لماذا لا أحتفي بعيد الجيش
يحتفي الاوساط الرسمية في العراق سنويا بذكرى عيد الجيش العراقي دون أن تجد هذه المناسبة صداها في الوسط الشعبي وفي الشارع العراقي بشكل عام وهناك الكثيرون لايعرفون المناسبة سوى انها عطلة رسمية لاغير!!!
ربما يتساءل البعض لماذا لايحتفي بهذا اليوم كافة الشعب العراقي على غرار مايحدث في اكثر دول العالم من خلال اقامة الاحتفالات والفعاليات البهيجة، ناهيك عن الاستعراضات العسكرية وما الى ذلك.
السبب في ذلك وبحسب منظوري الشخصي هو ان هذا الجيش لم يكن يمثل ابناء الشعب العراقي بكافة اطيافه، انما كان سيفا على رقابهم وأداة لقمع ثوراتهم لا غير والامثلة كثيرة وتقليدية يعرفها القاصي والداني والمقابر الجماعية خير دليل على ذلك...أما مايخص الحروب التي خاضها فأغلبها كانت ضد ابناء العراق، اما الحروب الخارجية فقد كانت عبارة عن نزوات القادة العسكريين لاغير.
نعود الى جيشنا(المقدام) الذي لم يكن سوى أداة بيد طغاة العصر بدءاً من عبدالكريم قاسم وانتهاءَ بصدام حسين الذين استغلوا تركيبة الانسان او الفرد العراقي المحروم من ابسط الحقوق لخدمة اهدافهم الشخصية واستطاعوا أن يحولوا الجيش من حامي للوطن الى حامي ومدافع عن القائد المعظم الذي سخر الجيش وغيّر من عقيدته المفترضة في الدفاع عن البلاد الى جيش عقائدي ولاؤه لشخص القائد العام للقوات المسلحة وانتشر في صفوف الجيش عادات وتقاليد بالية كإطلاق الأهازيج عند زيارة القائد المفدى لقطعاتهم....
والسؤال هنا متى سيبنى جيش عراقي وطني يدافع عن البلد ويمنع الانقلابات العسكرية ويحمي الدستور كي نستطيع ان نحتفل بذكرى تأسيسه؟؟؟




