مابين ولاية شنكال الداعشية وكانتون شنكال

جلال شيخ علي
شنكال تلك المدينة العريقة التي لاتزال تئن من وطئة الاحتلال الداعشي، ورغم كل ماتعانيه وعانتها خلال الفترة الماضية من خلال تعرضها الى ابشع جريمة ترتكب ضد الانسانية عبر التأريخ، الا ان هناك من يتاجر بهذه المدينة ولكن بمسميات أخرى، ففي الوقت الذي يضحي فيه رجال كوردستان وبيشمركتها الابطال بأرواحهم في سبيل ازاحة كابوس الدواعش ولا يمر يوم دون أن يضحي احد الابطال بروحه في سبيل تحرير ولو شبر واحد من ارض شنكال الطاهرة، هناك من يحاول التلاعب بمشاعر المواطنين لتحقيق غاية وهدف سياسي خدمة لأسياده من دول الجوار على حساب ارض ومواطني شنكال خاصة وكوردستان بصورة عامة.
وما يحدث هذه الايام من مسألة اعلان ما يسمى بكانتون شنكال، إلاّ صورة من صور المتاجرة تلك، ولعبة سياسية الهدف منها ضرب تجربة اقليم كوردستان وذلك بعد ان يأس الاعداء من مخططهم بدفع تنظيم داعش الارهابي لضرب كوردستان واعلان (ولاية شنكال الداعشية).
الكل يعلم انه هنالك في شنكال وحدة ادارية مؤلفة من قائمقام (أيزيدي) ومجلس قضاء منتخب من قبل مختلف مكونات المجتمع الشنكالي اضافة الى وجود الدوائر الخدمية من بلدية ومستشفى، ولقضاء شنكال ميزانيتها الخاصة من الحكومة المركزية اضافة الى بعض الدعم من اقليم كوردستان...أي هناك بصورة او أخرى مايمثل الكانتون الذي يدعون اليه، فلماذا الدعوة الى اقامة هكذا كانتون؟ وفي حالة ما تم لهم ذلك، لأي حكومة سيكون هذا الكانتون تابعا؟ ومن اين سيحصل على الاعتراف؟ وكيف ستقدم الخدمات من دون ميزانية معلومة المصدر؟؟؟ ما لم يكن هناك دفع خارجي من الدول الاقليمية لضرب تجربة الاقليم الذي بات قريبا من اعلان كيانه المستقل، اي ان خطة كانتون شنكال هي متممة لولاية شنكال الداعشية ولكن بلون آخر.
ان هذه الاحزاب تتلاعب بمشاعر الشعب الكوردي، فبالأمس كانوا يدعون الى اقامة دولة كوردستان الكبرى ويدعون الى النضال المسلح، واليوم يدعون الى تجزئة كوردستان الى آلاف الأجزاء وأحياء اتفاقية سايكس بيكو وتجزئة كوردستان من جديد، أي عقل وأي منطق يتقبل هذا؟.
أخيرا أنها مرحلة خطيرة من تأريخ الشعب الكوردي يتطلب منا الحذر والانتباه لهكذا مخططات، ونحن بأمس الحاجة الى التعاضد والتكاتف من اجل حماية مكتسباتنا وعدم الانجرار وراء مخطط تقسيم كوردستان مرة اخرى الى آلاف الأجزاء تحت مسمى الكانتون.




