٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

نيچيرڤان بارزاني :علينا تقوية اتفاق اربيل وبغداد لتدار العراق حسب مبدأ المشاركة والتوافق الحقيقيين

المصدر: KDP.info

هولير-KDP.info -شارك نيچيرڤان بارزاني رئيس وزراء إقليم كوردستان، الامس في مراسيم إحياء الذكرى السنوية لوفاة العالم والمرجع الشيعي الكبير آية الله محسن الحكيم، من قبل المجلس الأعلى الإسلامي في العراق، على قاعة الشهيد سعد عبدالله في العاصمة هولير.
وفي كلمة قدمها بالمناسبة، وفضلاً عن الترحيب بالمشاركين في مراسيم إحياء ذكرى شخصية عزيزة على الكورد ومحل تقديرنا، كما ثمًّن جهود المجلس الأعلى الإسلامي في العراق، في تنظيمه قي مثل هذه الظروف الحساسة والمهمة هذه المراسيم في إقليم كوردستان.
وتحدث عن أن أبناء كوردستان والمخلصين من معظم المناطق العراقية  يواجهون اليوم الإرهاب في حرب ضارية ويضحون منذ فترة وبشكل يومي بدماء زكية كثيرة لتحرير المدن ومناطق العراق من إرهابيي داعش، ، عليه ومن هنا نوجه التحية للأرواح الطاهرة من شهداء البيشمركة والجيش العراقي والمتطوعين الذين ضحوا بارواحهم لدحر الإرهاب. كما ندعو من الله عز وجل الصبر والسلوان لعوائلهم والشفاء العاجل لجرحانا. وأضاف قائلاً:  "مرة أخرى تبيًّن أنه ينبغي علينا التعاون ودعم بعضنا البعض " .
كما جدد التأكيد على أن الشعب الكوردي كان دوماً يستذكر بكل تقدير المواقف الوطنية والودية لعائلة (آية الله  محسن الحكيم) والمرجعية الشيعية في العراق تجاه الكورد، ولن ينسى تلك المواقف أبداً. كما أن إقليم كوردستان قيادةً وحكومةً يعتقد أن مواصلة تلك المواقف بين بعضنا البعض تصل بنا إلى حل جميع المشاكل بعيداً عن التصعيد والعنف. لذا فان احياء هذه المناسبة في كوردستان والتذكير بتلك المواقف الجليلة، ليس تذكيرا للمواقف التاريخية فحسب، بل يغدو دافعا كبيرا لبناء مواقف مماثلة جديدة بين الكورد والشيعة وجميع المكونات العراقية الاخري.
وبهذا الصدد أيضاً، قال: "أن شعب كوردستان ينظر دوما بكل التقدير والوفاء، الي مواقف المرحوم اية الله‌ السيد محسن الحكيم، حين افتي في الخامس من تموز من عام 1965، ايام ثورة ايلول بتحريم القتال ضد الكورد، حيث افتى المغفور لە، بدون ادني خوف من السلطات ومن منظور عقيدتە الاسلامية والانسانية، بتحريم هذا القتال، حين تفضل وقال: "ان الكورد والپيشمرگە هم أشقاؤنا، وهم يناضلون لدحر الظلم وفي سبيل حقوقهم المشروعة، لذا فان القتال ضدهم حرام".
وأوضح أن  فتوي اية الله‌ السيد محسن الحكيم كان موقفا نابعا من حكمتە وتعمقە الواسع في المعني الحقيقي للدين والانسانية، لان السيد الحكيم كان عالما كبيرا ولە دور كبير ومسجل في العلوم الاسلامية في المنطقة، كما كان لە الفضل الكبير في محو الامية ونشر الثقافة في المنطقة.
ان اية الله‌ السيد محسن الحكيم كان عالما ومنورا بمعني الكلمة، اذ بعدما اختير كمرجع اعلى للشيعة في النجف الاشرف، اسس منظومة ادارية للحوزة العلمية في النجف، كما اسس (70) مكتبة عامة في العراق، فضلا عن تاسيس عدد كبير من المدارس الدينية في العراق.
وقد ادخل العلوم الحديثة في منهاج الدراسة الاسلامية واحدث تطورا وتقدما كبيرا في الدراسات الاسلامية والشرعية. نحن ننظر الي اية الله‌ السيد محسن الحكيم كعلامة وشخصية مناصرة للمظلومين، ويبقي دوما في ذاكرة شعب كوردستان.
نيچيرڤان  بارزاني أكد أيضاً على ان القاعدة او الارضية التي بناها اية الله‌ السيد محسن الحكيم، داخل هذه العائلة الكريمة قد تواصلت واضحت اساسا لعلاقة متينة بين الكورد والشيعة، ونحن نعمل من جانبنا جاهدين ان تبقي هذه العلاقة علي متانتها للابد. وياتي بعدە شهيد المحراب، المرحوم السيد محمد باقر الحكيم، حيث كان يٶكد دوما على قناعتە بضرورة رفع الظلم عن شعب كوردستان، وكعالم ثوري كان لە دورا كبيرا في لم شمل المعارضة العراقية لاسقاط نظام صدام، ويعد(مٶتمر نصرة الشعب العراقي) عام 1986 في طهران احدي الامثلة علي عملە ونضالە ذاك، حيث كان للمرحوم (ادريس بارزاني) دور بارز مع المرحوم السيد محمد باقر الحكيم في ذلك المٶتمر. وبعد سقوط نظام صدام، كنا والان ايضا بامس الحاجة الي المرحوم السيد محمد باقر الحكيم، وذلك لضمان التعايش ولم الشمل بشكل افضل ،  ولكن مع الاسف  الشديد فقد اخذ الارهاب منا  هذا العالم الثوري الجليل، حيث  استشهد بعد صلاة الجمعة في ضريح الامام علي (ر.ض) في النجف الأشرف عام 2003 بيد الارهابيين.



