٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

مؤتمر لندن دق لنا ناقوس الخطر

المصدر: KDP.info

جلال شيخ علي

عقدِ في لندن مؤتمر للدول التي تحارب الأرهاب بغياب ابرز جهة فاعلة في هذه الحرب، الا وهي أقليم كوردستان، وبحسب رأي وزارة الخارجية الامريكية  فأن السيد عبادي بأعتباره رئيسا للوزراء في الحكومة العراقية هو من يمثل العراق،  رغم انه كان بأستطاعتهم توجيه دعوة للأقليم حتى وأن كانت بصفة مراقب!!! 
هنا نتساءل كيف يمثل السيد عبادي  العراق رغم كل اخفاقاته في محاربة الارهاب؟  فهو لم يحقق شيئا يذكر في هذا الصدد طيلة هذه المدة ، لا بل  فشل في مسألة تسليح الجهات التي تقاتل الارهاب رغم المطالبات الدولية بذلك. كما أن السيد العبادي لم يستطيع معالجة المشاكل العالقة بين اقليم كوردستان والحكومة المركزية، اذ كيف سيحارب الاقليم هذا التنظيم دون ميزانية ودعم مادي في حين نراه مستمرا في دعمه للمليشيات تحت مسمى محاربة الارهاب ويعلم الجميع مدى تنامي ظاهرة المليشيات (الممنوعة دوليا) في العراق...
أن موقف الادارة الامريكية  في دعمها للعبادي يشبه الى حدِ كبير دعمها للمالكي في وقت سابق، وهي بذلك تعيد أخطاء الماضي رغم علمها بأنه لا أحد يستطيع أن يحكم العراق بمفرده ودون مساعدة كافة الأطراف وفي مقدمتهم  الكورد ، كما ان موقف الادارة الامريكية هذا ان دلَ على شيء فهو  يدل على عدم حصول أي تغيير جوهري أو بسيط في نظرتها السياسية تجاه أقليم كوردستان رغم كل التضحيات التي يقدمها الشعب الكوردي في تصديه لأعتى وأخطر تنظيم ارهابي يشكل خطرا على العالم بأجمعه وبأعتراف كافة الدول الغربية.
من جهة أخرى  هذا الموقف ينبهنا الى ان لا ننجر وراء مصالحهم اكثر من ذلك وألا نتحول الى سلاح بيد من يمثل العراق حسب وجهة نظرهم في محاربة الارهاب وبالمعنى الأصح ان لانجعل من البيشمركة كبش فداء لتحقيق غاياتهم في مقدمتها مسألة تحرير الموصل وغيرها من المناطق التي تقع خارج مادة 140 الدستورية  وليكون هذا الموقف بالنسبة لنا ناقوس خطر ينبهنا الى اعادة النظر في علاقاتنا مع بعض الدول وذلك بالأستناد الى مواقفها المعلنة والصريحة تجاهنا، فاليوم كوردستان تحارب نيابة عن العالم المتحضر وعليهم ان يقدروا حجم التضحيات التي يقدمها الشعب الكوردي .
 

أخبار ذات صلة