعد سيطرته على الموصل على التعامل الحسن مع الناس، بعد أن وجد أن أكثر من نصف سكان الموصل قد غادروها تجاه محافظات إقليم كوردستان ومحافظات الوسط والجنوب، لذا عمد على إعادة فتح الطرقات والشوارع التي أغلقت من قبل القوات الأمنية بسبب تردي الأوضاع الأمنية في الموصل، وأيضا عدم التعرض للأهالي وتشجيع منتسبي الأجهزة الأمنية والدوائر الحكومية لإعلان" التوبة" من باب" عفا الله عما سلف".
إلا أن التنظيم سرعان ما انقلب ضد الأهالي بعد أن عاد أليها عدد كبير من النازحين، ليفرض قوانين جديدة ويقوم بعمليات تصفية لمعارضيه، وايضا لهؤلاء الذين سبق وأن أعلنوا" توبتهم"بحجج وذرائع واهية.
والأكثر من هذا هدم وتدمير معالم الموصل الدينية والأثرية ومصادرة ممتلكات الناس والإعتداء على الحرمات، ناهيك عن عمليات القتل والذبح والأختطاف.
هؤلاء الأوباش هم من وفروا فرصة لإستقواء البعض لتفضي فيما بعد إلى عداوات وبث روح الأنتقام لدى البعض الآخر، وبالتالي فالأبرياء هم ضحايا هؤلاء وأولئك.
أن هذا التنظيم الإجرامي كان يحلم ببسط سيطرته على أجزاء من أربيل ودهوك، بل وحتى السليمانية وكركوك، لولا تصدي قوات البيشمركة، والتي ساهمت بفعالية في قبر أحلامهم ووضع حد لتمددهم نحو أجزاء اخرى من نينوى وكركوك وديالى، لذلك قررت قوات البيشمركة منحهم تذاكر سفر مجانية إلى جهنم،وبـ " الجملة"، فأصبحت هذه القوات تُسَفِّر العشرات منهم ما بين يوم وآخر، فضلا عن طائرات التحالف الدولي التي ساهمت هي الأخرى في تسفير هؤلاء، لذلك بات التنظيم ينزف بشدة بدليل حالة الإرباك والتوتر والقلق التي يعيشها عناصره في الموصل، وبما ان قوات البيشمركة هي التي ساهمت في تحرير بعض الأقضية والنواحي التابعة لنينوى، فمن حقنا جميعاً أن نتفاخر بهذه القوات التي قدمت التضحيات من أجل محاربة هذا التنظيم الإجرامي وايضا توفير أجواء آمنة ومستقرة لأهلنا هنا وهناك، وهي التي ساهمت في تحرير مدينة كوباني والتي لولا تدخل هذه القوات وإفشال محاولة"داعش" للسيطرة عليها، لذهبت مع الرياح، فلتتوالى الإنتصارات حتى تحرير الموصل كاملة، وإلى مزيد من تذاكر السفر لهؤلاء الحثالات لتسفيرهم إلى جهنم.
 

أخبار ذات صلة