لتوظف أقلام الجميع في خدمة الإيزدياتي

شيخ زيدو باعه درى
بعيداً عن الذات والمصالح الشخصية، ودون التحيز أو الإنجرار لجهة معينة نقول: في الأمس القريب وإلى زمن كتابة هذه السطور، شنكال وبعشيقة وبحزانى محتلة، بل لازالت تنزف دماً....
بعيداً عن الذات والمصالح الشخصية، ودون التحيز أو الإنجرار لجهة معينة نقول: في الأمس القريب وإلى زمن كتابة هذه السطور، شنكال وبعشيقة وبحزانى محتلة، بل لازالت تنزف دماً، وإيزيدخان كانت مهجرة عن بكرة أبيها، الخيم والهياكل تأوينا، المختطفون والمختطفات في دهاليز قوى الظلام، كل هذا جعل من جمعياتنا ومراكزنا وحتى مجلسنا الروحاني بالإضافة إلى عدد كبير من كتابنا وصحفيينا في مفترق الطرق، حيث لم يتركوا باباً إلا وطرقوه دون أن يميزوا العدو من الصديق كونهم كانوا ولازالوا في عجالة من أمرهم، بل وصل الحد بالبعض منهم إلى إطلاق نداءات وإستغاثات لترك الوطن وساحة الوغى في وقتٍ كان ولازال هناك الكثير من الأبطال عاهدوا أنفسهم بتراب لالش وميركه ها شرف الدين أن يسقوا أرض الأباء بدماءهم الزكية وأرواحهم الطاهرة سيراً على خطى الأجداد الذين قاوموا ( 74 ) فرماناً وأنفالاً صامدين مدافعين عن مبادئهم القومية والدينية من أرض ولغة وتراث ودين.
نحن ندرك إن الكارثة كانت كبيرة وقل نظيرها في التاريخ الحديث، القتل والخطف والتشرد والسلب والنهب والاغتصاب كلها كان عنواناً للجريمة التي أرتكبت، ولكن كل هذا يجب أن يزيدنا من صبر وثبات وعزيمة وشيمة في الدفاع عن إثبات وجودنا.. فالكارثة أو القضية ليست كما يظنها البعض محصورة في إيزيدخان، بل إن هذه قضية عالمية، قضية صراع الخير مع الشر، قضية صراع بين النور والظلام.
لذا نتوجه نحو جميع كتابنا وأقلامنا ومنابرنا بأن يكونوا واقعيين في متابعة الأحداث والوقائع وتوثيقها بشكل أمين وخاصة نحنُ في زمن العولمة الذي جعل من العالم قرية صغيرة.. نتوجه نحو الجميع لتوحيد الخطاب الإيزيدي بحيثُ يكون في خدمة إستعجال عملية تحرير مناطقنا.. لتكن في خدمة تسجيل وتشجيع الأنتصارات التي يحققها أبطالنا في ساحات الوغى.. لتكن جميع أقلامنا في خدمة الصحوة واليقضة.. لتكن أقلامنا لكسب المزيد من الأصدقاء وليس فقدانهم كما هو الحال.. وجهوا المظاهرات والنداءات نحو الأماكن المناسبة في الزمن المناسب حركوا الضمير العالمي لكي يقف إلى جانبنا بكل قوة.
لا تثقوا بكل من ابتسم لنا في وقت المحنة وذرف دمعاً.. هناك الكثير ممن يبكون على ليلاهم أكثر من بكاءهم على قضيتنا.. لنفسح المجال لأصحاب الخبرة والتجربة في مداولة القضية.. لنجعل من أقلامنا أهلاً للتقارب والصلح والإصلاح لتوضيح القضية كما هي وليس كما يدعي البعض من الطوباويين الذين كانوا ينتظرون هذه الفرصة منذ زمن حيث أنفسهم كانوا يصفقون ويطبلون عندما كان نفس العدو من العرب البرابرة بالتعاون مع البعث الفاشستي يعرِّبون قُرانا ومناطقنا جالسين في احضان الأعداء.
آن الأوان لتسجلوا بأقلامكم الإنتصارات .. فلسنا وحدنا في أرض المعركة، بل كل العالم واقف معنا في محنتنا .. لنأخذ من سياسة السروك مسعود بارزاني درساً في كسب التعاطف الدولي، فإلى جانب نضال البيشمه ركه بالسلاح فإن السروك قد نجح في تدويل القضية عالمياً بحيث جعل الطيران الغربي يستهدف العدو في عقر دارهم .. لنجعل من مشاركة الرئيس بارزاني في معركة تحرير شنكال عنواناً لكتابة التاريخ وتغييرا بارزاً في مساره، لأن هذا الموقف مع الزيارة التاريخية لرئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني قد أعطى شنكال وإيزيدخان أهمية كبيرة وجعلت من الأبطال المدافعين أسوداً ينقضّون على العدو ببسالة.
لنضع حدا لبعض الأقلام التي تزيد الطينة بلةً .. لنضع حداً لبعض الجهات التي تتحرك مكوكياً في ( المحافل ) الدولية لسرقة روح المقاومة مستغلين تعاطف أكثرية الإيزيديين وخاصة في المهجر .. ففي الحقيقة إن هؤلاء لا يمثلون سوى أنفسهم لا غير، بل إن هناك الكثير ممن يدعون الإستقلالية في حين إننا نعرف إنهم مرتبطين بجهات معينة لهم تجارب مريرة وفاشلة في محاكاة المؤامرات والفتن التي جعلتهم يلبسون أقنعة كثيرة دون أن ينجحوا ولو مرة وطالما كان الفشل يلاحقهم.
لتوظف كل المراكز والجمعيات والمديريات الإيزيدية في خدمة القضية بنزاهة وشفافية، لأن اليوم هناك الكثير من الإيزيديين يتقنون لغة الأرقام ولغات أجنبية من أموال وخيرات مخصصة وهنا أدعوا أقلامنا لمتابعة عمل هذه الجهات التي مع كل الأسف نراهم متقاعسين في أداء الواجب كما يتطلب الوضع.
نختم دعوتنا هذه بنداء أخير للجميع في أن يقفوا مع بعضهم البعض في مواجهة هذه المحنة التي نراها قد إقتربت من الإنفراج بفضل سواعد البيشمه ركه الابطال ( قاسم ششو- قاسم سمير – قاسم دربو – ميرزا كورو بوزاني – وعميد سمى بوصلي – وئاشتى كوجر – وسربست صندوري وسربست طروانشي ووحيد باكوزي ووحيد كوفلي والقيادي الميداني علي عوني ورفاقه وأخرون كثيرون لسنا بصدد ذكر كل الأسماء) سلكوا درب الاجداد من الاولياء والصالحين (شيخ مند الحلبي- شرف الدين – شيخ حسن الأداني – وئيزدي ميرزا الداسني وعلي بك الكبير و علي بك السيوازي وبابا شيخ الشيخ ناصر– وداود الداود- وحمو باشا – والشهيد البطل محمود ئيزيدي وأخرون..) لتكن جميع الأقلام في تمجيدهم، لتكن جميع الأقلام والأجهزة التي في حوزتنا في خدمة توثيق الحقائق والمجريات والمآساة (التراجيديا)، لنخلد جميع الشهداء والمؤنفلين من الضحايا والأبطال الذين قدموا أرواحهم فداءاً لأجل وجودنا.
/ وللمكتوب صور تتكلم .