كما تحدث عن دور المرحوم السيد عبدالعزيز الحكيم، حيث كانت لە علاقة ودية وحميمة مع القيادة الكوردية. واليوم اخونا العزيز السيد عمار الحكيم سائر علي نفس النهج لمواصلة هذه العلاقة ويعمل جاهدا علي نبذ الخلافات السياسية بين حكومة اقليم كوردستان والحكومة العراقية الفدرالية.
وفي محور آخر من كلمته إستذكر نيچيرڤان  بارزاني العلاقة بين  الزعيم الخالد الملا مصطفى بارزاني والمراجع الشيعية في العراق، ووصفها بانها كانت علاقات متينة ومبنية على الإحترام المتبادل،  كما ان مواصلة تلك العلاقة والمشاركة في النضال في وجە نظام صدام، أثمرعن نتائج مهمة، واليوم من الضروري جدا الحفاظ علي تلك العلاقة علي الشاكلة نفسها. ونحن نعتقد انها ستواصل دوما، لان تلك العلاقة قد بنيت علي ارضية النضال المشترك ضد الظلم.
وبخصوص المرجع الشيعي   علي السيستاني، قال نيچيرڤان  بارزاني: أن حكومة اقليم كوردستان تؤمن بحكمة وخبرة اية اللە السيد علي السيستاني وعلماء الشيعة، حيث يلعبون دورا هاما في بناء علاقة وتعايش سلمي بين شتي مكونات الشعب العراقي، كما بمقدورهم ايضا ان يلعبوا دورا هاما في الحد من الخلافات السياسية والحث صوب الحلول.
مثلما قبل عامين، وبجهود السيد عمار الحكيم، وصلت رسالة السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان الي علماء الشيعة ،. فمن بين العلماء الذين بعثوا بجوابهم، كان السيد حسين اسماعيل الصدر، اذ تفضل سيادته قائلا: ستواصل علاقة الكورد والشيعة علي اساس فتوي كلا المرحومين السيد محسن الحكيم والسيد محمد باقر الصدر، حيث افتي كل منهما حينها بتحريم قتال الكورد. وعلى الرغم من ظهور اصوات غير موالية لتلك العلاقة التاريخية بين حين وآخر،  الا اننا علي يقين بان تاريخ علاقاتنا ووعي الناس وحكمة علماء الشيعة والقادة من كلا الطرفين، لن يعطوا المجال لنمو وبقاء تلك الاصوات الغير موالية، التي تريد هدم تلك العلاقات.
وبخصوص الإتفاق الأخير الذي تولت إليه حكومتي أربيل وبغداد، قال: توصلنا في نهاية العام الماضي إلى إتفاق مع حكومة العراق الإتحادية، ونحن كحكومة اقليم كوردستان ملتزمون بتنفيذ هذه الاتفاقية ونعمل جاهدين ان تكون العلاقة بين حكومة اقليم كوردستان والحكومة العراقية الفدرالية امتن وافضل.  كلنا نعلم ان الشعب العراقي  يتعرض قبل منظمة داعش الارهابية  الى هجمة ارهابية كبيرة وواسعة، وقد تبين الان للعالم أجمع، أن تلك المنظمة تشكل خطرا علي العالم باجمعە. ونحن في هذه المنطقة نعلم، ان تلك المنظمة وقبل الجميع تهدد العراق وبلدان المنطقة، لذلك نحن نعتقد بان علينا ان نجعل من واقع التعاون والتفاهم بين حكومة اقليم كوردستان والحكومة العراقية الفدرالية افضل من اي وقت اخر، كي نتمكن سويا من مواجهة ودحر هذا التهديد. نحن نشعر بصعوبة الوضع الاقتصادي لكافة الشعب العراقي، ولكي نقدر علي تجاوز تلك الصعوبة ونٶمن احتياجات مواطنينا ولكي تعم الرفاهية العراق باجمعە،  علينا تقوية الاتفاق  الحاصل بين حكومة أقليم كوردستان والحكومة العراقية الفدرالية وان ندير العراق حسب مبدأ المشاركة والتوافق الحقيقيين، من اجل هذا، ندعم الحكومة العراقية الجديدة برئاسة السيد حيدر العبادي في سبيل اعادة التوافق.
وخلال هذه المراسيم أكد كل من ممثلي عائلة الحكيم والمجلس الأعلى الإسلامي في العراق والإتحاد الوطني الكوردستاني  وممثلي علماء السنة والمكونات المسيحية والأيزيدية على دور آية الله  محسن الحكيم في تعزيز أسس التعايش والوئام والأخوة بين الكورد والشيعة وكافة المكونات الإجتماعية في العراق، وعلى ضرورة الإستمرار في الإلتزام بتلك الأسس التي  وضعها، وتحدثوا بشكل خاص عن فتوى سيادته في تحريم القتال ضد البيشمركة والشعب الكوردي من  قبل الجيش العراقي،  حيث كان قد أصدر هذه الفتوى في منتصف الخمسينات من القرن الماضي خلال ثورة أيلول.
كما أُلقيت خلال هذه المراسيم العديد من الكلمات، تحدثوا فيها عن دور سماحة  محسن الحكيم ودور الكورد في العراق.

أخبار ذات صلة